عشرات الالاف في تظاهرات بسورية رغم الانتشار الامني الكثيف والاتحاد الاوروبي سيفرض عقوبات جديدة على النظام

حجم الخط
0

مجلس الامن يستنكر ‘الهجمات الارهابية’.. وبان كي مون يطلب من دمشق والمعارضة نبذ الارهاب عواصم ـ وكالات: خرج عشرات الالاف من السوريين في تظاهرات في مناطق سورية عدة الجمعة للمطالبة باسقاط نظام الرئيس بشار الاسد رغم الانتشار الامني الكثيف للقوات النظامية، بحسب ما افاد ناشطون والمرصد السوري لحقوق الانسان، ومقاطع بثها ناشطون على الانترنت.

وفي دمشق، خرجت تظاهرات في مناطق عدة من العاصمة وريفها، واجهت احداها قوات الامن في حي التضامن، الذي يشهد منذ اسابيع تصاعدا في الاحتجاجات، باطلاق نار اسفر عن سقوط خمسة جرحى، بحسب ما افاد اتحاد تنسيقيات دمشق والمرصد. وافادت لجان التنسيق، ان عناصر من الامن والشبيحة انتشروا في كناكر والمعضمية بريف دمشق للحيلولة دون خروج تظاهرات. وفي حلب (شمال) افاد المتحدث باسم اتحاد تنسيقيات حلب محمد الحلبي بخروج الاف المتظاهرين في عشرات التظاهرات في المدينة وريفها، ‘تنديدا بالتفجيرات الاجرامية التي وقعت في دمشق الخميس، ولمطالبة المجتمع الدولي بالتدخل العسكري في سورية’. واضاف الحلبي لـ’فرانس برس’ ان قوات الامن ‘واجهت المتظاهرين باطلاق الرصاص ما اسفر عن سقوط اصابات’. وقال المرصد ان قوات الامن اطلقت النار لتفريق متظاهرين في حي صلاح الدين في حلب ما ادى الى اصابة رجل بجراح خطرة. وفي كوباني ذات الغالبية الكردية في ريف حلب، رفعت لافتات ‘عاشت الاخوة الكردية العربية’، وردد المتظاهرون هتافات تضامنا مع المدن المنكوبة منها ‘يا حمص نحن معاك للموت ويا حماة نحن معاك للموت’ بحسب ما اظهرت مقاطع بثت على الانترنت. وفي ادلب (شمال غرب)، خرجت تظاهرات عدة بعد صلاة الجمعة في مناطق عدة من هذه المحافظة التي تعد من اسخن مناطق الاحتجاجات في سورية. وهتف متظاهرون من كفررومة في ريف ادلب ‘ثورة يا احرار على الظالم بشار’ ورفع اخرون الى جانب الاعلام ‘اثبتنا للدنيا اننا اشجع شعب في العالم’ و’انان ومجلس الامن لا يطحنون الا الطحين’. وفي كفرحايا في ريف ادلب ردد المتظاهرون ‘مشان الحرية جينا’ و’بدنا نشيلك يا بشار مهما شددت الحصار’، بحسب مقاطع بثها ناشطون.

وخرجت تظاهرات في احياء عدة في مدينة دير الزور وريفها (شرق) رغم الانتشار الامني الكثيف.

وحمل المتظاهرون ‘اعلام الثورة’ ولافتات كتب عليها ”فقط في نظام الاسد التفجير له فائدة، الخلاص من المعتقلين وكسب الراي العام في مجلس الامن’، و’التفجيرات دليل هزيمة ونحن لم نهزم ولن نهزم بل نحن منتصرون’، في اشارة الى تفجيري دمشق الخميس.

وفي منطقة حماة بوسط البلاد، اطلقت قوات الامن النار لتفريق متظاهرين في مدينة حلفايا ما اسفر عن اصابة عشرين شخصا، بحسب ما افادت الناطقة باسم المكتب الاعلامي للثورة في حماة مريم الحموية.

ورفع متظاهرون في كفر زيتا في ريف حماة لافتة ‘تابعونا في مسلسل التفجيرات بطولة الشبيحة (..) حصريا على قناة الدنيا’ المقربة من السلطات السورية، وهاتفين ‘الله محي الجيش الحر’، بحسب مقاطع مصورة.

ونفذت قوات الامن انتشارا كثيفا في المدن الساحلية لا سيما في اللاذقية وجبلة وبانياس، وخصوصا امام المساجد التي تخرج منها عادة التظاهرات ايام الجمعة، بحسب المرصد. وفي محافظة الحسكة ذات الغالبية الكردية في شمال شرق البلاد، خرجت تظاهرات في مدينة الحسكة والقاملشي رأس العين (سري كانيه) والدرباسية وعامودا والهول والقحطانية (كركي لكي)، بحسب ما افاد الناشط في الحراك الكردي هفيدار. واشار المرصد الى ‘عملية كر وفر بين قوات الامن والمتظاهرين’ في بلدة الشداي. وفي درعا (جنوب)، خرجت تظاهرات في بلدات وقرى عدة في المحافظة، بحسب المرصد الذي اشار الى سماع اصوات رصاص في مدينة الحارة. وتأتي هذه التظاهرات غداة انفجارين في دمشق اسفرا عن مقتل 55 شخصا واصابة 372 آخرين بجروح. تنديد دولي بتفجيرات دمشقندد الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بالاعتداء الذي شهدته دمشق الخميس وطلب من النظام والمعارضة في سورية ‘النأي بنفسيهما’ عن الارهاب، بحسب المتحدث باسمه مارتن نيسيركي.

واضاف المتحدث ان بان ‘يجدد نداءه العاجل للاطراف كافة بان تحترم بشكل كامل واجباتها بوقف العنف المسلح بكافة اشكاله وحماية المدنيين والنأي بانفسهم عن الاعتداءات العمياء بالقنابل وباقي الاعمال الارهابية’. وتابع ‘على الاطراف كافة احترام قرار مجلس الامن رقم 2043 وخطة النقاط الست (للوسيط كوفي انان) التي تلزمهم بحل الازمة سلميا’. واكد بان كي مون ‘مجددا ضرورة التعاون الفوري والكامل مع جهود الامم المتحدة الهادفة الى انهاء العنف ووقف انتهاكات حقوق الانسان وضمان العمل الانساني وتسهيل عملية انتقال سياسي يقودها السوريون بانفسهم’. وختم المتحدث مؤكدا ان الامم المتحدة ‘تتعهد بالاستمرار في القيام بكل ما يمكنها لتحقيق هذه الاهداف’. وفي اعلان نشر الخميس ‘دان’ مجلس الامن الدولي ‘باشد العبارات حزما’ اعتداءي دمشق وطلب ‘من كافة الاطراف ان تطبق فورا كل عناصر’ خطة كوفي انان وخصوصا ‘وقف كل اشكال العنف المسلح’. واكدت الدول الاعضاء الخمس عشرة مجددا ‘دعمها التام’ لبعثة المراقبة الدولية في سورية ولكوفي انان.

ودانت كندا التفجيرين، داعية النظام السوري والمعارضة الى احترام وقف اطلاق النار.

وقال وزير الخارجية الكندي جون بيرد في معرض تعليقه على اسوأ اعتداء تشهده سورية منذ اندلاع الاحتجاجات قبل 14 شهرا انه ‘يتعين على الطرفين فورا احترام وقف اطلاق النار الذي تشرف عليه الامم المتحدة والذي طالبت به كندا وعشرات الدول الاخرى’. واعرب الوزير الكندي عن اسفه لعدم تطبيق خطة المبعوث الخاص للامم المتحدة والجامعة العربية الى سورية كوفي انان، مناشدا المجتمع الدولي ‘مضاعفة جهوده’ من اجل تطبيق هذه الخطة وصياغة ‘حلول دبلوماسية اخرى’، ومؤكدا ان ‘كندا تتضامن مع الشعب السوري وتدعم مطالبه’. ودان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ‘التفجيرين الارهابيين’ اللذين شهدتهما دمشق، حسبما نقل بيان رسمي عراقي.

وجاء في البيان الذي حمل توقيع المالكي وتلقت فرانس برس نسخة منه، ‘تلقينا ببالغ الأسى انباء التفجيرين الارهابيين اللذين تعرضت لهما مدينة دمشق…. و راح ضحيتهما العشرات من المواطنين السوريين الابرياء بين شهيد وجريح’. واضاف المالكي ‘باسمنا ونيابة عن الحكومة والشعب العراقي ندين بكل شدة هذه الاعمال الارهابية ومن يقف وراءها والتي تستهدف المدنيين الابرياء’. وأعلنت الصين الجمعة، عن إدانتها الشديدة للتفجيرين، ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة ‘شينخوا’ عن المتحدث باسم وزارة الخارجية هونغ لي، قوله إن الصين تدين بشدة التفجيرين في دمشق وتعارض كلّ أشكال الإرهاب والعنف.

وقال هونغ إنه تتوفر حالياً فرصة حقيقية للتوصل إلى حلّ سياسي للأزمة في سورية، ودعا كافة الأطراف في البلاد إلى تنفيذ إلتزاماتهم بوقف إطلاق النار بشكل فعّال ووضع حدّ للعنف في البلاد بشكل فوري، وتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي بشكل شامل وتنفيذ خطة المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي أنان.

وقال هونغ إن على المجتمع الدولي أن يعارض بشدة أي هجوم إرهابي أو عمل ينتهك وقف إطلاق النار، وأن يبذل جهوداً مشتركة لتخفيف التوتر ودعم الحلّ السياسية للأزمة في سورية.

ايران تتهم الغرب بتدبير اعتداءي دمشقونددت ايران، الحليف الرئيسي للنظام السوري في الشرق الاوسط، الجمعة بالاعتداءين اللذين وقعا في دمشق الخميس متهمة الغرب بتدبيرهما.

وقال نائب الرئيس الايراني محمد رضا رحيمي بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء الايرانية الرسمية ان ‘هذه الاعمال الارهابية تمت بتوجيه من قوى الاستكبار العالمي واعداء الامم الحرة’، مستخدما التعبير المعتمد لدى الجمهورية الاسلامية للاشارة الى الدول الغربية. واضاف رحيمي ان الاعتداءين اللذين وقعا في دمشق الخميس واوقعا 55 قتيلا و372 جريحا ‘نفذا من اجل وقف عملية الاصلاح الديموقراطي التي اطلقها (الرئيس السوري) بشار الاسد’. بدوره دان الناطق باسم الخارجية الايرانية رامين مهمانبرست الاعتداءين، مؤكدا انهما يأتيان ردا على الانتخابات التشريعية التي جرت الاثنين في سورية ونددت بها المعارضة والمجموعة الدولية باعتبارها ‘مهزلة’. وقال مهمانبرست ان ‘اللجوء الى مثل هذه الاعمال العنيفة ضد المدنيين السوريين يدل على استراتيجية هذه المجموعات التي تخالف رغبة الغالبية (…) التي صوتت في الانتخابات’. الجعفري يعلن مقتل عدد من ‘الارهابيين’ الاجانب في سوريةقال السفير السوري في الامم المتحدة بشار الجعفري الخميس ان في حوزة دمشق لائحة من 12 ‘ارهابيا اجنبيا’ قتلوا في سورية بينهم فرنسي وبلجيكي وبريطاني.

واعلن الجعفري اثناء نقاش حول مكافحة الارهاب في مجلس الامن الدولي ‘لدينا لائحة من 12 اسما لارهابيين اجانب قتلوا في سورية بينهم مواطن فرنسي ومواطن بريطاني ومواطن بلجيكي’. لكنه لم يعط توضيحات بشان ظروف مقتل هؤلاء الاجانب. واعلن الجعفري ايضا ان حكومته تملك اعترافات مسجلة ل’26 ارهابيا بعضهم مرتبط بالقاعدة’. واوضح لاحقا للصحافيين ان الغالبية من هؤلاء هم من التونسيين والليبيين اضافة الى فلسطيني واردني. وهذه الاعترافات بثها التلفزيون السوري، كما قال. وبشان اعتداءي دمشق صباح الخميس، اضاف الجعفري ان ‘انفجارا’ اخر وقع في حلب (شمال) صباح الخميس واسفر عن ‘سقوط عدد من الضحايا المدنيين’ واضرار مادية جسيمة. ولم يعط توضيحات حول هذا الانفجار. مقتل 4 عسكريين سوريين برصاص مسلحين في حمصوقتل 3 من مرتبات الكلية الحربية السورية وعنصر من قوات حفظ النظام وأصيب عنصر آخر بجروح، الجمعة، بنيران مجموعة مسلحة في مدينة حمص.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية السورية ‘سانا’، ‘استشهد اليوم 3 من مرتبات الكلية الحربية وعنصر من قوات حفظ النظام، وأصيب عنصر آخر بنيران مجموعة إرهابية مسلحة، استهدفتهم خلال توجههم إلى عملهم في مدينة حمص’. ونقلت عن مصدر في المحافظة قوله إن ‘المجموعة الإرهابية إستهدفت السيارة التي كانت تقلهم على طريق حمص المخرم غربي قرب قرية نوى في بريف حمص، ما أدى إلى استشهاد العناصر خضر العقدة وعدنان خاسكي وعلي منصور من مرتبات الكلية الحربية، وعلي الدوماني من قوات حفظ النظام وإصابة عنصر آخر’. يأتي ذلك في وقت يواصل وفد طلائع المراقبين الدوليين أعماله في مختلف الأراضي السورية، عملاً بخطة مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي أنان، وبانتظار وصول بقية المراقبين الـ300 الذين أصدر مجلس الأمن الدولي في 21 نسيان/أبريل قراراً بالإجماع يقضي بإرسالهم الى سورية في إطار المهمة ذاتها.

عقوبات اوروبية جديدة على دمشقذكرت مصادر دبلوماسية ان الاتحاد الاوروبي سيفرض الاثنين عقوبات جديدة على سورية عبر تجميد ارصدة مؤسستين وثلاثة اشخاص يعتبر معظمهم مصدرا لتمويل نظام بشار الاسد.

وقال احد هذه المصادر ‘ثمة اتفاق مبدئي’ بين سفراء الدول الـ27 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي على هذه المجموعة الخامسة من العقوبات منذ بدء قمع الاحتجاجات قبل اكثر من سنة. واضاف ان الاشخاص الذين ستفرض عليهم العقوبات سيمنعون ايضا من السفر الى دول الاتحاد. واوضحت المصادر ان وزراء خارجية الاتحاد الاوروبي سيصدقون رسميا الاثنين في بروكسل على هذا القرار. وفي اجتماعهم الاخير في نيسان/ايريل، قرر الوزراء منع تصدير السلع الفاخرة الى سورية، وقد استهدف هذا التدبير الرمزي الرئيس الاسد وزوجته. وتستهدف العقوبات الاوروبية في الوقت الراهن 126 شخصا و41 شركة. وهي تستهدف ايضا البنك المركزي وتجارة المعادن الثمية وتأجير طائرات الشحن. واضيف الى عقوبات الاتحاد الاوروبي على النظام السوري حظر نفطي وحظر على الاسلحة التي يمكن ان تستخدم في عمليات القمع.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية