الدوحة- “القدس العربي”: ناقش خبراء من دول العالم خلال مؤتمر دولي عقد في قطر إشكاليات الترجمة المعاصرة ورصدوا أخطاء المستشرقين في نقل التراث الفكري العربي، مع الدعوة لتصويبه والتأكد من ترجمات الحديث الشريف والنصوص الدينية مع التأكيد على ضرورة إيجاد هيئة علمية متخصصة لإجازة الترجمات النوعية.
وطرحت خلال مؤتمر “الترجمة وإشكالات المثاقفة” التاسع الذي ينظمه منتدى العلاقات العربية والدولية العديد من القضايا الملحة التي تواجه المجتمعات العربية والإسلامية في أكثر من دولة، مع وقوف المشاركين وهم من الأكاديميين والمتخصصين عند الترجمة وصناعة القواميس وطرحت قضايا حديثة ومعاصرة من قبيل الذكاء الاصطناعي، والترجمة في زمن الجوائح والحروب والأزمات.
وشارك في المؤتمر الدولي نحو 150 من الأكاديميين والمترجمين من مختلف دول العالم تبادلوا الآراء والأفكار حول القضايا الإشكالية. واستهل الدكتور محمد حامد الأحمري مدير منتدى العلاقات العربية والدولية فعاليات المؤتمر بكلمة افتتاحية تعرف بالمؤتمر وتوضح أهدافه، مشيرًا إلى دور دولة قطر في الاحتفاء بالترجمة والمترجمين، من خلال جائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي.
وأكد الأحمري “على أهمية دور المثقف المترجم الذي ينقل إلينا لغات العالم، كما ينقل فكرنا إلى لغات العالم، منوهاً بأن أمتنا العربية والإسلامية استضافت الثقافات وحمتها وترجمتها قديماً”. وأشار الأحمري إلى وجود أسماء لامعة ساهمت في نقل الثقافة اليونانية والفارسية والهندية، وكانوا منفتحين على الثقافات وكتبت بلغتهم ثقافات الأمم”.

وناقش المؤتمر الذي ينظمه منتدى العلاقات العربية والدولية مجموعة من الأبحاث والتجارب العلمية باختلاف لغات المشاركين وثقافاتهم، وترجمات النصوص الدينية والحاجة إلى إعادة ترجمتها.
وكان لافتاً حضور قضايا الترجمة العربية التركية، والترجمة الشخصية، كما ناقش المؤتمر إشكالات ترجمة المفاهيم الفلسفية، فيما خصصت جلسة لموضوع ترجمة النصوص الدينية والحاجة إلى إعادة ترجمتها.
ومن بين المشاركين في المؤتمر كبار المترجمين في العالم، على غرار الدكتور حسن ناظم وزير الثقافة العراقي السابق وأستاذ كرسي اليونسكو للحوار في جامعة الكوفة، وخالد إيرن المدير العام السابق لمركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية، التابع لمنظمة التعاون الإسلامي، وبرهان كورأوغلو عميد كلية الإنسانيات والعلوم الاجتماعية (الدراسات العليا) في جامعة ابن خلدون في إسطنبول وأستاذ الفلسفة الإسلامية فيها، وجورج غريغوري رئيس الرابطة الدولية لدراسة اللهجات العربية (باريس)، والأستاذ في جامعة بوخارست (رومانيا).
كما شارك ضيوف من دول مختلفة مثل عبد السلام بنعبد العالي الكاتب والمترجم والأستاذ في كلية الآداب بجامعة الرباط في المغرب، وشكري مجاهد رئيس المركز القومي للترجمة (مصر) سابقا، وصادق خورشا أستاذ الأدب المقارن والترجمة في جامعة العلامة الطباطبائي وأستاذ اللغة الفارسية بجامعة الإسكندرية ورئيس قسم اللغة الفارسية للترجمة في جامعة الملك سعود، وفاطمة برجكاني عضو الهيئة التعليمية في جامعة الخوارزمي (طهران – إيران) وعضو الجمعية الأوروبية للأدب العربي الحديث، والدكتورة حنان الفياض الأكاديمية والإعلامية القطرية والمستشارة الإعلامية لجائزة الشيخ حمد للترجمة والتفاهم الدولي.

