لبناني يتخذ من تصنيع الفؤوس والسيوف والسكاكين طريقة جديدة للتكيّف مع الظروف

حجم الخط
0

 قرنايل (لبنان) – رويترز: وجد الحداد اللبناني عماد هلال (33 عاما) طريقه للتكيّف مع الحياة في ظل ظروف جديدة فُرضت عليه بعد تعرضه لحادث شديد أثناء العمل. كان هلال يعمل في السابق في مقلع لاستخراج الصخور، ثم وجد نفسه غير قادر على العمل بسبب ضعف الحركة في ساقيه.
يقول «كانت مصلحتي (كان شغلي) نحت صخر وفي البلاط والصخر والحجر. صار معي (حادث) كبير وصار في عطل شواي… وبطلت قادر كفي بهيديك المصلحة (لم أعد قادرا على مواصلة هذا العمل)».
وبسبب حرصه على تأمين دخل لأسرته ووسط تدهور الوضع الاقتصادي في لبنان، عاد هلال إلى عشق الطفولة وهو تصنيع الفؤوس والسيوف والسكاكين.
قام هلال بتعليم نفسه بنفسه عن طريق التجربة والخطأ، وتمكن من إتقان الحرفة ويقوم الآن بتصدير منتجاته واجتذب الجيش اللبناني إلى قائمة عملائه.
وافتتح هلال ورشة بالقرب من منزله في قرية قرنايل في جبل لبنان قبل 5 سنوات ويستخدم قطع غيار المركبات في صناعة منتجاته ويقول إنها على درجة من الجودة تفوق الحديد. ومع ذلك، يشتري أيضا صفائح حديدية جاهزة.
وقال «فتحت حد البيت أتيليه صغير (ورشة) وبلشت شواي شواي طوره. والحمد الله بالمثابرة والسهر والتجارب إللي جدت صرنا نشتغل هيدا الشغل وكفّينا فيه».
وأضاف «صار في ناس تقصد هيدي المصلحة مثلا أجا حدا من ألمانيا قال لي رحنا ع إيطاليا وطلبنا سكين (صناعة يدوية) دورنا لإجا اجا بعد سنة ونص. بعد تقريبا 16 شهر، أو 18 شهر. هيدا الشي صار يشجعني لأنه الصناعة اليدوية مطلوبة عالميا مش بس تتكل ع المنطقة يلي قاعد فيها. صار في ناس تقصد هيدا المحل من برا. توصينا هالقصص يلي بدها إياها وبس تجي تاخذها».
ومضى قائلا «هيدي… عم نصنعها للجيش اللبناني. اشتغلناها وقدرنا خففنا الوزن. الأمريكانية تقريبا وزنها 230 غراما.. نحن عملناها نفس الطول نفس العرض… وصلنا لل70 راما (بجودة عالية) والفرق الإيطالية يلي عم بتدرب الجيش اللبناني في وزارة الدفاع اجت ع المشغل تبعنا وعملت عليها تجارب».
ويقف بجانبه، وهو يطرق الحديد الساخن، ابنه فهد.
يقول «مقعد ابني حدي (بجانبي) لأنه الأشياء إللي تعلمتها قضيت ليالي وأيام طويلة لتعلمتها. بحب هو يتعلمها بلا ما هو يقضي الوقت يلي أنا تعذبته لتعلمت (إلى أن تعملت)».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية