7 أعوام على قتل ريجيني في مصر و«لا يزال القتلة أحرارا»

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: تمر اليوم السبت ذكرى7 أعوام على مقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني، في مصر، فيما «لا يزال القتلة أحرارا» وفق تقرير صدر الجمعة عن «الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان».
وفي الرابع من فبراير/شباط 2016، تم العثور على جثمان ريجيني الباحث وطالب الدكتوراه الإيطالي في صحراء مدينة السادس من أكتوبر بالقرب من طريق مصر الإسكندرية الصحراوي، وعليه آثار تعذيب وحشية، وذلك بعد 10 أيام من اختفائه.
ووفق التقرير «كانت أسرة الطالب أعلنت انقطاع التواصل معه وإغلاق هاتفه المحمول يوم 25 يناير/ كانون الثاني 2016، الموافق للذكرى الخامسة لثورة يناير، بعدما غادر مسكنه في منطقة الدقي في محافظة الجيزة من أجل لقاء صديق له وسط القاهرة، لينقطع التواصل به ويختفي في ظروف غامضة».
ورغم الانتشار الأمني المكثف في القاهرة الكبرى «أنكرت أجهزة الأمنية المصرية تورط عناصرها في اعتقاله أو توقيفه، وحاولت التملص من مسؤوليتها في ذلك بتوجيه الاتهام إلى عناصر أخرى بقتله» تبعاً للشبكة التي أوضحت أنه «تم العثور على ريجيني وعليه آثار التعذيب الوحشية لدرجة تشويه الجثة حتى أن والدته لم تتعرف على ابنها إلا من خلال طرف أنفه، ما دفعها إلى إطلاق مقولتها الشهيرة التي أبكت المصريين على أحوالهم (قتلوه كما لو كان مصريا)». وفي يوم 24 مارس/ آذار 2016 «أعلنت وزارة الداخلية في بيان رسمي تصفية 5 مواطنين على يد قوات الأمن بداعي أنهم اختطفوا وقتلوا ريجيني، وأعلنت أجهزة الأمن عثورها على جواز سفر الباحث الإيطالي وبعض متعلقاته الشخصية في مسكن أحد القتلى الخمسة»
ووفق الشبكة «رواية وزارة الداخلية تم تكذيبها لاحقا، ما استدعى النيابة العامة الإيطالية لإصدار بيان في يوم 12 يونيو/ حزيران 2016، قالت فيه إن الزعم بقتل ريجيني على يد عصابة إجرامية، هو فرضية كاذبة أعدّتها السلطات المصرية لتضليل التحقيقات».
لفت التقرير إلى أن السلطات الإيطالية «أجرت عمليات التحري والبحث، لعدة سنوات، واللقاءات بين النائب العام المصري ونظيره الإيطالي انتهت في نوفمبر/ تشرين الثاني 2019، ليعلن الجانب الإيطالي اتهامات رسمية لعدد من ضباط الأمن المصري، واتهم ممثلو الادعاء في روما أربعة ضباط، هم الرائد مجدي شريف من المخابرات العامة، وهو المتهم الرئيسي والذي ركزت عليه التحريات، واللواء طارق صابر نائب مدير الأمن الوطني المصري سابقا، والعقيد هشام حلمي، والعقيد آسر كمال، الرئيس السابق لمباحث مرافق القاهرة». ووجه الادعاء الإيطالي «اتهامات رسمية مباشرة للضباط المصريين، إضافة إلى عناصر أخرى مجهولة، اشتركت في عملية اعتقال ريجيني تعسفيا وإخفائه قسرا، وتعذيبه وقتله، ورفضت مصر الاتهامات الموجهة للضباط الأربعة، كما رفضت تسليم المطلوبين لمحاكمتهم فى إيطاليا، لتبدأ إجراءات المحاكمة وسط ترقب لمًا قد يحدث مستقبلا».
ووفق التقرير «بعد مرور 7 سنوات من العثور على جثمانه، ما زالت دماء ريجيني لم تجف بعد، ورغم الإدانات الدولية، وخاصة من دول الاتحاد والبرلمان الأوروبي، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان في جنيف، ومنظمات مصرية ودولية لعملية التعذيب الوحشي، والتي تمثل منهجا أساسياً تتعامل به السلطات الأمنية المصرية مع المعارضين، وحتى مع المتهمين في قضايا جنائية وسياسية، سواء كانوا عربا أو أجانب، وبالتأكيد مصريين، لتمضي 7 سنوات على الحادثة ولا يزال القتلة أحرارا».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية