إذاعة تونسية تختفي عن الأثير والعاملون فيها يحتجون أمام الحكومة

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: اختفى صوت إذاعة «شمس إف إم» واسعة الانتشار في تونس، ولم يعد يُسمع في السيارات وعلى أجهزة الراديو وذلك بعد أن انقطع بثها بشكل مفاجئ ودون سابق إنذار ولا إعلان، وهو ما أدى بالعاملين فيها من الصحافيين والموظفين والعمال إلى تنظيم احتجاج أمام مقر الحكومة التونسية. وفي التفاصيل التي جمعتها «القدس العربي» من مصادر مختلفة، فقد توقف بث الإذاعة بشكل مفاجئ صباح الأربعاء الماضي قبل أن يعود في وقت لاحق، وذلك لأول مرة منذ تأسيسها في العام 2010 أما سبب الانقطاع فهو تراكم الديون المستحقة على الإذاعة لإحدى الجهات الحكومية.

والجدير بالإشارة أن إذاعة «شمس إف إم» هي واحدة من المؤسسات التي صادرتها الحكومة التونسية في أعقاب ثورة 2011 التي أطاحت بحكم الرئيس الهارب زين العابدين بن علي.
وتم قطع البث عن الإذاعة من قبل مؤسّسة حكومية هي «الديوان الوطني للإرسال الإذاعي والتلفزي» والذي قرر قطع البث من دون سابق إنذار بسبب تراكم الديون المستحقة على الإذاعة، لكنه أعاد البث في وقت لاحق من يوم الأربعاء. وصباح الخميس الماضي نظم العاملون في الإذاعة وقفة احتجاجية أمام مقر الحكومة للتنديد بالظروف الصعبة التي يعيشونها والتي فاقمها قطع البث.
وجاءت الوقفة بدعوة من النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين والجامعة العامة للإعلام المنضوية تحت لواء الاتحاد العام التونسي للشغل، ورُفعت فيها شعارات: «شمس تعيش» و«لا لتقييد الصحافة» و«لا لتقييد الحرية» كما ندد المشاركون بتجاهل حكومة نجلاء بودن لهذا الملف، بينما لم يحصل موظفو الإذاعة على مستحقاتهم منذ أشهر.
يشار إلى أن العاملين في إذاعة «شمس أف أم» ينظمون تحركات احتجاجية منذ أكثر من أربعين يوماً من دون أي استجابة من الحكومة التونسية، حيث يقولون إنهم يعانون من تأخّر صرف رواتبهم، إذ لم يتلقوا مستحقاتهم عن شهري كانون الأول/ديسمبر وكانون الثاني/يناير الماضيين، إضافةً إلى غياب التأمين الصحي والتغطية الاجتماعية.
وكانت إذاعة «شمس أف أم» مملوكة قبل الثورة التونسية لابنة الرئيس السابق زين العابدين بن علي، سيرين، وتمّت مصادرتها بعد الثورة من قبل الدولة التونسية، التي استحوذت على 90 في المئة من أسهمها.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية