فلسطيني يحوّل منزله في غزة إلى متحف أحجار نادرة

حجم الخط
0

 غزة – الأناضول: داخل منزله في مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة، يستعرض الفلسطيني رمضان أحمد أحجارا تحمل أشكالا غريبة ومميزة، جمعها من أنحاء متفرقة على مدى سنوات.
الفلسطيني أحمد (62 عاما) حول جزءا من منزله إلى متحف يعرض فيه حصيلته من الحجارة النادرة والأثرية، وفق قوله. أصبح جمع الحجارة الهواية المفضلة لأحمد منذ أكثر من 15 عاما، وتفرغ لها كليا بعد تقاعده من وظيفته، ليمنحها كل وقته. يجلس على أريكة في منزله، وأمامه منضدة وضع عليها قطعة قماش بيضاء ليعرض عليها بعض الأحجار ذات القيمة الكبيرة، بينما يضع أخريات في عبوات صغيرة يحتفظ بها. ويقول إن أنواع الحجارة التي جمعها من شتى مناطق القطاع، وكيفية حصوله عليها وأهميتها وما يميزها عن غيرها. يجمع عاشق الحجارة معظم حصيلته من منطقة المستوطنات الإسرائيلية في مدينة خانيونس جنوبي القطاع (انسحبت منها إسرائيل عام 2005 ضمن خطة الانفصال الأحادي)، ومن شاطئ بحر غزة. ولا يكترث أحمد لعمره الذي تجاوز الستين عاما، مستمرا بجمع الحجارة والصخور وعرضها في منزله المتواضع، حيث سخر جل وقته لتلك الهواية ويخرج يوميا لجمعها قبل عرضها في منزله. قال أحمد إنه يذهب أحيانا إلى الأسواق الشعبية في غزة، حيث يبحث عن الحجارة ويجد بعضها معروضا لدى الباعة بأسعار زهيدة.
ويحرص على اقتناء مزيد من الحجارة والصخور مهما بلغت الكميات ليحافظ عليها من الأشخاص الذين لا يعرفون قيمتها، حسب قوله. وبابتسامة جميلة ارتسمت على وجهه، يقول أحمد: «جمع الحجارة هوايتي المفضلة منذ سنوات، وأنا سعيد بهذا ومستمر حتى آخر عمري». ويضيف: «لا يمنعني كبر سني من المشي لمسافات كبيرة لجمع أكبر عدد من الأحجار القيمة الأثرية والنادرة».
لا يدرك الكثير من الناس، وفق أحمد، قيمة الحجارة والصخور التي يجمعها، حيث يقول إنها مهمة جدا، وسبق أن عرضها على خبراء أجانب أكدوا له أنها ذات أهمية كبيرة وأن بعضها نادر. وعدد أنواع الحجارة التي يحتفظ بها، قائلا إن منها «حجر العقيق اليماني (حجر من الأحجار الكريمة)، والحجر النيزكي، وحجر سجيل (الذي سقط على أبرهة الحبشي وجيشه بعد مجيئه لهدم الكعبة وذكر في القرآن بسورة الفيل)». وذكر أن مجموعة الحجارة لديه، تضم أنواعا رسمت عليها رسومات غريبة تعود لعصور قديمة، وأخرى تحمل ألوانا مميزة وجذابة. وأوضح أنه بعد سنوات من جمع الحجارة اكتسب خبرات واسعة يأمل أن يسخرها في خدمة فلسطين، ويتمنى أن يعرض ما جمعه من الحجارة في متحف كبير يبرز قيمتها الأثرية ومميزاتها عن غيرها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية