الدار البيضاء:’القدس العربي’: من سعيد فردي: أبى الفنان الكبير عبد الوهاب الدوكالي إلا أن يتحف الجمهور الحاضر من خلال أداء أغنيتين إحداهما دينية للإمام الشستري وثانيتهما رائعته الخالدة ‘ما أنا إلا بشر’. خلال احتفالية تكريمية كبرى له بمسرح محمد الخامس تقديرا لعطائه المتميز في مجال الإبداع الغنائي والموسيقي، استعاد خلالها الحضور لحظات مشرقة من الزمن الفني الجميل.
وساهمت ثلة من الفنانين المغاربة في إضفاء جمالية فنية خاصة على فقرات هذا الحفل الذي نظمته وزارة الاتصال والمكتب المغربي لحقوق المؤلفين بتعاون مع المسرح الوطني محمد الخامس والشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، تخليدا لليوم العالمي للملكية الفكرية.
وفي كلمة له بالمناسبة أشاد وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى الخلفي بفرادة تجربة عبد الوهاب الدوكالي الذي وصفه بأنه أحد أعمدة الأغنية المغربية العصرية.
وأبرز الخلفي أن الدوكالي أضفى طابعا إنسانيا راقيا على أعماله التي احتفت بقيم السلم والمحبة والإخاء معتبرا أن مشروعه برهن على قدرة الفن الراقي على صنع التغيير داخل الإنسان والعالم.
وتناوب على خشبة المسرح خلال هذا الحفل الفني المميز كل من المطرب البشير عبدو الذي أدى أغنيتين ‘لا تتركيني ‘مرسول الحب’ والفنانة لطيفة رأفت بأغنية ‘الثلث الخالي’ونادية أيوب ب’كتعجبني’ والمطربة فلة الجزائرية ‘لهلا يزيد كثر’، فضلا عن هدى آمنا صحبة الفرقة الموسيقية ‘فرقة آمنا للموسيقى’ بقيادة الفنان والملحن عبد المعطي آمنا.
وكانت أقوى اللحظات تلك التي تم فيها تقديم شهادات في حق المكرم وتسليمه درعا بالمناسبة وشهادة الاستحقاق الإبداعي حيث أبرز كل من رئيس جمعية أصدقاء ومحبي الفنان عبد الوهاب الدوكالي والفنان الطيب العلج، في كلمة ألقيت بالنيابة عنه، المساهمات النوعية التي قدمها عميد الأغنية المغربية من أجل إثراء ريبرتوار الغناء المغربي من خلال أزيد من 400 أغنية توزعت بين العاطفي والوطني والديني والاجتماعي.
وتوقف المتدخلان عند خصوصيات التجربة الفنية للمحتفى به والاجتهادات الطلائعية الرائدة التي قدمها من خلال توظيف التراث في إيجاد هوية خاصة للأغنية المغربية وصنع إشعاعها على المستوى الدولي محافظا في نفس الوقت على خصوصياتها وفرادتها المحلية.