لندن ـ «القدس العربي»: خلص تقرير نشرته منظمة “مراسلون بلا حدود” المتخصصة برصد الحريات الصحافية والاعتداءات على الإعلاميين في العالم، إلى أن نحو 1700 صحافياً قتلوا خلال العشرين عاماً الماضية، وهو ما يعني أن نحو 80 صحافياً يفقدون حياتهم سنوياً في سبيل مهنتهم ومن أجل إيصال الحقيقة للجمهور.
وقالت المنظمة إنه بشكل دقيق فقد تم رصد وتسجيل مقتل 1668 صحافياً في مختلف أنحاء العالم خلال الفترة بين عامي 2003 و2022، أي بمعدل 80 صحافياً سنوياً.
واحتل العراق وسوريا المراتب الأولى من بين أخطر الدول على الإطلاق للعمل في مهنة الصحافة.
وقال التقرير إنّه “بمقتل ما مجموعه 578 (صحافياً) خلال عشرين عاماً” سجل في العراق وسوريا “وحدهما سقوط أكثر من ثلث المراسلين الذين قتلوا”. وقد تقدمتا على المكسيك 125 والفيليبين 107 وباكستان 93 وأفغانستان 81 والصومال 78. ويشكّل الرجال أكثر من 95 في المئة من هؤلاء القتلى.
وخلال العقدين الماضيين، كان العامان 2012 و2013 الأسوأ، إذ “قتل 144 و142 صحافياً على التوالي، لا سيما بسبب الصراع في سوريا” حسب “مراسلون بلا حدود”.
وتلا هاتين الذروتين “هدوء تدريجي ثم أرقام منخفضة تاريخياً اعتباراً من 2019” على حد قول المنظمة المدافعة عن حرية الصحافة.
لكن حصيلة القتلى بدأت في الارتفاع مرة أخرى في 2022 التي شهدت مقتل 58 صحافياً أثناء أداء واجبهم مقابل 51 في العام السابق، بسبب الحرب في أوكرانيا.
وقتل ثمانية صحافيين في أوكرانيا منذ الغزو الروسي في شباط/فبراير الماضي إلى جانب 12 آخرين “في السنوات الـ19 الماضية”. وبذلك تحتل أوكرانيا المرتبة الثانية في ترتيب الدول الأكثر خطورة في أوروبا بعد روسيا (25 قتيلاً خلال 20 عاماً).
وقالت المنظمة إنّه “منذ وصول فلاديمير بوتين إلى السلطة، كانت الهجمات – بما في ذلك القاتلة منها – على حرية الصحافة منتظمة هناك، كما دانت مراسلون بلا حدود في كثير من الأحيان، خصوصا التصفية الرمزية لآنا بوليتكوفسكايا في 7 تشرين الأول/اكتوبر 2006”.
وبمقتل 8 صحافيين تحتل فرنسا المرتبة الرابعة في أوروبا بعد تركيا “بسبب عمليات القتل التي وقعت في شارلي إيبدو في باريس في 2015”.
وعلى الصعيد العالمي، تفسر تغطية النزاعات المسلحة سقوط عدد من الصحافيين في الأعوام العشرين الماضية لكن “عدد الصحافيين الذين قتلوا في مناطق سلام أكبر من الذين سقطوا في مناطق حرب بسبب تحقيقاتهم في الجريمة المنظمة والفساد”.
وقالت “مراسلون بلا حدود” إنّ تركز نحو نصف الصحافيين الذين قتلوا في 2022 في القارة الأمريكية (المكسيك والبرازيل وكولومبيا وهندوراس…) يثبت “اليوم بلا شك أنها الأخطر على وسائل الإعلام”.