يقترحن ترشيح امرأة بين كل رجلين في القوائم الانتخابية نساء موريتانيا يشكين من الغبن ويطالبن بحصص أكبر في الترشيحات

عبد الله مولود
حجم الخط
0

  نواكشوط ـ «القدس العربي»:  اشتكت الناشطات بالمنظمات النسوية والحزبية الموريتانية في بيانات وزعنها يوم السبت الماضي من الغبن الذي تعانينه مطالبات بحصص أكبر في الترشيحات خلال الانتخابات الجهوية والبلدية والنيابية المرتقبة.

وأكدت الناشطات «أن المفترض هو أن تكون نسبة وصول المرأة الموريتانية للمراكز الانتخابية والوظيفية 50 في المئة في أفق سنة 2023 بعد أن منحهن مجلس النواب عام 2006 نسبة 20 في المئة من مقاعد الجمعية الوطنية». وأكد المرصد الوطني لحقوق المرأة والفتاة في عريضة مطلبية توصلت «القدس العربي» بنسخة منها «أن من أهم الحقوق السياسية للنساء حق الترشح وحق الانتخاب، ويمكن اعتبارهما المرآة الكاشفة عن مدى ما وصلت إليه الدول من تقدم في مجال التجربة الديمقراطية، ولا يكفي القول بمجرد النص على تلك الحقوق في الدساتير وإنما يجب تطبيقها في الواقع العملي حتى تضمن مشاركة أكبر عدد من النساء في الحياة السياسية».
وعلى الرغم من أن المرأة الموريتانية قد قطعت أشواطًا متقدمة في مجال المشاركة السياسية مقارنة بنظيراتها في الدول العربية، يضيف المرصد، إلا أن تمثيلها في اللوائح الانتخابية لبعض الأحزاب لا يزال ضعيفا، في الوقت الذي كان الجميع ينتظر أن تتحسن المشاركة السياسية للنساء بهدف رفع حضورهن كما وكيفا في مواقع القرار، إذ لم تحترم النصوص الدولية والوطنية بشأن النسبة المخصصة للنساء والتي من المفترض أن تصل نسبة 50 في المئة في أفق سنة 2023.
وزاد «بما أننا مقبلون على استحقاقات انتخابية بلدية وتشريعية وجهوية فإن المرصد يطالب الحكومة والبرلمان ورؤساء الأحزاب وقادة الرأي السياسي بالإشراك الفعلي للنساء في القرار والتنفيذ والترشيح، إذ لا يزال التعامل الحزبي مع المرأة في موريتانيا بعيدا مما تطمح له النساء» كما يطالب باحترام النصوص الداخلية للأحزاب السياسية التي تنص على احترام النسبة المخصصة للنساء في العمل السياسي. وأكد المرصد على «ضرورة فرض وجود امرأة بين كل رجلين في القوائم الانتخابية بهدف حصولهن على نسبة لا تقل عن 35 في المئة في المجالس المنتخبة» مطالبا بوجود بعض السيدات المترشحات على رأس بعض اللوائح لضمان تلك النسبة.
وطالبت أنيسا جينبا النائبة البرلمانية والأمينة العامة لحزب «تواصل» ذي المرجعية الإسلامية بالتطبيق الصارم للقانون الذي ينص على التناوب بين امرأة ورجل في اللوائح الانتخابي، وكذا بزيادة الحصة النسائية في البلديات والمجالس الجهوية بـ 30 في المئة والنص على التناوب.
وشددت النائب على «زيادة الحصة المخصصة للنساء في البرلمان حتى تبلغ 33 في المئة على الأقل، مع  سن قوانين تجرم التحايل على الحصص المخصصة للنساء في الوظائف الانتخابية، وسن قانون صريح ينص على أن اللوائح الانتخابية تتألف من امرأة ورجل على التوالي، كما طالبت برفض أي لائحة لا تكون المرأة فيها هي الأولى أو الثانية بلدية كانت أو برلمانية، مع إنزال العقوبة بكل حزب سياسي يتحايل على الحصص الانتخابية المخصصة للنساء».
وفي نفس السياق، أطلقت نساء حزب «الإنصاف» ما سمينه مبادرة سياسية من أجل دعم ومناصرة زيادة نسبة مقاعد ووظائف النساء الموريتانيات في المجالس البلدية والعمد ورؤساء المجالس الجهوية، إضافة إلى البرلمان ووظائفه القيادية في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وقالت رئيسة لجنة النساء بالحزب امتها بنت الحاج في بيان صحافي «أن هذه المناصرة ستشمل جميع الأحزاب السياسية والطيف السياسي والمدني المهتم بترقية ولوج النساء لمراكز صنع القرار السياسي».
واقترحت بنت الحاج «إقرار آلية انتخابية تضمن ولوج نسبة معتبرة من النساء للمقاعد والوظائف الانتخابية (العمد والمجالس البلدية؛ رؤساء وأعضاء المجالس الجهوية؛ النواب ومكتب الجمعية الوطنية و اللجان المتخصصة) تمهيدا للوصول إلى أهداف التنمية المستدامة قبل 2030».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية