مونديال قطر يخلط الأوراق في أوروبا!

بعض التحليلات الفنية والاعلامية رجح إخفاق منتخبات ألمانيا وبلجيكا واسبانيا والبرتغال وإنكلترا في مونديال قطر، وتراجع مستويات الكثير من لاعبيها، إلى تعودهم على لعب البطولات المجمعة خلال فصل الصيف كما جرت العادة وليس في منتصف الموسم، كما اعتبرت تحليلات أخرى إجراء مونديال قطر خلال فصل الشتاء، بمثابة العامل الأساسي الذي خلط أوراق بعض أندية الدوريات الأوروبية الكبرى التي وجدت صعوبات عند العودة إلى أجواء المنافسة، فتراجعت نتائجها ومردود لاعبيها، سواء الذين شاركوا في المونديال أو أولئك الذين غابوا عنه، وذلك بسبب ابتعادهم عن المنافسة لأكثر من شهر، وتذبذب لياقتهم البدنية ومعنوياتهم تبعا لمشوارهم في المونديال ونتائج منتخباتهم، وقد يخلط أوراقهم في النصف الثاني من الموسم مثلما يحدث مع أندية كبيرة في بعض الدوريات.
ليفربول كان أحد أكبر الخاسرين والمتأثرين بفترة ما بعد المونديال بعد خروجه من كأس الاتحاد الإنكليزي والرابطة الانكليزية، وخسارته ثلاث مرات في الدوري على يد السيتي وبرينتفورد وبرايتون، وبالتالي تراجعه الى المركز التاسع بفارق عشرين نقطة عن الرائد أرسنال، في انتظار موعده ضد الريال في ثمن نهائي دوري الأبطال، الذي قد يكون مؤشرا لنهاية موسم ليفربول قبل الأوان، وبداية مرحلة جديدة صعبة، تكون لها تداعيات كبيرة على الفريق واللاعبين والمدرب يورغن كلوب المعرض للاقالة نهاية الموسم إذا ساءت الأمور أكثر وأخفق الفريق في التأهل الى دوري الأبطال نهاية الموسم، وهو المعيار الأساسي الذي صارت تقاس به نتائج المدربين في انكلترا.
البايرن من جهته يدفع هذه الأيام ثمن اخفاق لاعبيه الدوليين مع المنتخب الألماني في مونديال قطر عندما خرجوا من الدور الأول، ويدفع ثمن توقف الدوري في فترة الراحة الشتوية لأكثر من شهرين في سابقة أولى من نوعها في ألمانيا، ليعود بعدها الفريق بمستوى متدن كلفه تسجيل ثلاثة تعادلات متتالية في الدوري أمام لايبزيج وكولن واينتراخت فرانكفورت في ظل غياب ساديو ماني ومانويل نوير وتياغو ألكانتارا بداعي الإصابة، ما قلص الفارق بينه وبين الملاحقين وليس ملاحقاً واحداً كما جرت العادة، وهو الأمر الذي يشعل الدوري بين البايرن وأونيون برلين ولايبزيج ودورتموند وفرايبورغ وأينتراخت فرانكفورت، التي يبدو أن التوقف الاضطراري الطويل خدمها لأن عدد لاعبيها الدوليين محدود مقارنة بالبايرن.
وفي إسبانيا، لم يعد الريال بعد المونديال كما كان قبله، حيث فاز عليه البارسا في نهائي الكأس السوبر بالثلاثة، ووسع الفارق معه إلى خمس نقاط في الدوري بعد خسارته أمام فياريال وتعادله ضد ريال سوسييداد صاحب المركز الثالث الذي يصنع الحدث هذا الموسم، مثلما يصنعه لانس في فرنسا صاحب المركز الثاني بفارق ثلاث نقاط عن باريس سان جيرمان الذي تراجع مردوده ونتائجه بعد المونديال حيث مني بخسارتين أمام لانس ورين، ثم تعادل مع ريمس في وقت تراجع فيه مستوى مبابي ونيمار وميسي بدرجات متفاوتة، ستكون لها تداعيات ان طالت أكثر، و شملت مسابقة دوري الأبطال التي تعود بعد أسبوعين.
حتى ايطاليا التي غاب منتخبها عن المونديال، انهار فيها الميلان عند الاستئناف، منذ خسارته نهائي الكأس السوبر ضد الانتر بالثلاثة، حيث تلقى بعدها خسارتين كبيرتين بالأربعة أمام لاتسيو وبالخمسة على ميدانه أمام ساسولو ليتراجع إلى المركز الخامس بفارق خمس عشرة نقطة عن الرائد نابولي الذي لم يتأثر بتوقف الدوري أثناء المونديال، بل بالعكس حقق أربعة انتصارات متتالية منذ خسارته أمام الانتر عند الاستئناف لينفرد بالريادة بفارق ثلاث عشرة نقطة عن الانتر، متوجها نحو تحقيق اللقب الثالث له في تاريخه والأول منذ ثلاثة وثلاثين عاما، ويكون أحد أكبر المستفيدين من مرحلة ما بعد المونديال الشتوي التي يجب الإقرار أيضا أنها خدمت فرقا أخرى ولاعبين آخرين لم يشاركوا في المونديال على غرار رياض محرز الذي انتفض مع السيتي.

اعلامي جزائري

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية