رشيد يؤكد في دافوس على «ترسيخ أمن واستقرار العراق»

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكد الرئيس العراقي عبد اللطيف رشيد، أن مشاركته في منتدى «دافوس» تأتي للتأكيد على أهمية «ترسيخ أمن واستقرار العراق» ودوره الحيوي، فيما أشار إلى أن هناك الكثير من مجالات العمل و«الفرص الهائلة» للاستثمار في العراق، لافتاً إلى أن البلد «بيئة خصبة» لريادة الأعمال؛ لما يملكه من طاقات وإمكانيات كبيرة مقارنة مع دول أخرى».
وقال في «تغريدة» على «تويتر»: «نُشارك في منتدى دافوس للتأكيد على أهمية ترسيخ أمن واستقرار العراق ودوره الحيوي في المنطقة والعالم، والعمل على شراكات اقتصادية تصب في مصلحة المواطنين واحتياجاتهم عبر المشاريع المهمة وتأهيل البنى التحتية الأساسية، والتنسيق لمواجهة التغيرات المناخية التي تواجه العراق والعالم أجمع».
واستقبل رشيد في مقر إقامته في دافوس، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة دبي للموانئ العالمية سلطان أحمد بن سلمان، وسهيل البنا العضو المنتدب للشركة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا.
وحسب البيان، أكد رشيد، خلال اللقاء «مدى التراجع الذي أصاب البنى التحتية جراء الحروب والصراعات التي مرّ بها العراق خلال العقود الماضية، وعزم الحكومة الحالية على تقديم أفضل الخدمات للمواطنين، خصوصا في ظل الاستقرار الأمني والاقتصادي المتنامي».
وأضاف أن «هناك الكثير من مجالات العمل والفرص الهائلة للمستثمرين الراغبين بالعمل في العراق»، مؤكداّ في هذا السياق أن «العراق بيئة خصبة لريادة الأعمال، لما يملكه من طاقات وإمكانيات كبيرة مقارنة مع دول أخرى».
وذكر بأن «العراق يتطلع لتعزيز التعاون مع مختلف الشركات لتطوير العمل الاستثماري والتجاري وبناء شراكات استراتيجية وتفعيل الدور الاقتصادي»، موضحاً أهمية «منتدى دافوس في توفير مثل الفرص الاستثمارية».
رئيس مجلس إدارة شركة دبي للموانئ العالمية لفت إلى «غنى العراق بموارده الطبيعية، وأهمية موقعه الاستراتيجي كونه معبرا حيويا لشحن البضائع عن طريق ميناء أم قصر ومن ثم تركيا وغيرها من الدول»، موضحا أن «هذا العمل يوفر فرصا كبيرة للعراق الذي يعد سوقا ضخمة».
وعبّر عن رغبته بـ«إنشاء مناطق صناعية كبرى في العراق؛ حيث تتوافر الفرص الاستثمارية»، معربا عن سعادته بـ«التطور الحاصل في العراق خاصة في إقليم كردستان الذي يعد أنموذجا يحتذى به». كذلك، قدم الرئيس العراقي، في إحدى جلسات منتدى دافوس الاقتصادي في سويسرا، جملة مقترحات حول حصار الدول و«الضغوط المادية» التي تغير من مسار العملية الديمقراطية.
والجلسة التي التأمت تحت عنوان (الديمقراطية، الطريق إلى أمام) «ناقشت الوضع السياسي العالمي حول الديمقراطية وبعض العوامل التي لها تأثير مباشر عليها، إضافة إلى السبل الهادفة لإنهاء السياسات الدكتاتورية وتأثيراتها على العملية الديمقراطية».
واقترح الرئيس العراقي، وفق البيان، بعض النقاط تمحورت حول «نقد فرض الحصار على دولة، حيث أن الحصار عادة ما يلقي بآثاره السلبية في معظم الأحيان على أكثرية الشعب دون التأثير على الحكومات الدكتاتورية والشمولية».
وأشار أيضاً إلى أن «هناك إشكالية في عملية الانتخابات في بعض الديمقراطيات، إذ إن الضغوط المادية تغير من مسار العملية الديمقراطية وتفرض شخصيات لا تؤمن بها في بعض الأحيان، ولغرض دعم الديمقراطية لا بد من وجود معيار واحد لحقوق الإنسان يطبق على كل الدول دون استثناء ولا يخضع لتأثيرات العلاقات الخاصة».
كذلك التقى رئيس الجمهورية، خلال الجلسة، ببعض قادة الدول المشاركة في المنتدى، ومنهم ملك بلجيكا الملك فيليب، ورئيس جمهورية كوستاريكا رودريغو شافيز. على الصعيد ذاته، أكد نائب رئيس الوزراء وزير الخارجيَّة العراقي، فؤاد حسين، لنظيره السويسريّ، أغناسيوس كاسيس ضرورة إعادة فتح السفارة السويسرية لدى بغداد، لتكون منطلقا لجذب الاستثمارات.
وقالت الخارجية العراقية، في بيان، إن حسين التقى، كاسيس على «هامش أعمال مُؤتمر دافوس، وجرى خلال اللقاء مُناقشة العلاقات الثنائيَّة بين البلدين، إضافةً إلى عددٍ من القضايا ذات الاهتمام المُشترَك».
وقدم الوزير، وفق البيان، شرحاً عن الوضع في المنطقة، مُؤكِّدًا أنَّ «العراق لعب دوراً في تقريب وجهات النظر بين بعض الدول الإقليميَّة، بهدف خلق حالة من الاستقرار في المنطقة».
وحسب البيان فقد ناقش الوزير مع نظيره السويسريّ موضوع «إعادة فتح السفارة السويسريَّة في بغداد، لتكون منطلقًا لجذب الاستثمارات والشركات السويسريَّة إلى العراق»، وأكَّد الوزير ضرورة «الإفادة من التجربة السويسريَّة في إدارة التنوع الديمغرافيّ وانعكاس ذلك على العمليَّة الديمقراطيَّة».
كما تطرق وزير الخارجيَّة إلى موضوع مُبادرة «الأزرق» السويسريَّة (سلام المياه) وكيفية الإفادة منها من خلال الدعم السويسريّ».
وأعرب عن شكره لهذا اللقاء، مُؤكِّدًا أنه «يدعم وبقوة موضوع إعادة فتح السفارة السويسريَّة في بغداد للنهوض بآفاق أرحب للعلاقة بين الجانبين»، حسب البيان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية