اسطوانة من 11 اغنية لريما خشيش تكريما للمطربة صباح

حجم الخط
0

بيروت ‘القدس العربي’ – من زهرة مرعي: ‘من سحر عيونك’ أسطوانة من 11 أغنية إختارتها صاحبة الصوت الموسيقي ريما خشيش لتكريم صباح. أغنيات قدمتها في العام الماضي في قاعة الأسامبلي هول في الجامعة الأميركية حيث التجهيز الصوتي متاح للتلقي مع صدى كنائسي. في هذا الحفل تمّ تسجيل الأسطوانة بترحيب الجمهور تصفيقاً وبتجلياته المتنوعة، إمعاناً في الإنصات أم مرافقة بالأكف تنبئ بإنسجام. الجامع المشترك بين خيارات ريما خشيش من أرشيف صباح الذي يفوق ال4000 أغنية أنها جميعها من الأفلام بينها اللبناني، وبينها المصري. كما أن تلك الإختيارات ذهبت باتجاه كلاسيكيات جميلة غير منتشرة شعبياً وغير مستهلكة. ومن هذه الإختيارات تنوع بين المصري واللبناني.

في هذه الأسطوانة حرصت ريما خشيش على تحديد انتماء كل من الأغنيات ال11، شاعر، ملحن، الفيلم الذي تنتمي إليه، عام إنتاجه مع إسم المخرج. كما حرصت على ذكر أسماء الفرقة الموسيقية، وأعضاء الكورس.

سحر عيونك بدأت وأنتهت بأغنيتين شعبيتين ذائعتين جداً وهما لبنانيتين مرحبتين وعالندّا. في هذه الإختيارات لم تكن خشيش في بحث عن نجاح سريع وخاطف من خلال الأغنية الشعبية ومفعولها. بل هي ذهبت نحو أغنيات غير مستهلكة إطلاقاً، وربما يذكرها من يتابعون الأفلام تحديداً. ومعظم تلك الإختيارات كانت مصرية كمثل أغنية روح على مهلك، من سحر عيونك ياه، يا كاويني يا علي. إذاً في تلك الاختيارات كانت ريما خشيش تعطي صوتها حقه، وبالتالي تقدم ما هو جميل ومنسي في أرشيف صباح. كذلك لجأت خشيش إلى اختيارات كلاسيكية لبنانية مثل رايحة قابل حبيبي والسمكة. وقد تجلت في الأغنية الكلاسيكية الرائعة أنا هنا يا ابن الحلال. ورغم شقاوة صوت صباح وقدرته على التمثيل الدرامي، إلا أن ريما خشيش عبرت بحر هذه الأغنية ـ التي ستكون دون شك من ضمن الأرشيف الأكاديمي لطلاب الموسيقى والغناءـ دون تقليد، وفي إطار شخصية خاصة جداً. كما ترافق الأداء مع صوت أكد ذاته وقدراته. في كل الأغنيات بقيت ريما خشيش على ثقتها بذاتها، لم تسع لإستعراض عضلات. حتى في أدائها للموال حافظت على خصوصية صوتها، ولم تقع في عقدة صوت صباح الذي لا مثيل له في الموال. كانت خشيش شديدة التعبير والإنسجام مع الكلاسيكيات ذات اللحن المصري. وفيها أكدت بأنها صوت واثق، وقدمت جزءاً من قدراتها الكثيرة التي تتمتع بها على صعيد طبقات الصوت، تلاوينه، طراوته، مرونته، وغنجه الذي بدا واضحاً في أغنية سمكة.

تتضمن أسطوانة من سحر عيونك 11 أغنية هي على التوالي: مرحبتين، روح على مهلك، أنا هنا يا أبن الحلال، يا كاويني يا علي، الغاوي، رايحة قابل حبيبي، حبيبة أمها، من سحر عيونك ياه، السمكة، أحبك يا ني وعالندا. وإن كان ترحيب ريما خشيش بجمهورها قد بدأ مع أغنية مرحبتين وليس بمرحبا واحدة فقط، فهي في الختام قالت شكراً. الأسطوانة من إنتاج ريما خشيش وأميل سليلاتي، وهي بدأت العمل عليها قبل حوالي سنتين، وفي الربيع الماضي قدمت حفلها الذي تمّ تسجيله وصدرت هذه الأسطوانة.

يذكر أن لريما خشيش ثلاث أسطوانات هي: قطار الشرق، ياللي وفلك. وهي كانت قد بدأت الغناء في عمر الثماني سنوات، وغنت منفردة في فرقة بيروت للموسيقى العربية بقيادة المايسترو سليم سحاب. وهي الآن تدرس الموسيقى في الجامعتين الأميركية والأميركية اللبنانية. وفي كل صيف تسافر إلى الولايات المتحدة لتدريس الغناء الشرقي من ضمن ال Arabic Music Retreat في جامعة مونت هوليوك في ماستشوستس وذلك بإدارة الموسيقي سيمون شاهين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية