كوبنهاغن: حذرت منظمة الصحة العالمية الإثنين من أن الزلزال العنيف الذي ضرب جنوب شرق تركيا وسوريا المجاورة قد يتسبب بسقوط ثمانية أضعاف عدد الضحايا الـ2300 على الأقل والذين أعلنوا في حصيلة غير نهائية.
وقالت كاثرين سمولوود مديرة الحالات الطارئة في المكتب الأوروبي لمنظمة الصحة العالمية “هناك احتمال مستمر لانهيارات إضافية وغالبا ما نرى أرقاما أعلى بثماني مرات من الأرقام الأولية”.
واضافت “نرى دائما النمط نفسه مع الزلازل ويا للأسف. وهذا يعني أن الأرقام الأولية عن القتلى أو الجرحى سترتفع بشكل كبير في الأسبوع الذي يلي الزلزال”.
منذ لحظة الزلزال الأول الذي ضرب في الساعة 4,17 بالتوقيت المحلي (1,17 ت غ) في منطقة بازارجيك على بعد حوالى 60 كلم من الحدود السورية، تستمر الحصيلة في الارتفاع لأن عددا كبيرا من الأشخاص لا يزالون تحت أنقاض آلاف المباني المدمرة.
وسيؤدي هطول الأمطار والثلوج التي تتساقط في بعض الأماكن بكثافة والانخفاض المتوقع في درجات الحرارة إلى زيادة صعوبة أوضاع الأشخاص الذين باتوا بلا مأوى وكذلك عمليات فرق الإغاثة.
وقد تشكل عملية إدارة رعاية الناجين تحديا أيضا.
وأوضحت سمولوود “الأشخاص الذين لا يستطيعون العودة إلى ديارهم سيجتمعون ويتجمعون في أماكن عامة وهذا سيطرح أيضا مخاطر، وخصوصا إذا لم يتم استقبالهم بشكل جيد في حال لم تتوافر وسائل تدفئة وأيضا بسبب الاكتظاظ”، متخوفة من انتشار فيروسات الجهاز التنفسي.
فرق طوارئ أممية جاهزة للانتشار في تركيا وسوريا
من جهته أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “UNOCHA”، الإثنين، جاهزية فرق الطوارئ التابعة له للانتشار في المناطق المتضررة من الزلزال في تركيا وسوريا.
وقال المكتب الأممي على تويتر “شعرنا بالصدمة حيال الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا وسوريا في ذروة شتاء قارس”.
وأضاف أن فرقه للطوارئ تعمل حاليا على تقييم الأضرار، والاستعداد للمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ.
وبدوره، نقل المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراندي، “تضامن” المفوضية مع شعب تركيا وسوريا.
وقال في بيان إن المفوضية “مستعدة للمساعدة في توفير الإغاثة العاجلة للناجين، من خلال فرقنا الميدانية حيثما أمكن ذلك”.
وحتى الآن، عرضت الولايات المتحدة و13 دولة في الاتحاد الأوروبي إرسال فرق إنقاذ ومعدات لمساعدة تركيا بعد الزلزال.
وشملت القائمة كل من بلغاريا، وكرواتيا، والتشيك، وفرنسا، واليونان، وهولندا، وبولندا، ورومانيا، والمجر، وإيطاليا وإسبانيا، ومالطا، وسلوفاكيا، وفقًا للمفوضية الأوروبية.
تقع تركيا في واحدة من أكثر المناطق التي تشهد نشاطا زلزاليا في العالم. ووفقا للمعهد الجيولوجي الدنماركي، شعر سكان مناطق بعيدة بهذا الزلزال مثل غرينلاند.
(وكالات)