تحذيرات دولية من حرب اهلية في سورية واشنطن: الاسد فقد شرعيته وعليه التنحي الامم المتحدة ـ جنيف ـ بيروت ـ دمشق ـ وكالات: أعرب مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية لسورية كوفي عنان عن خشيته من اندلاع حرب أهلية شاملة في سورية، في الوقت الذي حذرت فيه اللجنة الدولية للصليب الاحمر وجامعة الدول العربية من تحول الانتفاضة السورية الى حرب أهلية، فيما اكدت المندوبة الامريكية بالامم المتحدة موقف بلادها الداعي لضرورة تنحي الاسد مع زيادة التأييد للمعارضة السورية بعد فشل حكومته في تنفيذ الخطة المؤلفة من ست نقاط والتي ترمي إلى إنهاء العنف في بلاده. وقالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس الثلاثاء إن واشنطن تركز على تغيير النظام في دمشق رغم أنها تدعم مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان وخطته التي لا تطالب الاسد بالتنحي. وقالت رايس للصحافيين إن ‘السياسة الأمريكية ما زالت هي أن نظام الأسد فقد شرعيته، ويتعين عليه أن يتنحى’. وجاء ذلك في الوقت الذي استمرت فيه اعمال العنف حيث قتل عشرة مدنيين الثلاثاء على الاقل برصاص القوات الامنية واستخدمت الصواريخ والرشاشات الثقيلة في قرية الحسن بوسط محافظة حمص في اطار سعيها لاستعادة سيطرتها على المنطقة من أيدي المعارضين، كما تم قصف شمال محافظة، وذلك غداة انتخابات تشريعية وصفتها الدول الغربية والمعارضة بأنها ‘مهزلة’. وقال مبعوث الامم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي عنان الثلاثاء امام مجلس الامن الدولي ان خطته بشأن سورية قد تكون ‘الفرصة الاخيرة لتجنب الحرب الاهلية’ في هذا البلد، كما نقل عنه دبلوماسيون. لكن عنان، الذي ادلى بهذا التصريح خلال احاطته مجلس الامن بما آلت اليه وساطته في سورية، حذر من ان مهمته ‘ليست فرصة مفتوحة الى ما لا نهاية’. وبحسب دبلوماسيين تابعوا الكلمة، فإن عنان عبر عن خشيته ازاء تزايد انتهاكات حقوق الانسان والاعتقالات والتعذيب في هذا البلد. ولفت خصوصا الى ان السلطات اعتقلت شخصيات معروفة بأنها من دعاة اللاعنف. واشار عنان الى ‘تقدم محدود’ في تطبيق خطته على المستوى العسكري، مؤكدا في الوقت نفسه ان القوات الحكومية تستمر في ‘ممارسة الضغط على الشعب بشكل اكثر تحفظا’. ودعا الى اطلاق حوار سياسي بين الحكم والمعارضة في سورية، وهو من اهداف خطته. واضاف ان وجود مراقبين من الامم المتحدة في سورية يهدف الى ‘توفير الظروف الملائمة لتسهيل تقدم سياسي’. وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ندد عشية هذا الاجتماع بـ’وحشية’ قوات الرئيس بشار الاسد، مشيرا كذلك الى ان الهجمات التي تنفذها المعارضة المسلحة قد ‘تكثفت’. ورغم الهدنة الهشة لم تتوقف المجازر في سورية حتى مع اجراء الحكومة لانتخابات برلمانية الاثنين. ووصفت دمشق الانتخابات بأنها خطوة هائلة في طريق الاصلاح لكن المعارضة انتقدتها ووصفتها بالعار وقاطعت التصويت. ومع قيام مسؤولي الانتخابات بفرز الاصوات الثلاثاء قال رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر إن القتال احتدم في بعض مناطق سورية وفي بعض الاحيان يصل الصراع بتلك الاماكن الى ما يوصف بحرب اهلية محدودة. وقال جاكوب كيلينبرغر انه قلق للغاية بشأن الاوضاع في سورية حيث ينتشر مراقبو الامم المتحدة للاشراف على اتفاق هدنة انتهك بشكل مستمر من جانب قوات حكومية ومعارضين. ومن جهته دعا نبيل العربي الامين العام لجامعة الدول العربية الى استمرار الدعم لخطة عنان. واعرب عن مخاوف مماثلة بشأن اندلاع حرب أهلية في سورية. وقال للصحافيين اثناء زيارة الى بكين ‘سيفضي تصاعد العمل العسكري في سورية الى حرب أهلية في البلاد وهو الأمر الذي لا يريد أحد ان يراه’. ودعا رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان الثلاثاء في روما لزيادة عدد مراقبي الامم المتحدة في سورية. وقال خلال لقاء صحافي مع نظيره الايطالي ماريو مونتي ‘نحن بحاجة الى الف او الفين وربما ثلاثة آلاف مراقب، اي مهمة كبيرة قادرة على تفقد البلاد بأكملها ورؤية ما يجري فيها’. واضاف ‘نحن ندعم خطة عنان لكن اذا سألني احدهم عن آمالي فإني ساجيب اني فقدت كل امل’ تجاه سلطات سورية. ويعمل على مراقبة وقف اطلاق النار في سورية حوالى ستين مراقبا، على ان يرتفع عددهم في الاسابيع المقبلة الى ثلاثمائة. وقال فيتالي تشوركين مندوب روسيا لدى الامم المتحدة الثلاثاء إن المشاكل لا تزال قائمة في سورية الا ان مهمة مراقبين تابعة للمنظمة الدولية يجري نشرها، مشيرا الى ان الوضع في طريقه للتحسن بصورة عامة.
هيئة التنسيق: مناع تلقى دعوة عاجلة من المرزوقيلندن ـ يو بي آي: أعلنت اللجنة الإعلامية لـ’هيئة التنسيق الوطنية في المهجر’ السورية المعارضة، الثلاثاء، أن هيثم مناع رئيس الهيئة في المهجر، من المقرر ان يكون قد التقى الرئيس منصف المرزوقي في تونس الثلاثاء بعد تلقيه دعوة رسمية عاجلة منه.
وقالت اللجنة في بيان تقلت يونايتد برس إنترناشونال نسخة منه، إن اللقاء ‘سيبحث في العديد من القضايا والملفات الهامة في الشأن السوري، ويتم خلاله تسليط الأضواء على آخر المستجدات وتطورات الأوضاع على الساحة السورية’. ويُعد هذا اللقاء الرابع من نوعه بين مناع والرئيس المرزوقي منذ أن تسلّم الأخير مهامه في موقع الرئاسة العام الماضي.
ويرتبط مناع والمرزوقي بصداقة قوية منذ أكثر من ربع قرن خلال عملهما في اللجنة العربية لحقوق الإنسان.