15 صحافيا من السلفادور يلاحقون شركة بيغاسوس أمام القضاء الأمريكي

حجم الخط
0

لندن- “القدس العربي”: بعدما اعتبرته واشنطن تهديدا للنظام الدولي وأضافته الى اللائحة السوداء، رخصت المحكمة العليا الأمريكية، الإثنين، باستمرار الدعوى التي رفعتها شركة “ميتا” المالكة لبرنامج واتساب ضد الشركة الإسرائيلية “إن إس أو غروب” المصنعة لبرنامج بيغاسوس، الذي تجسس على هواتف عدد من السياسيين والإعلاميين ورجال الأعمال في العالم.

وكان القضاء الأمريكي قد رخص للشركات الأمريكية الكبرى مثل غوغل، ومايكروسوفت، وميتا (تملك فيسبوك وواتساب) بالتوجه إلى القضاء لمقاضاة الشركة الإسرائيلية، واستأنفت الأخيرة مشددة على أنها غير معنية بالتجسس لأنها باعت هذا النظام الى هيئات حكومية، وبالتالي الدول التي اقتنت البرنامج هي المسؤولة عنه.

وبعد قرار المحكمة العليا الصادر الإثنين، وفق وسائل الإعلام الأمريكية، يمكن للأطراف التي تلاحق الشركة الإسرائيلية الاستمرار في مقاضاتها بمحاكم سان فرانسيسكو حيث تم رفع الدعاوى الأولى في أكتوبر 2019.

وعمليا، كانت إدارة الرئيس جو بايدن قد طلبت من الشركات المتضررة من بيغاسوس الاستمرار في مقاضاة الشركة الإسرائيلية لأنها لا تمتلك صفة هيئة حكومية ينطبق عليها القانون الأمريكي الخاص بمنح الحصانة للهيئات الحكومية الأجنبية.

وكانت فضيحة التجسس بواسطة بيغاسوس قد انفجرت بشكل محدود نهاية أكتوبر 2019 عندما أبلغت واتساب أكثر من مئة ناشط حقوقي وسياسي وإعلامي بأن هواتفهم قد تعرضت للاختراق. وانفجرت بشكل كبير خلال صيف 2021 عندما سربت جمعية فوربدين ستوريز، رفقة 17 من وسائل الإعلام الدولية الكبرى مثل الغارديان ولوموند، لائحة الهواتف التي جرى التجسس عليها بواسطة بيغاسوس، وكان عددها 50 ألفا. وجرى توجيه الاتهامات إلى دول مثل المكسيك والهند وبلغاريا وبولونيا وإسبانيا، ومن العالم العربي المغرب والسعودية والإمارات والبحرين. وتسبب البرنامج في أزمة في العلاقات الدولية ومنها الأزمة التي اندلعت بين المغرب وفرنسا، عندما ألمحت الأخيرة الى تجسس الاستخبارات المغربية على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وفتحت عدد من الدول تحقيقات في استعمال بيغاسوس مثل إسبانيا وفرنسا والولايات المتحدة والهند، باستثناء الدول العربية التي لجأت الى النفي أو الصمت، ولم تستدع حتى مواطنيها الذين تعرضوا للتجسس للإستماع إليهم.

واختلف تعامل الحكومات مع هذا البرنامج، وكان أقوى رد من الولايات المتحدة التي اعتبرت في بيان لها يوم 19 نوفمبر 2021 بأن شركة “إن إس أو غروس” تعادي مصالح الولايات المتحدة وتهدد النظام العالمي. وأضافت واشنطن الشركة الى اللائحة السوداء، أي يسمح لأي مواطن في العالم ملاحقة هذه الشركة أمام القضاء الأمريكي.

وارتباطا بهذه النقطة، كان 15 صحافيا من السلفادور أغلبهم من جريدة “الفارو” قد رفعوا خلال ديسمبر الماضي إلى القضاء الأمريكي دعوى ضد الشركة الإسرائيلية للتحقيق معها فيما وصفوه “بممارسات إجرامية”، واتهموها بتعريض حياتهم للخطر لأنها باعت لبعض الجهات البرنامج للتجسس على الصحافيين وليس على الإجرام المنظم أو الإرهاب.

وكان مدير “الفارو” قد نشر رسالة في جريدة واشنطن بوست يوم 12 من الشهر الماضي، تحدث فيها عن الأسباب التي دفعت الصحافيين إلى اللجوء إلى القضاء الأمريكي، إذ يقول إن حياة من جرى التجسس عليهم ساءت كثيرا، وبالتالي لا يجب التسامح مع من ارتكبوا هذه الأفعال.

 

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية