لندن- “القدس العربي”:
قالت صحيفة “واشنطن بوست” في تقرير أعده ويليام بوث، إن الأمير هاري، اتهم والده وشقيقه وزوجة أبيه الملك تشارلز بالتآمر ضده وضد زوجته ميغان ماركل.
وقالت الصحيفة إن الأمير في مذكراته، شن هجوما كاسحا ضد قصر باكنغهام، حيث ظهر في سلسلة من المقابلات للترويج لكتابه الجديد “سبير” أو “احتياطي” زاعما أن العائلة، خاصة زوجة أبيه كاميلا، وهي الآن في منصب عقيلة الملك، قامت وبشكل فعال بتغذية الإعلام بالقصص السلبية عنه وعن زوجته ميغان.
وقال هاري إنه طالما سُئل في أمريكا التي اتخذها موطنا له: “كيف تستطيع المغفرة لعائلتك على ما فعلته”. وذكر اسم والده الملك تشارلز الثالث وزوجته كاميلا، وشقيقه أمير ويلز، ويليام وزوجته كيت ميدلتون، وفريق العلاقات العامة الشرس. وقال هاري إن العائلة المالكة تعاملت مع التغطية الإعلامية له ولزوجته كـ”لعبة محصلتها صفر، ورمت عليهم كل أنواع القصص خشية أن يغطي الزوجان على العائلة”.
وقدّم الأمير البالغ 39 عاما، ما وصفته الصحافة البريطانية صورة “غير مسبوقة ومفصلة عن الحياة في داخل وخارج العائلة المالكة” في مقابلة حصرية مع المذيع توم برادلي في قناة “آي تي في” البريطانية. وهاجم هاري مرة بعد الأخرى شقيقه ووالده اللذين أجبراه بشكل خاص على الخروج من البلاد، وقال: “في الوقت الحالي، لا أستطيع التعرف عليهما ولا يستطيعان التعرف علي”. وقال إنه يحب شقيقه وريث العرش، إلا أن ويليام كان دائما يحب التنافس معه “تنافس الأخوة” والذي لا يزال مستمرا حتى اليوم. وكشف هاري أن ويليام طلب منه حلاقة لحيته قبل الزواج وهو ما رفضه، مضيفا: “لا أعتقد أن والدي وشقيقي سيقرآن هذا الكتاب”، والتزمت العائلة الصمت حول الموضوع. وفي نقطة من اللقاء، سُئل هاري عن السبب الذي يدفعه للكشف عن الحياة الخاصة، والتفاصيل الحميمية، وتحميله العائلة المسؤولية، وفي الوقت نفسه التذمر من تدخل الإعلام في خصوصيات عائلته. وقال المذيع برادلي الذي يعرف هاري منذ 20 عاما، إن الأمير يحرق الجسور مع عائلته، ويلعب دور مشعل النار ضد العائلة المالكة.
وسيتم تنصيب الملك تشارلز على العرش في أيار/ مايو، ولو حضر هاري وميغان الحفل، فسيكون حضورهما مربكا.
وبعد مقابلته مع “آي تي في” ظهر هاري على شبكة “سي بي أس” الأمريكية في مقابلة مع أندرسون كوبر، وبرنامج “60 دقيقة”. وهذه المرة، اتهم العائلة المالكة بالحديث ضد ميغان في صحف التابلويد وتحدث هاري الصدمة النفسية التي نتجت عن فقدان والدته الأميرة ديانا في باريس عام 1997، حيث كان عمره 12 عاما. وأخبر أندرسون كوبر أنه لم يصدق أنها ماتت، وأنه ظل يستيقظ كل صباح على أمل أن تظهر من جديد: “كان لدي قدر كبير من الأمل”.
وعندما كان عمره 20 عاما، طلب تقريرا من الشرطة للتأكد أنها كانت في السيارة التي تحطمت في نفق في باريس بصحبة صديقها دودي الفايد، ولام التقرير سائقها بأنه كان مخمورا وقاد السيارة بسرعة عالية. ومات الفايد حالا، أما الاميرة فماتت في المستشفى رغم استمرار نظريات المؤامرة حول وفاتها حتى اليوم. وفي سن 23 عاما، زار هاري باريس وطلب من سائقه أخذه للنفق والتأكد من أن السائق هنري بول يستطيع القيادة بطريقة تجعله يفقد السيطرة على مقود السيارة وقتل جميع من كانوا فيها.
وفي يوم مقتلها، كان المصورون او البابارتزي يلاحقونها. وكتب هاري: “آخر شيء شاهدته على هذه الأرض، عدسة مشعة”، وسيكشف هاري اليوم الإثنين معلومات أخرى مع برنامج “صباح الخير أمريكا” ويوم غد الثلاثاء، سيفعل الأمر نفسه في برنامج “ذا ليت شو مع ستيفن كولبيرت”.
وستنشر مذكراته يوم غد الثلاثاء، وجاءت بعد حلقات وثائقية مدتها ست ساعات بعنوان “هاري أند ميغان” أنتجها الزوجان وعرضت على “نتفكلس” الشهر الماضي. وحصلت الصحافة البريطانية على نسخ من المذكرات بالإسبانية، وتقوم بنشر مقتطفات منها.
وتحدث هاري في مذكراته عن قتله 25 عنصرا في حركة طالبان، وقصته عن الكيفية التي فقد فيها عذريته في عمر 17 عاما، وحديثه عن مواجهة في المطبخ مع شقيقه ويليام عام 2019 عندما وصف الأخير ميغان بـ”الصعبة” و”الوقحة”.
وتأتي مقابلات هاري مع عدد من المواهب التي اختيرت بعناية، وبودكاست ميغان، والفيلم الوثائقي على نتفلكس، ومذكراته، كمحاولة منه وميغان للسيطرة على القصة بشأن الخلاف مع عائلة ويندسور، والتربح في الوقت نفسه. ولكنها أدت لردة فعل قوية في بريطانيا. وهناك الكثير من البريطانيين استمعوا بما فيه الكفاية من هاري وميغان، إلا أن مبيعات ما قبل النشر، وضعت مذكرات هاري على قائمة الكتب الأكثر مبيعا في مكتبة أمازون الإلكترونية.
وأصابت الصحافة الشعبية الكارهة للزوجين حالة من الجنون، وحفلت منصات التواصل الاجتماعي بالهاشتاغات المؤيدة والمعارضة.
وقال هاري: “لم يكن الأمر ليتحول إلى هذا الوضع”، وأضاف: “التسريبات وزرع القصص.. أردت عائلة وليس مؤسسة، لكن العائلة كانت تريد الاحتفاظ بنا كأشرار”.
وزعم أن العائلة المالكة “لم تُظهر بشكل مطلق أي استعداد للمصالحة”. وأخبر أندرسون في برنامج “60 دقيقة” أنه كان متعصبا قليلا قبل لقائه مع ميغان، وأنه كان “ساذجا بشكل لا يصدق” حول الكيفية التي ستغزل فيها الصحافة الشعبية العلاقات. وقال: “قفز عنصر العرق في العلاقة، حالا”. وعندما سئل عن السبب الذي دفعه للتحدث علنا عن علاقته مع والده وشقيقه، ردّ أن الناس لا يفهمون كيف تعمل فرق العلاقات العامة في القصر ضد بعضها البعض. وأضاف: “في كل مرة حاولت التعامل مع الأمر بطريقة خاصة، كانت هناك إحاطات وتسريبات وزرع مشاكل ضدي وزوجتي”.
وفي الكتاب، يقول إن حياته وقصته تم التضحية بها على مذبح العلاقات العامة لكاميلا، التي قال إنها قامت بتغذية القصص للإعلام. وأضاف: “كان باستطاعتهم التسريب لبعضهم البعض والشخص الحاضر”. وقال هاري إن ويليام وزوجته لم يُعجبا أبدا بميغان، وصدّقا النمطية عن كونها مطلقة وأمريكية بهوية عرقية مزدوجة وممثلة.
وقال: “تعرف شعار العائلة: لا شكوى ولا تفسير، لكنه شعار”. وقال: “كانوا يقومون بتغذية القصص أو التحدث مع مراسل”، و”يقوم المراسل بأخذ القصة ويكتبها، وفي آخرها يقولون إنهم اتصلوا مع قصر باكنغهام للتعليق”.
وعندما نسأل يقال لنا: “لا نستطيع وضع قصة لحمايتكم”. لكنكم تعملون نفس الأمر مع بقية أفراد العائلة، وقال: “وصل الأمر لأن أصبح الصمت خيانة”.