لندن ـ «القدس العربي»: نجح مطورون أمريكيون في ابتكار سيارة عصرية بمواصفات غير مسبوقة، حيث تعمل السيارة بواسطة الطاقة الشمسية وبشكل مستدام، بما يجعل من الممكن أن لا يحتاج صاحبها إلى الوقود التقليدي ولا شحن الكهرباء مطلقاً، وأن يكتفي بالاعتماد على الطاقة الشمسية، لتكون بذلك هي الأولى من نوعها في العالم.
وقال تقرير مطول نشرته جريدة «دايلي ميل» البريطانية واطلعت عليه «القدس العربي» إن السيارة الجديدة التي أنتجتها أخيراً شركة «أبتيرا موتورز» الأمريكية تعمل بالطاقة الشمسية ولا يتعين على سائقها شحنها مطلقًا، وهي ذات ثلاث عجلات ويمكن أن تسير إلى ما يصل إلى 40 ميلاً (64 كيلو مترا) في اليوم باستخدام الطاقة الشمسية وبدون الحاجة لأي وقود أو شحن.
ويمكن لمركبة «أبتيرا» التي تعمل بالطاقة الشمسية أن تسير ما يصل إلى 40 ميلاً (64 كم) في اليوم من دون الحاجة إلى توصيلها بالكهرباء، لكن هذا الامتياز له تكلفة عالية، حيث أن السيارة تعتبر باهظة الثمن نسبياً، حيث سيبلغ سعرها 33 ألف و200 دولار بمجرد طرحها للبيع، والذي من المتوقع أن يكون في نهاية العام الحالي.
وتم دمج هيكل السيارة ذات الثلاث عجلات مع ألواح شمسية بمساحة 34 قدماً مربعة، مما يسمح لها بشحن 700 واط من الكهرباء أثناء القيادة، حسب ما أورد تقرير «دايلي ميل».
وتقول شركة «أبتيرا موتورز» إن مالكي الإصدار الأول من هذه السيارة يمكنهم أن يتوقعوا «القيادة لأسابيع أو حتى شهور بدون الحاجة إلى توصيل الكهرباء لشحنها».
وتدعي الشركة أنه في مكان مشمس بشكل خاص مثل جنوب كاليفورنيا قد يجد السائقون أنه لا يتعين عليهم شحن سيارتهم مطلقاً.
وتتكون السيارة «أبتيرا» من ستة أجزاء خفيفة الوزن للجسم مصنوعة من مزيج من ألياف الكربون والألياف الزجاجية. وتتناسب هذه معاً في شكل انسيابي، مما يقلل من الاستهلاك ويزيد من كفاءة السيارة. وهذا يعني أيضاً أنها تستخدم ربع طاقة المركبات الكهربائية والهجينة الأخرى فقط.
وحسب الشركة فإن ما يساعد المركبة على التقليل من استهلاك الطاقة هو حقيقة أنها تسير على ثلاث عجلات فقط، حيث يؤدي ذلك إلى التخلص من فقدان الطاقة المحتمل.
ويحتوي الإصدار «Launch Edition» الذي سيكون الأول من هذه السيارة، على حزمة بطارية تبلغ 42 كيلو وات في الساعة، ما يمنحه نطاقاً إجمالياً يبلغ 400 ميل (640 كم) ولكن سيتم زيادته إلى ألف ميل (1600 كم) في الإصدارات الأحدث، وهو أطول مدى لأي مركبة منتجة بكميات كبيرة حتى الآن.
وحسب المواصفات فإذا وجد السائق أنه بحاجة إلى شحن السيارة، فيمكن توصيلها في أي منفذ طاقة قياسي، وسيكسب 13 ميلاً (21 كم) إضافياً من السير مقابل كل ساعة متصلة بشاحن قياسي 110 فولت.
ويتم تشغيل كل من عجلات السيارة الثلاث بواسطة محرك فردي، ما يمنحها قوة إنتاجية إجمالية تبلغ 128 كيلوواط (171 حصاناً) وسرعة قصوى تبلغ 101 ميلاً في الساعة (162.5 كم /ساعة) كما أن لدى هذه المركبة القدرة على الوصول إلى سرعة 60 ميلاً في الساعة (100 كم /ساعة) خلال أربع ثوانٍ فقط.
وقال ستيف فامبرو، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي المشارك في شركة «أبتيرا موتورز»: «لقد حللنا المعادلة للحصول على طريقة أكثر فاعلية للسفر من خلال تسخير قوة الشمس، ونحن متحمسون لتقديم المركبة الجديدة الخاصة بنا إلى العالم».
وأضاف: «لقد نتج عن جهودنا الدؤوبة سيارة أبتيرا، التي يمكن أن تأخذك إلى حيث تريد باستخدام الطاقة الإبداعية مباشرة من شمسنا وتحويلها بكفاءة إلى حركة حرة».
وتأسست شركة «أبتيرا موتورز» لأول مرة في عام 2005 لكنها أُجبرت على الإغلاق في عام 2011 بعد نفاد الأموال، ليتم إحياؤها من قبل المبدعين الأصليين في عام 2019.
ولا يزال المهندسون يكملون اختبارات التصادم والفحوصات النهائية، لكن الشركة تأمل أن يبدأ الإنتاج في نهاية هذا العام. وستكون أول خمسة آلاف وحدة هي نماذج إصدار الإطلاق التي تم إنشاؤها في منشأة إنتاج في كارلسباد، بكاليفورنيا في الولايات المتحدة الأمريكية.
وفيما تتوقع الشركة إنتاج خمسة آلاف سيارة في العام الأول من طرحها، فإنها تهدف إلى مضاعفة الإنتاج ليصبح عشرة آلاف سيارة كل عام في نهاية المطاف، كما تهدف الشركة إلى أن يكون لديها ثمانية مصانع تجميع مختلفة تعمل في جميع أنحاء العالم بحلول عام 2028.
ويقول كريس أنتوني، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي المشارك لشركة «أبتيرا موتورز» إن هذا الجدول الزمني «يعتمد على التمويل» وسيصبح أكثر ثباتاً عندما «يحققون أهدافهم في جمع التبرعات».
يشار إلى أن العلماء في بريطانيا يختبرون حالياً في مدينة «نوتنغهام» تقنية تمنح سائقي سيارات الأجرة فرصة لشحن سيارات الأجرة بسرعة قبل القيام برحلة أخرى.
ويمكن بموجب هذه التقنية لسيارات الأجرة الكهربائية المكيفة تشغيلها لاسلكياً، بدون الحاجة إلى خروج السائق من السيارة لتوصيلها بمنافذ الشحن على جانب الطريق.
والنظام، المسمى بالشحن اللاسلكي لسيارات الأجرة الكهربائية «WiCET» يمرر التيار من وسادة مربعة مدمجة في الطريق إلى لوحة ثانية متصلة بالجانب السفلي من السيارة.
وتم تجهيز تسع سيارات أجرة مصممة خصيصاً في «نوتنغهام» بالمنصات ويجري تجريبها واختبار هذه التقنية التي ستجعل مسألة شحن السيارة الكهربائية أمراً أكثر يسراً.
ويأمل الخبراء أن تقلل هذه التقنية من قلق سائقي السيارات الكهربائية، وخاصة سائقي سيارات الأجرة الذين يخشون من خسارة طلبات التوصيل لأن سيارتهم تحتاج إلى قضاء بعض الوقت في الشحن.