دبي: جنحت سفينة في قناة السويس، اليوم الإثنين، قبل أن يُعاد تعويمها، من دون أن يؤثر الحادث على حركة الملاحة في المعبر البحري الذي يربط آسيا بأوروبا وتمرّ فيه عشرة في المئة من التجارة العالمية.
في 2021، استقطب جنوح سفينة لأيام عدة في القناة، اهتماما إعلاميا كبيرا، بعد أن علقت السفينة وعرقلت حركة الملاحة.
وأكدّ رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع في بيان، أن “حركة الملاحة بالقناة منتظمة، وتعاملنا باحترافية مع عطل ماكينات السفينة غلوري”.
وأعلنت شركة الخدمات البحرية النروجية “ليث” المشغّلة للسفينة في تغريدة على تويتر “تعويم غلوري بمبادرة من هيئة قناة السويس”، مشيرة إلى أن “21 سفينة متّجهة نحو الجنوب، ستستأنف عبورها. ويتوقّع حدوث تأخيرات بسيطة لا غير”.
وكانت الشركة أعلنت قبل ذلك جنوح سفينة التي “علقت أثناء انضمامها إلى قافلة متّجهة جنوبا قرب القنطرة” في شمال القناة، مشيرة إلى أن قاطرات هيئة قناة السويس عملت على إعادة تعويمها.
وأوضح الفريق أسامة ربيع أن “فريق الإنقاذ البحري للهيئة تعامل باحترافية مع عطل فني مفاجئ لماكينات” السفينة التي كانت في رحلة من تركيا إلى الصين.
وأظهرت صور وزعتها هيئة قناة السويس، أنه تمّ قطر السفينة المعطلة التي ترفع علم جزر مارشال. وكان ربيع أوضح أنها ستتوقف “في أقرب نقطة في منطقة البلاح لإصلاح العطل”.
ويبلغ طول السفينة 225 مترا، وعرضها 32 مترا، وتقدّر حمولتها بـ41 ألف طن. وكانت تنقل، وفق مبادرة “بلاك سي غراين” (اتفاق بين روسيا وأوكرانيا بوساطة تركية ومن الأمم المتحدة لنقل الحبوب الأوكرانية بعد تعطّل العملية بسبب الحرب)، حمولة ذرة أوكرانية. وغادرت كورنومورسك، المدينة التي تضم مرفأ والواقعة قرب أوديسا في أوكرانيا، في 25 كانون الأول/ ديسمبر.
وأوضح ربيع أن 51 سفينة كانت تعبر في الاتجاهين قناة السويس، اليوم الإثنين.
وتحركت السلطات المصرية بسرعة، إذ وقع الحادث في المعبر التجاري الحيوي في ظل أزمة اقتصادية حادة تمر بها البلاد، حيث خسرت عملتها في العام 2022، أكثر من 75 في المئة من قيمتها، بينما تعاني من نقص في السيولة من العملة الدولار. وتعتبر قناة السويس التي تربط البحر الأحمر بالبحر المتوسط، أحد أبرز موارد مصر بالعملات الأجنبية، وتبلغ قيمة مداخيلها أكثر من سبعة مليارات دولار سنويا.
في آذار/ مارس 2021، جنحت سفينة “إيفر غرين”، حاملة الحاويات العملاقة التي تبلغ زنتها حوالي مئتي ألف طن في القناة، عندما علقت مقدمتها خلال عاصفة رملية في نقطة في الضفة الشرقية للسويس، ما تسبّب بوقف الملاحة لمدة ستة أيام.
وخلال عملية الإنقاذ، قُتل عامل في هيئة قناة السويس. وخسرت مصر نتيجة الحادث بين 12 إلى 15 مليون دولار يوميا، بينما قدّرت شركات التأمين الخسائر التي ترتبت يوميا على التجارة البحرية العالمية بمليارات الدولارات.
في أيلول/سبتمبر، عرقلت ناقلة النفط “أفينيتي في” حركة الملاحة في قناة السويس لساعات بعد “عطل في جهاز التوجيه أدى الى فقدان السيطرة على السفينة”، وفق سلطات قناة السويس.
ووافق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أيار/ مايو على مشروع لتوسيع قناة السويس والحفر أعمق في الجزء الجنوبي منها الذي علقت فيه سفينة “إيفر غرين”.
(أ ف ب)