بغداد ـ «القدس العربي»:أعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أمس الإثنين، شروع اللجنة المشتركة بين العراق وروسيا بعقد اجتماعاتها في العاصمة العراقية بغداد، فيما أشار إلى أن بلاده تواصل التنسيق مع العراق بشأن القضايا الإقليمية، وخصوصاً القضية الفلسطينية.
وقال في مؤتمر صحافي عقده مع نظيره العراقي فؤاد حسين، في مبنى وزارة الخارجية الاتحادية، «بحثنا العلاقات الثنائية بين بغداد وموسكو والفرص الاستثمارية»، مبيناً أن «اللجنة المشتركة بين العراق وروسيا ستعقد اجتماعاتها في بغداد».
وأضاف: «ناقشنا الأوضاع في منطقة الخليج، ونشدد على ضرورة تنسيق المواقف».
وجدد تأكيد بلاده مواصلتها «التنسيق مع الجانب العراقي حول القضايا الاقليمية وخاصة القضية الفلسطينية»، منبهاً بالقول: »ندعم موقف العراق الداعي الى السلام بين روسيا واوكرانيا».
وكشف لافروف عن تجاوز الاستثمارات الروسية في مجال النفط 10 مليارات دولار»، موضحا أن «الشركات النفطية الروسية ستلتزم بالضوابط القانونية في العراق».
في المقابل، كشف وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، عن عزم الوفد التفاوضي الذي سيزور واشنطن غدا الأربعاء، لبحث ملف تعاون بغداد مع الشركات الروسية.
وقال حسين خلال المؤتمر: «بداية نرحب بزيارة الوفد الروسي إلى بغداد، التي تعتبر فرصة مهمة للاطلاع على وجهة نظر الجانب الروسي في قضايا مختلفة».
وأضاف أن «المباحثات الثنائية مع الجانب الروسي، شهدت التطرق للتعاون في الجوانب الأمنية والاقتصادية، وكذلك جرت دراسة كيفية التعامل مع المستحقات المالية للشركات الروسية العاملة في العراق».
وتابع: «سيكون لدينا زيارة إلى واشنطن الأربعاء المقبل، وسنبحث هناك إمكانية التعاون مع الشركات الروسية»، إذ تواجه روسيا عقوبات اقتصادية فرضتها الولايات المتحدة ودول أوروبية، قد تحتم عدم التعامل بالدولار في دفع المستحقات.
وبشأن الحرب الروسية الأوكرانية، أشار إلى أن »العراق موقفه واضحاً من الحروب، ويحث على وقف إطلاق النار بين الجانبين»، مؤكداً أن «إنهاء الأزمة يجب أن يتم عبر الحوار». وتضمنت زيارة الوزير الروسي لقاء رئيس الجمهورية، عبد اللطيف جمال رشيد، في القصر الرئاسي ببغداد.
بيان لمكتب رئيس الجمهورية أفاد أن اللقاء تضمّن «بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وآفاق التعاون بين البلدين الصديقين، بالإضافة إلى استعراض مستجدات الأحداث الإقليمية والدولية». وأشار رئيس الجمهورية إلى ضرورة «تدعيم وتطوير العلاقات في المجالات ذات الطابع الاستراتيجي والحيوي، وأهمية ترسيخ الاستقرار عبر الحلول السلمية والحوار البنّاء»، كما تطرق الرئيس إلى أهمية «الارتقاء بالتعاون الاقتصادي بين البلدين»، لافتا إلى ضرورة «التنسيق والتشاور بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك لتعزيز الأمن والسلام في المنطقة والعالم».
وأشاد رئيس الجمهورية بمواقف روسيا «الداعمة للعراق في حربه ضد الإرهاب، وجهوده لحماية أمنه»، حيث أكد في هذا السياق «عمق العلاقات بين البلدين».
ونقل البيان عن رشيد قوله، إن «العراقيين عانوا من الحروب والعنف طيلة العقود الماضية، وحالياً الوضع آمن ومستقر في جميع المدن العراقية»، مؤكدا أن «هناك ترحيباً ودعماً من المجتمع الدولي للحكومة في سعيها إلى ترسيخ الأمن والاستقرار والنهوض بالواقع الخدمي».
وشدد الرئيس على أن «العراق يسعى وإلى بناء علاقات متوازنة مع جميع دول العالم وبما يحقق المصالح المشتركة»، لافتا إلى أن «البرنامج الحكومي يشجع على مد جسور التعاون والعلاقات مع الجميع».
وثمن لافروف «موقف العراق الداعي إلى الحوار وتجنب الأزمات وتغليب خيارات السلام بدل الحروب»، كما أكد الوزير دعم بلاده للعراق، «ورغبتها الجادة في تعزيز العلاقات بين البلدين وتوسيع أطر التعاون في المجالات الاقتصادية والعسكرية وتأهيل البنى التحتية» وفقاً للبيان.
ش