بغداد ـ «القدس العربي»: قال عضو المكتب السياسي لـ«الاتحاد الوطني الكردستاني» سعدي احمد بيره، الأحد، أن حزبه يؤيد إجراء الانتخابات البرلمانية في إقليم كردستان العراق خلال هذا العام، معربا في الوقت نفسه، عن رغبة الاتحاد في إبرام اتفاق جديد مع الحزب «الديمقراطي الكردستاني» بهدف إنهاء الخلافات القائمة بين الجانبين.
وقال في حديث للصحافيين، إن حزبه والديمقراطي الكردستاني «على تواصل دائم، ويبذلان الجهود في إطار تطبيع العلاقات بينهما» معتبراً أن «العلاقات بين الجانبين طبيعية لأنهما (أي الحزبين) يعملان ضمن نظام اتحادي تعددي حزبي، ومن المؤكد أن من يعمل ضمن هذا النظام، تكون له آراء مختلفة».
وشدد على أن «يتعين التمييز بين مفهوم المنافسة السياسية والعداء السياسي، وأن الحزبين ليسا عدوين، ولكن ينافس إحدهما الآخر، وكل منهما يحاول حصاد أكبر عدد ممكن من الأصوات الانتخابية».
وأكد السعي إلى «تفعيل الاتفاقات السابقة بين الحزبين وصولا إلى إبرام اتفاق استراتيجي جديد بينهما».
وكشف المسؤول الحزبي الكردي، عن تأييد حزبه إجراء انتخابات في الإقليم هذا العام، مُقلّلاً في الوقت ذاته من البيانات شديدة اللهجة التي صدرت من كلا الحزبين بالقول: «من الطبيعي في بعض المرات يكون القلم حادا وفي مرات أخرى يكون مرهفا، وهذا كله يندرج في إطار النقد البناء».
وأشار إلى سعي «الاتحاد» إلى «الالتقاء في النقاط المشتركة فيما بيننا والتي تتمثل بحفظ كيان إقليم كردستان الدستوري، والنظام السياسي، ومعالجة مشاكل السكان، وتوفير فرص عمل للشباب العاطل وتحقيق أحلامهم المشروعة».
يأتي ذلك في وقت بحث فيه رئيس الحزب «الديمقراطي الكردستاني» مسعود بارزاني، مع وفد من سفارتي فرنسا وألمانيا لدى العراق، آخر مستجدات العملية السياسية العراقية والعلاقات بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية العراقية.
وذكر بيان لمكتب بارزاني، أنه استقبل في صلاح الدين (مقرّ إقامته في أربيل) كلاً من السفير الفرنسي أريك شوفالييه والسفير الالماني مارتن ييغر، و«أعرب سفيرا البلدين، في بداية اللقاء، عن التعاون المشترك بين فرنسا وألمانيا لاسيما في القضايا الدولية المهمة، وخاصة الوضع في العراق وإقليم كردستان، حيث ينوي كلا البلدين فرنسا والمانيا إنشاء مركز ثقافي مشترك بينهما في قلعة أربيل، من أجل تعزيز العلاقات الثقافية والعلمية بين إقليم كردستان وكل من ألمانيا وفرنسا».
وعبر بارزاني، حسب البيان، عن سعادته بالتعاون بين الدولتين ألمانيا وفرنسا في القضايا الدولية، واعتبرها قضية مهمة ومؤثرة، كما ثمن عالياً قرار البرلمان الألماني الاعتراف بالمجازر في سنجار باعتبارها إبادة جماعية واعتبرها «خطوة مهمة وتاريخية».
ودعا دول الاتحاد الأوروبي الأخرى إلى «اتخاذ قرارات مماثلة من أجل تحقيق العدالة وتضميد جراح الأخوات والإخوة الإيزيديين».
وناقش الاجتماع من جانب آخر، وفق البيان، «الأوضاع السياسية في المنطقة وآخر مستجدات العملية السياسية العراقية والعلاقات بين إقليم كردستان والحكومة الاتحادية العراقية» حيث أعرب الوفد عن ارتياحه «للأجواء الإيجابية بين الإقليم وبغداد وأنها فرصة من أجل تثبيت دعائم الاستقرار في العلاقات بين أربيل وبغداد».
ولفت البيان إلى أن «الوضع السياسي في إقليم كردستان فقد كان موضوعاً آخر للاجتماع، حيث أكد الوفد الضيف مجددًا أن فرنسا وألمانيا ستواصلان الدعم والشراكة والتنسيق مع إقليم كردستان».