لندن ـ «القدس العربي»: أجرت أكبر طائرة تمكن البشر من اختراعها تجربة ناجحة جديدة عبر التحليق في الهواء بنجاح لمدة تجاوزت ست ساعات، وهو ما يعني أنها أصبحت أقرب من أي وقت مضى للدخول في الخدمة، وهي طائرة عملاقة ستكون أشبه بمدينة تُحلق في الجو.
وفي التفاصيل التي نشرتها جريدة «دايلي ميل» البريطانية واطلعت عليها «القدس العربي» فإن الطائرة العملاقة التي يجري تجربتها هي الأكبر في العالم ولها جناحان هما أطول من ملعب كرة قدم، وتمكنت أخيراً من استكمال رحلة تجريبية جديدة محطمة للأرقام القياسية السابقة بعد التحليق بنجاح لمدة 6 ساعات.
وحلقت أكبر طائرة في العالم يبلغ طول جناحيها 383 قدماً مؤخراً في السماء فوق صحراء موهافي في كاليفورنيا بالولايات المتحدة لإكمال رحلة تجريبية استغرقت ست ساعات لتحقق رقماً قياسياً جديداً.
وأجرت الطائرة الحاملة «StratolauncH Roc» أو «Roc» رحلتها التجريبية الثانية صباح الجمعة الماضية أثناء حملها لمركبة اختبار الفصل «Talon-A».
وتعد مركبة الاختبار «Talon-A» طائرة اختبار قابلة لإعادة الاستخدام يبلغ طولها 28 قدماً ويمكنها حمل الحمولات بسرعة تفوق سرعة الصوت بخمسة أضعاف.
وتعد الرحلة خطوة مهمة لتقدم الشركة نحو «اختبار الفصل» وأول رحلة تفوق سرعة الصوت خلال النصف الأول من عام 2023.
وتضمنت الأهداف الأساسية لرحلة يوم الجمعة الماضية، وهي الرحلة التاسعة للطائرة العملاقة، الطيران خارج منطقة موهافي المحلية لأول مرة وتقييم بيئة الفصل.
وقال زاكاري كريفور، الرئيس التنفيذي ورئيس شركة ستراتولونش، في بيان: «يواصل فريقنا المذهل إحراز تقدم في الجدول الزمني للاختبار، ومن خلال عملهم الشاق أصبحنا أقرب من أي وقت مضى إلى الفصل الآمن لأول مركبة تفوق سرعة الصوت في اختبارات الطيران».
وأضاف إن المركبة «Talon-A» هي واحدة من سلسلة مركبات «Talon» التي تعمل بالطاقة الصاروخية التي طورتها شركة «StratolauncH» والتي يمكن أن تصل إلى سرعة 6 ماخ، أو ستة أضعاف سرعة الصوت.
وستجري الطائرة الحاملة «Roc» الآن اختبار إسقاط للنموذج الأولي «Talon-A» فوق المحيط الهادي في كانون الأول/ديسمبر المقبل، وإذا نجحت الشركة فانها تهدف إلى إطلاق أول طائرة من نوعها تفوق سرعة الصوت.
وتتقدم شركة «StratolauncH» أيضاً في تصنيع مركباتها الأولى والثانية التي تفوق سرعتها سرعة الصوت والتي يمكن إعادة استخدامها بالكامل.
وقال كريفور: «سيوفر التقييم الشامل لظروف الإطلاق بيانات لتقليل المخاطر وضمان إطلاق نظيف وآمن خلال الاختبارات المستقبلية» وتابع: «نحن متحمسون لما ينتظرنا هذا العام حيث نقدم خدمة اختبار الطيران التي تفوق سرعتها سرعة الصوت على الإنترنت لعملائنا والأمة».
وتزن الطائرة «Roc» التي يبلغ طولها طول ملعب كرة قدم من المرمى إلى المرمى يقرب من 500 ألف رطل بدون أي شحنة، ولكن يمكن أن تقلع بحد أقصى يبلغ 1.3 مليون رطل.
وتتدحرج الطائرة بمساعدة 28 عجلة، وبمجرد أن يتم نقلها جواً يتم تشغيلها بواسطة ستة محركات طائرات 747.
وتم تطوير الطائرة من قبل الشركة التي تأسست في عام 2011 وشارك في تأسيس الشركة المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت» الراحل بول ألين. وتوفي ألين عن عمر يناهز 65 عاماً في تشرين الأول/أكتوبر 2018 بسبب مضاعفات سرطان الغدد الليمفاوية اللاهودجكينية، قبل أقل من عام من طيران ستراتولونش لأول مرة.
وتحتوي طائرة «Roc» على شكل «H» على جسمين توأمين مثل طوف، وهي مركبة متعددة الهياكل تتميز بهيكلين متوازيين من نفس الحجم.
وتحتاج الطائرة «Roc» لطاقم من ثلاثة أشخاص – طيار ومساعد طيار ومهندس طيران- يجلسون في جسم الطائرة الأيمن، ويوجهون الطائرة على مسافة معقولة إلى يمين خط الوسط، مثل ميلينيوم فالكون في حرب النجوم.
ويحتوي جسم الطائرة الأيسر على ما يشبه قمرة القيادة مع نوافذ للمشاهدين، لكن القسم فارغ وغير مضغوط.
وتعمل طائرات ستراتولونش بنفس نوع المحركات التي تستخدمها بوينغ 747 وتبلغ سرعتها القصوى 530 ميلاً في الساعة (853 كم / ساعة).
وبالإضافة إلى عرضها الذي حطم الأرقام القياسية، تتمتع الطائرة «روك» بارتفاع مثير للإعجاب، فهي تقف على ارتفاع 50 قدماً من الأرض إلى الجزء العلوي من ذيلها الرأسي، وهي أطول من مبنى مكون من أربعة طوابق.