صحيفة إسرائيلية: في مصر.. اقتصاد ينهار ورسوم على الزواج وعاصمة تقهر سكانها

حجم الخط
0

 قبل بضع سنوات كان محمد طالباً في القاهرة وخطط لنيل شهادة الدكتوراه هناك. لكن الحياة في مصر لم تبش له وجهها، فقرر المغادرة إلى دولة عربية أخرى. في حديث مع “إسرائيل اليوم”، يروي محمد بأنه يبقى على اتصال يومي مع أصدقائه المقربين ومعارفه في مصر ممن يشهدون مدى يأسهم من الوضع الاقتصادي المتدهور في الدولة.

“العالم في الخارج ليس واعياً لما يحصل عندنا، وكم هي صعبة الحياة هنا”، شهد مواطن مصري يرتزق من بيع الهواتف النقالة ويكسب نحو 2.500 جنيه مصري (80 دولاراً) في الشهر. كان يفترض به أن يتزوج في الصيف القريب القادم، لكن خططه تغيرت بسبب مبادرة حكومية لفرض رسوم على كل متزوج جديد.

“اضطررت لأن أبكر الزواج وتزوجت قبل شهر كي امتنع عن دفع الرسوم. صعب جداً الإيفاء بنفقات المعيشة. لن أشتري سيارة، ومثل كثير من الناس أعتمد على المواصلات العامة، لكن حتى هذا يكلف كثيراً. وصلت إلى وضع فكرت فيه كيف يمكنني أن أوفر نفقات الباصات وبدأت أجمع المال لأشتري دراجة توصلني إلى العمل. لكن في هذه الأثناء ارتفعت أسعار كل شيء، وكل ما وفرته ليس كافياً. ارتفعت الأسعار ضعفين وثلاثة أضعاف، وهكذا وجدنا أنفسنا نأخذ قروضاً، وكل مرة ندفع قليلاً كي نشتري شيئاً للبيت، غسالة، ثلاجة وصالون”، شرح قائلاً.

الجنيه المصري يهبط

التضخم المالي الحاد والانخفاض في قيمة العملة المصرية يجعلان حياة السكان حرب بقاء يومية. فقد أدخل صعود مرسي إلى الحكم في 2012 مصر إلى دوامة جعلت الدولة تعلق في أزمة اقتصادية أخذت في الاحتدام في عهد الرئيس الحالي السيسي.

“السيسي يحاول أن يبث للشعب المصري بأنها مشكلة عالمية، وأن ليس للحكومة دور في الكارثة التي تعيشها مصر. لكن هذا ليس صحيحاً. هو لا يعي شيئاً في الاقتصاد، والأزمات تتفاقم. حتى الناس الذين أيدوه في البداية يشتمونه اليوم ويريدون أن يتخلصوا منه ومن المؤسسة العسكرية المنقطعة عن الشعب. ومع ذلك، لن يخرج الناس الآن إلى الشوارع، والظروف ليست ملائمة للاحتجاج”، قال محمد.

“في القاهرة قسمان – مدينة البرجوازيين، الأغنياء ورجال الأعمال، وهي الطبقة التي تؤيد السيسي، وإلى جانبها قاهرة أخرى، فقيرة”، روى وهو يتذكر صديقه الصحافي الذي شهد انهياراً اقتصادياً، وبصعوبة ينجح اليوم في إعالة عائلته.

“إنسان عمل في وسيلة إعلام مصرية بتمويل أجنبي وكسب 2000 دولار في الشهر. وعندما صعد السيسي إلى الحكم، بدأوا يفرضون قيوداً على مشاريع ووسائل إعلام خاصة، ما أدى به وبغيره مثله ممن كان لهم الحظ ولم يقالوا ودمجوا في وسائل إعلامية حكومية، وجد نفسه في سن 42 مع راتب زهيد. ذات مرة كان يعيش مثل ملك، واليوم لا يستطيع شراء الطعام لأولاده”.

بقلم: دانا بن شمعون

إسرائيل اليوم 19/1/2023

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية