الرئيس عبد اللطيف رشيد يؤكد أهمية دعم “الناتو”: تطوير قدرات القوات العراقية ضرورة

حجم الخط
0

بغداد- “القدس العربي”: عدّ رئيس الجمهورية العراقية، عبد اللطيف جمال رشيد، اليوم، استقرار العراق إسهاماً في استقرار كامل منطقة الشرق الأوسط، وفيما شدد على أهمية تطوير القدرات العسكرية والاستخباراتية للقوات العراقية بـ”التعاون مع الاصدقاء”، أشاد بجهود حلف شمال الأطلسي “الناتو” الداعمة للعراق في حربه ضد “الإرهاب”.

جاء ذلك خلال استقبال رشيد، في قصر بغداد، قائد قيادة القوات المشتركة في نابولي الجنرال ستورت ‏مونش، وقائد بعثة “الناتو” في العراق الجنرال جيوفاني انوتشي.‏

وجرى، خلال اللقاء، استعراض المهام التي تقوم بها البعثة في العراق، ودورها في تقديم المشورة والتدريب للقوات الأمنية العراقية ‏لغرض تأهيلها ورفع قدراتها العسكرية، حسب بيان رئاسي.

وأكد رشيد أن “العراق يسعى إلى تطوير قدراته العسكرية والاستخباراتية بالتعاون مع الأصدقاء، من أجل ترسيخ الأمن والاستقرار ‏في المدن العراقية، وبما يعزز جهوده في مكافحة الإرهاب والقضاء على بؤره”.‏

وتحدث رئيس الجمهورية عن زيارته مؤخراً لـ “دافوس” والنقاشات التي دارت حول الحرب القائمة حالياً ما بين روسيا وأوكرانيا، مؤكداً ما ‏أشار إليه في المؤتمر من أن “الحروب والصراعات تتسبب في خسائر مادية واقتصادية وعسكرية وضحايا بين المدنيين”، وأمله أن “تنتهي ‏الصراعات والحروب ليعم السلام في العالم”، مذكراً بما مرّ به العراق “من حروب عبثية تسببت في إنفاق مبالغ طائلة، وإيقاف عجلة ‏التطور والنماء للبلد وتأثيرات اقتصادية سلبية في أغلب المجالات”. ‏

وأضاف أن “العاصمة بغداد وبقية المدن العراقية تشهد تحسناً واستقراراً أمنياً خلال السنتين الأخيرتين، وهو ما يسهم في  ‏إنجاح برنامج الحكومة التي نقدم لها التسهيلات الإجرائية لتنفيذ برنامجها، خاصة في ما يتعلق بالمشاريع الإستراتيجية المهمة، وهو ما انعكس ‏بالإيجاب على الحياة العامة، حيث شهدت تطوراً في تقديم الخدمات الضرورية وتأهيل البنى التحتية”، مؤكداً السعي لـ “تحسين ‏الأوضاع بجذب الاستثمارات والنهوض بواقع الاقتصاد العراقي، وخاصة مشروع تطوير وتوسيع مدينة الفاو الصناعية، وتحديث وسائط ‏النقل والصناعات البتروكيمياوية والطاقة المتجددة، وإيقاف الغاز المحترق والاستفادة منه صناعياً، بالإضافة الى احتضان المؤتمرات ‏والمهرجانات الرياضية، والارتقاء بواقع التربية والتعليم وإصلاح مسيرة هذا القطاع الحيوي”.‏

‏وأشار رشيد إلى زيارته لدولتي الجزائر ومصر ورغبة الدول العربية بالتعاون على ترسيخ استقرار العراق لـ”كونه سيسهم في استقرار ‏كامل منطقة الشرق الأوسط، لما للعراق من أهمية إستراتيجية وقوة تأثير على المنطقة العربية”. ‏

وتطرق الرئيس رشيد إلى “تحسين العلاقات ما بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان كونها تخدم استقرار العراق، ‏وكذلك الوضع الخاص بأمن الحدود العراقية، وخاصة مع الجارة تركيا، ونقاشات مشتركة تتعلق بموضوع المياه وسلامة المواطنين ‏وأمنهم، وهو ما يحققه الجيش العراقي بالتعاون مع قوات البيشمركة على الحدود العراقية”.‏

وأشاد بمواقف حلف الناتو “الداعمة للعراق في حربه ضد الإرهاب، ودوره في إطار برامج بناء القدرات ‏العسكرية وتقديم الاستشارات الأمنية”، معرباً عن أمله بـ “استمرار التعاون، وبما يحقق الأهداف المرجوة في تعزيز أمن البلاد”.‏

بدوره، عبّر قائد قيادة القوات المشتركة في نابولي، عن رغبة الحلف في “توطيد العلاقات مع العراق في المرحلة المقبلة”، مؤكداً أهمية ‏”العمل والتنسيق المشترك لمحاربة الإرهاب، وضرورة تواصل البعثة مع مختلف الجهات العراقية، وبما يسهم في إنجاح مهامها في العراق”.‏

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية