إسقاط طائرة مسيّرة فوق قاعدة تستضيف قوات أمريكية في الأنبار

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: اعترضت قوات الأمن العراقية، الأحد، طائرة مسيّرة لم يُكشف عن مصدرها، وأسقطتها فوق قاعدة عين الأسد العسكرية الجوية في محافظة الأنبار الغربية، والتي تستضيف قوات أمريكية تابعة لـ«التحالف الدولي» حسب مسؤولين في الجيش العراقي و«التحالف الدولي» لـ«رويترز».
وحسب مصادر «لم يتضح ما إذا كانت الطائرة المسيرة في مهمة استطلاع أم كانت تحمل متفجرات» مؤكدة أنه «لم ترد أنباء عن أضرار أو ضحايا».
وكثيرا ما تتعرض قاعدة عين الأسد لقصف صاروخي وبطائرات مسيرة.
وأعلن العراق رسميا في التاسع من ديسمبر/ تشرين الأول، أن وجود قوات «قتالية» أجنبية في البلاد انتهى مع نهاية العام 2021، وأن المهمة الجديدة للتحالف استشارية وتدريبية فقط.
ولا يزال 2500 عسكري أمريكي وألف عسكري من التحالف منتشرين في ثلاث قواعد عسكرية عراقية، من بينها عين الأسد. وتقوم تلك القوات في الواقع منذ أكثر من عام بدور الاستشارة والتدريب، بعدما دعمت القوات العراقية في حربها ضد تنظيم «الدولة الإسلامية».
يأتي ذلك في وقتٍ شدد رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، على أهمية رفع قُدرات الجيش والعمل على التطوير التكنولوجي والميداني للأسلحة القتالية.

«نعمة الاستقرار»

وذكر خلال حضوره حفل تخرج طلبة الكلية العسكرية الأولى/ الدورة 111، الذي أقيم في مقر الكلية الرسمية في بغداد، «يمرّ العام الثاني بعد المائة، على تأسيس جيشنا العراقي البطل، حامي سارية العراق، وموضع ثقة الأمّة وجدارها الساند. تمرّ هذه الذكرى، ونحن في نعمة الاستقرار، الذي لم يتحقق إلا بتضحيات ودماء غالية قدّمها جيشنا الى جانب كل صنوف القوّات المسلحة».
وأوضح أن «مرّ جيشنا العراقي بتحدّيات ومنعطفات حاولت كسر إرادته. وتآمرت الديكتاتورية بالضّد منه، والإساءة لتاريخه المشرّف» مضيفاً: «اختار جيشنا الوقوف إلى جانب الشعب دائماً، وإلى جانب قضايا الأمّة العادلة، ودافع عن استقلال العراق، وساهم في حماية الأرض العربية في ميادين مختلفة».
وتابع: «واصل جيشنا مسيرته ليؤمّن السيادة الكاملة، ويقف مع الدستور والعملية الديمقراطية وبناء العراق الجديد» مشيراً إلى أن القوات المسلحة، سجّلت «عبر النصر على الإرهاب واستعادة كامل أرضنا، ملحمة قلّ نظيرها في التاريخ».
ورأى أن «حقٌّ أن نستذكر دماء الشهداء، شيباً وشباباً، وهم يهرعون غير آبهين للموت، في لحظة تاريخية فارقة، صنعت المستقبل، واستجابت لفتوى الجهاد الكفائي التي أطلقها الإمام السيد السيستاني، والتي حفظت للوطن مقدّساته ومواطنيه بكل تنوّعهم».
وأوضح أن «العراق الجديد هو رسالة سلامٍ وتعاون وشراكة مع كلّ قوى الخير والسلام بالعالم، ولقد طويت تلك الفترة السوداء التي عاثت في العراق والمنطقة خراباً ودماراً».

السوداني: طويت الفترة السوداء التي عاث فيها العراق والمنطقة خراباً ودماراً

ومضى يقول: «نحتفل اليوم في تخرّج الدورة 111 في الكلية العسكرية الأولى مصنع الابطال، لتتزامن مع ذكرى تأسيس الجيش، نحتفل والعراق مُعافى بكم، ومازالت المسؤولية كبيرة في البناء والاعمار» لافتاً إلى أن «أولويتنا في البرنامج الحكومي، رفع قُدرات جيشنا، والعمل على التطوير التكنولوجي والميداني للأسلحة القتالية، وإشراك القادة والضبّاط والمراتب في مختلف الدورات التي تسهم في صقل مهاراتهم وإكسابهم خبرات إضافية».
وأفاد أن «هذه المناسبة تدعونا للتأكيد على أهمية التلاحم بين قواتنا المسلّحة والمواطنين».
وفي وقت سابق من أول أمس، أكد السوداني، ضرورة مراجعة عمل ‏جهاز مكافحة «الإرهاب» وفيما وجه الجهاز أن يكون بأعلى مستوى من ‏التأهب لتعقب مسلحي تنظيم «الدولة الإسلامية» أشار إلى أن «الإرهاب» ‏يستغل التناقضات السياسية.‏
جاء ذلك خلال زيارة له إلى مقر جهاز مكافحة «الإرهاب» ‏وكان في استقباله رئيس الجهاز وعدد من قادته.‏
وذكر بيان لمكتبه أنه «وضع إكليلاً من الورد على النصب ‏التذكاري وقراءة سورة الفاتحة ترحماً على أرواح الشهداء، واستذكاراً ‏لتضحياتهم التي عبدت الطريق للانتصار وإلحاق الهزيمة بعصابات داعش ‏الإرهابية، كما وتفقد قسم الطبابة العسكرية ومختبر ‏بي إس أر‏ التابعين للجهاز، ‏ومستوى الخدمة الطبية المقدمة، وتلبية كامل متطلباتها».‏
وترأس القائد العام للقوات المسلحة، وفق البيان، «اجتماعاً ضم رئيس جهاز ‏مكافحة الإرهاب وآمري الوحدات فيه، واستمع إلى إيجاز عن عمل الجهاز ‏والموقف الأمني في قاطع العمليات، واطّلع على خططه الأمنية في مجال ‏مكافحة بقايا فلول داعش الإرهابية».‏

تضحيات وبسالة

وهنّأ السوداني، الجيش العراقي بكل صنوفه في ذكرى تأسيسه، مشيداً ‏‏»بتقديرٍ عالٍ بالتضحيات الجليلة لأبناء القوات المسلحة، وبسالة الجرحى ‏الأبطال، كما أثنى على جهاز مكافحة الإرهاب، التشكيل العسكري المهم، ‏الذي قارع الإرهاب، والمشهود له بالشجاعة والحرص والأداء».‏
وأكد ضرورة «مراجعة عمل الجهاز، على مستوى الاستعداد والتدريب ‏وتنظيم السياقات» مشدداً على أهمية «ألّا تتواجد في الجهاز إلّا الكفاءات ‏القتالية المميزة، والعمل الجاد لكي يبقى هذا الجهاز الأمني في أعلى مستوى ‏من الجهوزية والإمكانيات، واعتماد الكفاءة والمهنية في إشغال المناصب».‏
ووجّه القائد العام للقوات المسلحة «بذل جهود أكبر وأن يكون بأعلى مستوى ‏التأهب لتعقب فلول داعش الإرهابية واستئصالها من جذورها» مشيراً إلى ‏أن «الإرهاب يحاول أن يلعب على التناقضات السياسية، لتحقيق أهدافه ‏الخبيثة».‏
وفيما لفت إلى «الاهتمام بأرزاق المقاتلين». أكد متابعة الأراضي ‏السكنية لعوائل الشهداء والجرحى والمنتسبين» موجها بأهمية تحديث القدرة ‏التسليحية للجهاز.‏

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية