القيادة الفلسطينية لم تتخذ قرارا بالتوجه للجمعية العامة للحصول على الاعتراف بالدولة كعضو مراقب في الامم المتحدة وما زالت تنتظر رد نتنياهو على رسالة عباس

حجم الخط
0

عميرة لـ’القدس العربي’ ‘الخيار هو التوجه للجمعية العامة للمطالبة بدولة مراقبة’رام الله ـ ‘القدس العربي’ من وليد عوض: اكد حنا عمير عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير لـ’القدس العربي’ الخميس بأن القيادة الفلسطينية لم تتخذ قرارا بعد بشأن التوجه للجمعية العامة للامم المتحدة لطلب العضوية للدولة الفلسطينية، وانها بانتظار رد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو على رسالة الرئيس الفلسطيني محمود عباس الذي طالبه فيها بالاعتراف بمبدأ حل الدولتين على حدود عام 1967 ووقف الاستيطان.

وتابع عميرة ‘لا يوجد قرار لغاية الآن بالتوجه للامم المتحدة’ من قبل القيادة الفلسطينية في ظل فشل عملية السلام، منوها الى ان ذلك الامر احد الخيارات الفلسطينية المطروحة والتي تنتظر الرد الاسرائيلي على رسالة القيادة الفلسطينية.

واضاف عميرة ‘الخيار الفلسطيني هو التوجه للجمعية العامة ـ اذا ساءت الامور – للمطالبة بدولة مراقبة، اي غير عضو في الامم المتحدة، ولكن لم يتخذ قرارا لغاية الان للشروع في هذا التوجه لاننا ما زلنا بانتظار الرد الاسرائيلي’. وكان الدكتور صائب عريقات رئيس طاقم المفاوضات الفلسطيني نقل رسالة عباس الى نتنياهو قبل اسابيع حيث طالبته الرسالة الفلسطينية بقبول الحكومة الإسرائيلية بمبدأ الدولتين على حدود 1967، مع تبادل طفيف للأراضي بالقيمة والمثل، ووقف كافة النشاطات الاستيطانية وبما يشمل القدس الشرقية، والإفراج عن المعتقلين وخاصة هؤلاء الذين اعتقلوا قبل عام 1994، وإلغاء كافة القرارات التي اتخذتها الحكومات الإسرائيلية مُنذ عام 2000، واحترام الاتفاقات الموقعة، واستعادة صلاحيات السلطة الفلسطينية التي صادرتها اسرائيل على ارض الواقع.

واشار عميرة بان القيادة الفلسطينية ‘تنتظر الرد الاسرائيلي’ على تلك الرسالة قبل اتخاذ قرار رسمي بالتوجه للجمعية العامة.

واضاف عميرة قائلا ‘من المتوقع بان الرد سيكون في خلال الفترة القريبة’، مشيرا الى الوضع الداخلي في اسرائيل وتشكيل حكومة ائتلاف وطني بعد الاتفاق بين نتنياهو وشاؤول موفاز زعيم المعارضة الاسرائيلية على عدم الذهاب للانتخابات المبكرة وانضمامه للحكومة. ومن ناحيته أكد رياض المالكي وزير الشؤون الخارجية الفلسطينية الخميس أن السلطة أُبلغت بأن الرد الإسرائيلي على رسالة عباس سيكون خلال الأيام القادمة، نافيا أن تكون السلطة قدمت طلبا من خلال بعض الدول العربية للأمم المتحدة بهدف الاعتراف بالدولة الفلسطينية بصفة مراقب.

وقال المالكي في تصريح نشرته وكالة ‘معا’ المحلية ‘أُبلغنا أن الرد الإسرائيلي على رسالة الرئيس سيأتي خلال الأيام القادمة، وبناء عليه ستتخذ القيادة الخطوة القادمة’. واشار المالكي الى ممارسات الاحتلال الاسرائيلي على ارض الواقع وتسريع وتيرة الاستيطان وتشريعه من قبل حكومة نتنياهو لا يبشر بان الرد الاسرائيلي سيأتي ايجابيا، منوه بان القيادة الفلسطينية لا تعول كثيرا على الرد الإسرائيلي الذي فُهِم ضمنا من خلال الممارسات على أرض الواقع، وقال: ‘نحن نتوقع طبيعة وشكل هذا الرد ولا نُبعد أي رابط بين ما تقوم به إسرائيل على الأرض وطبيعة الرد القادم، ونحن نستطيع أن نقرأ كل الخطوات، ولكن علينا الانتظار من أجل الحصول على الرسالة’. وبشأن ما كشفته صحيفة ‘معاريف’ الإسرائيلية الخميس بشأن أن السلطة الفلسطينية قدمت طلبا للامم المتحدة من خلال بعض الدول العربية بهدف الاعتراف بالدولة الفلسطينية بصفة مراقب للتصويت عليه في أيلول القادم، اوضح المالكي بأن تفكير القيادة الفلسطينية في الذهاب الى الجمعية العامة للأمم المتحدة لطلب العضوية أحد الخيارات التي درست ويمكن الأخذ به في مرحلة متقدمة. وكانت ‘معاريف’ قد ذكرت وفقا لمصادر لم تسمها أن اجتماع الأمم المتحدة الذي سيبدأ يوم 20 ايلول القادم وينتهي يوم 22 من نفس الشهر، سوف يقوم ببحث طلب السلطة المدعوم من بعض الدول العربية وسيتم التصويت عليه، وسيحضر هذا الاجتماع 100 من رؤساء الدول على رأسهم رئيس روسيا الجديد فلاديمير بوتين، كذلك سيحضر الاجتماع الذي يعقد في مقر الأمم المتحدة في نيويورك الرئيس الايراني احمدي نجاد، وحتى الآن لم يقرر رئيس وزراء اسرائيل بنيامين نتنياهو مشاركته في هذا الاجتماع، وفقا للصحيفة.

وقال المالكي: ‘كان هناك حديث وأفكار برزت بعد أن وصلنا الى طريق مسدود في إمكانية العودة إلى المفاوضات وفشل المجتمع الدولي باقناع اسرائيل بوقف الاستيطان والممارسات التي تتناقض مع الاتفاقيات، وتم التفكير بعدة خيارات من بينها الذهاب الى الأمم المتحدة وما زالت هذه الأفكار موجودة سوف نأخذ بها في مرحلة متقدمة’. وأشار المالكي إلى أن القيادة الفلسطينية ستحدد أوجه التحرك والتنسيق مع العرب على مستوى لجنة المتابعة العربية. هذا وتعارض إسرائيل بشدة التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة وتعتبره تصرفا أحادي الجانب كما تؤيدها في ذلك الولايات المتحدة التي استخدمت حق النقض الفيتو لإجهاض قرار في مجلس الأمن لصالح دولة فلسطين في أيلول من العام الماضي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية