لندن ـ «القدس العربي»: استحوذ الرئيس التونسي قيس سعيد على اهتمام النشطاء والمعلقين على شبكات التواصل الاجتماعي خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك في أعقاب الانتخابات العامة التي جرت في تونس وسجلت مستوى قياسياً في ضعف المشاركة بعد أن قرر قطاع واسع من الناخبين في البلاد مقاطعتها.
وأمطر الكثير من النشطاء والمعلقين على شبكات التواصل الاجتماعي الرئيس التونسي بوابل من الانتقادات، كما تداولوا مقاطع فيديو مختلفة يظهر فيها سعيد، فيما كان أبرزها مقطع يتجول فيه سعيد في مكان عام ومن ثم يصرخ بوجهه أحد المواطنين بالقول: «جوعنا يا سيادة الرئيس» في اشارة إلى الشكوى من ارتفاع الأسعار وسوء الأحوال الاقتصادية في البلاد، فما كان من الرئيس سعيد إلا أن توقف غاضباً وقام بتوبيخ المواطن الذي يشكو من الجوع.
وغرد وزير الخارجية التونسي الأسبق الدكتور رفيق عبد السلام قائلاً: «تمر اليوم الذكرى التاسعة للمصادقة على دستور الجمهورية التونسية بعد الثورة التي غدر بها قيس سعيد بانقلاب مخادع. اليوم يزداد الشعب التونسي وقواه الحية المقاومة للانقلاب تشبثاً بدستور الجمهورية ومكاسب الثورة أكثر من أي وقت مضى، وقد باتت هذه الوثيقة عنوان المعركة ضد الدكتاتورية».
وأضاف في تغريدة ثانية: «العالم يكتشف اليوم أن قيس سعيد يفكر برجله أو بعضو آخر من جسده لا بعقله، لأن ما يتحدث به ينقض قوانين العقل والمنطق ويبطل معنى الاستدلال والبرهان والحجاج، وينسف معطيات السياسة وحقائق التاريخ، بل هو يفجر كمبيوتر النازا من شدة الكذب بما يصل أعلى درجة في سلم رختر».
وكتبت القيادية في جبهة الخلاص الوطني شيماء عيسى تقول: «نحن لا نقاطع الانتخابات فقط. نحن نقول إن كل ما قام به قيس سعيد من 25 يوليو 2021 هو باطل، هو انقلاب، هو اعتداء صارخ على مؤسسات الدولة والمؤسسات المنتخبة ودستور 2014».
أما الناشط جلال الورغي فكتب يقول: «تونس التي قاطعت انتخابات قيس سعيد ولم تتجاوز نسبة المشاركة 8 في المئة بعثت برسالة واضحة لسعيد، بأنها ليست معنية بالانتخابات، لكن سعيد يصر على تنظيم الدور الثاني، وتكريس المشهد العبثي، المسيء لتونس وتجربتها. لماذا هذا الإصرار على التقدم نحو المجهول؟».
وكتب الإعلامي التونسي في قناة «الجزيرة» محمد كريشان يقول: «لم يفكّر قيس سعيّد للحظة أنه قد يكون على خطأ، أو أن نهجه قد يحتاج إلى بعض المراجعة، أبدا!! هو يعتقد تماما أنه على حق مطلق يستحيل أن يشوبه ولو بعض الباطل. فعل ذلك بعناد عجيب في الأربع محطات لخريطة طريقه التي أعلنها للناس بعد انقلابه على الدستور».
وأضاف كريشان في تغريدة أخرى: «عليه العوض ومنه العوض.. من أبلغ ما يقوله المصريون.. ولا شيء يمكن قوله الآن في تونس سوى هذا التعبير البليغ بعد أن خرج الرئيس قيس سعيّد ليقول إن مقاطعة زهاء 90 في المئة من الشعب للانتخابات البرلمانية لا تفسير له سوى أن (البرلمان لم يعد يعني لهم شيئا)».
وكتب الباحث السياسي المصري الدكتور عصام عبد الشافي معلقاً على انتخابات تونس: «المستبد الفاشل قيس سعيد أجرى انتخابات فنكوشية سعياً لشرعية وهمية، شارك فيها 11 في المئة فقط، ثم خرج قائلاً: هذه النسبة هي عقاب شعبي للبرلمان. العكس هو الصحيح فمن امتنعوا هم الرافضون لمسارك الفاسد وسياساتك الغبية ولكن كيف لك أن تفهم هذا وأنت مجرد ورقة سيتم التخلص منها متى ينتهي دورها؟».
أما الإعلامي عدنان حميدان فغرد على «تويتر» قائلاً: «قيس سعيد على خطى القذافي، لا يؤمن بالانتخابات ولا في البرلمان، ولا يرى سلطة لمؤسسة تشريعية، وسيوظف تدني الإقبال لصالح نظريته الخرقاء».
أما الناشط الفلسطيني الدكتور إبراهيم حمامي فكتب يقول: «قيس_سعيد ووصلة عته وخبل.. حسب قراءته: شعبيته جارفة والعزوف عن التصويت هو رفض للبرلمان واحتقار له، معنى كلامه القراءة الصحيحة لمقاطعة مهزلته أن 90 في المئة من الناس معه.. كان الله في عون اخواننا في تونس على هذا الخبل والتفاهة».
وغرد الصحافي المصري المعروف سليم عزوز: «لم يُضبط قيس سعيد صامتاً، إلا في حضور ماكرون، هو دائماً لا يتحدث فقط، ولكنه يخطب، يخطب في حضور شخص، أو أكثر، بالأمس رأيته على الشاشة خطيباً في لقاء مع عدد من الأشخاص، لا يعرف أن مثل هذه اللقاءات يلزمها الحديث العادي، لا أن يتصور أنه على منصة الخطابة».
وعلق الكاتب اليمني ياسين التميمي بالقول: «قيس سعيد وبهيئته الجامدة المعهودة ولغته المتخشبة، استنتج في تصريح له أن عدم مشاركة 90 في المئة من المصوتين، تعود لعدم ثقتهم في البرلمان وليس احتجاجاً على انقلابه وصلفه. لهذا قد يفكر في حذف الانتخابات البرلمانية من خارطة الطريق السياسية التي رسمها لقيادة التونسيين إلى الجحيم».
وغرد الصحافي والكاتب المصري وائل قنديل يقول: «في السودان جنرال عسكري اسمُه عبد الفتاح البرهان، وفي تونس جنرال مدني اسمُه، قيس سعيّد، ينقلان من كتاب الجنرال المؤسّس، عبد الفتاح السيسي، ويسيران على نهجه في خطين متوازيين: إعدام للحياة السياسية وإحياء للتطبيع الساخن مع الكيان الصهيوني..لا شيء يدعو للدهشة».
أما الناشطة درة السيد فكتبت تقول: «غالبية الشعب التونسي، وهنا أعني الأحرار منهم، أغلبهم رافض للإنقلاب ومقاطع للمهزلة، والمضحك أن الرئيس وحده يتحدث بإسم الشعب.. لم أفهم حتى اللحظة أي شعب يتحدث عنه خاصة بعد فضيحة الانتخابات.. أتحدى منظومة قيس سعيّد إجراء إستفتاء لسؤال واحد: هل أنت مع عزل الرئيس (لا أم نعم)».
وأضافت في تغريدة ثانية: «تقريبا كل أسبوع قيس سعيد إما يجتمع بمجلس الأمن القومي أو يذهب إلى إحدى الثكنات أو المؤسسات الأمنية ويهدد ويتوعد المعارضين.. يا هذا لا الجيش ولا الشرطة سيوفرون لك مأمناً من غضب الشعب إذا ثار. أذكرك بسلفك بن علي الذي أسس لدكتاتورية 23 سنة وهرب مذعوراً».
وتعليقاً على الأزمة الأخيرة بين اتحاد الشغل والرئيس قيس سعيد، كتبت درة السيد تقول: «اتحاد الشغل هو جزء من الإنقلاب وهو جزء غير مباشر لإنقلاب قيس سعيّد، والمضحك أنه (أي الإتحاد) يعتبر 25 يوليو ليس إنقلاباً ثم يقفز أمامنا مندداً بتصرفات حكم الفرد قيس سعيد.. إياكم أن تعترفوا بمبادرة الإنقاذ التي يتزعمها فلا يستقيم أن ينقذ مهلك البلاد مستقبلها».
أما الناشط موسى أبو سمرة فكتب يقول: «جزاء سنمار.. هذا المثل ينطبق اليوم على الاتحاد التونسي للشغل بعد أن قال الرئيس قيس سعيد: الحق النقابي مكفول بالدستور لكن لا يمكن أن يتحول إلى مآرب سياسية لا تخفى على أحد.. هل انتهى شهر العسل بين الرئيس والاتحاد؟». وغرد بلال بوطيب يقول: «مصير قيس سعيد في يد الغنوشي.. إذا قدم الغنوشي استقالته تتوحد المعارضة من جديد وقيس يجد عليه الرحيل.. لكن غباء الغنوشي والنهضة سيطيل في عمر قيس سعيد».
ونشر حساب «الديمقراطيون الاسلاميون الأحرار» تغريدة يقول فيها: «موَّل محمد بن زايد عبير موسي لتفجر البرلمان التونسي من داخله تمهيداً لتجميده ثم حله من قبل المعتوه قيس سعيد ليبلع الشعب فعلته، ثم ختمها محمد بن زايد ووضعها في درجه، ثم أرسل حصان طرواده قيس المعتوه ليدمر باقي المؤسسات الديمقراطية بعد أن تمت رشوة قادة الجيش».
وكتب اسماعيل حسني: «قيس سعيد يتجه بقوة نحو مصيره المحتوم ويوجه خطاباً للشعب التونسي من داخل ثكنة عسكرية. عاش نضال الشعب التونسي ضد الإنقلاب والديكتاتورية».
في المقابل أعرب الناشط صلاح بديوي عن تأييده للانتخابات الأخيرة في تونس، وكتب يقول: يحسب للرئيس قيس سعيد أنه لم يزور الانتخابات البرلمانية على الرغم من مقاطعة غالبية التوانسة العظام لها وجنرالات الانقلابات في تركيا فعلوا كل شيء بالأتراك إلا أنهم لم يزوروا الانتخابات.. التزوير من أبشع الجرائم التي عرفتها البشرية على مدار تاريخها والمزور يفعل كل الموبقات».
أما فاتنسي بيجي فكتبت تقول في نفس السياق: «انتصر شعب تونس.. وأجريت الجولة الثانية من الانتخابات البرلمانية بنفس النسبة التي أجريت بها في الجولة الأولى.. في ذات الوقت الذي تحاول فيه غربان تونس السوداء التخطيط للإطاحة بالرئيس قيس سعيد رئيس تونس».