حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ لا تزال خطب وتصريحات ومؤتمرات المرشحين للرئاسة تحتل المساحات الواسعة من الصحف الصادرة امس الاثنين، كما لا تزال التعليقات متواصلة على المناظرة التي حدثت بين عمرو موسى وعبدالمنعم أبو الفتوح، ومواصلة أسهم زميلنا وصديقنا حمدين صباحي في الصعود.
كما قام عضو مجلس الشعب عن حزب الوسط صديقنا المحامي عصام سلطان بتفجير قضية ضد المرشح أحمد شفيق بأن قدم عقود بيع وقع عليها أحمد شفيق في شهر ديسمبر عام 92، عندما كان رئيساً لأركان حرب القوات الجوية ورئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية المصرية لبناء المساكن للضباط الطيارين بالقوات الجوية ببيع قطع أرض مساحتها تسعة أفدنة في فايد بالإسماعيلية لكل من علاء وجمال مبارك باعتبارهما أعضاء في الجمعية بسعر جنيه للمتر، رغم أن الجمعية اشترت الأرض بسعر ثمانية جنيهات للمتر.
وتكلف كل متر جنيهان لادخال المرافق، وقام مجلس الشعب بإحالة البلاغ فورا للنائب العام، لكن حملة شفيق قالت ان الأرض تم تخصيصها قبل رئاسته للجمعية.
ونشرت ‘اليوم السابع’ أمس صورة فريدة من نوعها للداعية الدكتور صفوت حجازي، وهو يقبل يد المرشد العام الدكتور محمد بديع أثناء حضوره المؤتمر الذي عقده المرشح محمد مرسي أمام تمثال نهضة مصر أمام جامعة القاهرة، والمصور الذي التقط الصورة الفريدة هو زميلنا أحمد معروف، وأما الذي لفت نظري، هو أن الإخوان والسلفيين الذين حضروا لم يقوموا بتغطية التمثالين أبو الهول والمرأة التي ترمز لمصر هي أمي ووجهها مكشوف رغم أن مرسي في خطبة سابقة له، كان قد هاجم التمثالين لأنهما لا يعبران عن مشروع النهضة، أما زميلنا بـ’الأخبار’ والرسام الموهوب مصطفى حسين، فكان مشغولا بتتبع ‘أخبار’ أحد المرشحين، وقد ضبطه وهو يستعد للمؤتمر، باختيار الملابس الملائمة له، وكانت لأراجوز وشيخ وبمبوطي تحمله الخادمة، لكنه قال لها:- لأ يا بت يا جحشة، النهاردة مش مقابلتي مع البمبوطية، النهاردة حقابل موظفين وعمال ولاعبين سيرك.
وإلى قليل من كثير لدينا:
صراع الاسلاميين على ايجاد مرشح يقبل به الاخوان والسلفيونونبدأ باستمرار الصراع بين الملائكة الذين تركوا أماكنهم في جنة الخلد، وهبطوا على مصر، ليتصارعوا على من يحكمها منهم، وكنا قد عرضنا لهجوم الدكتور محمود غزلان المتحدث الرسمي باسم جماعة الإخوان المسلمين، على جمعية الدعوة السلفية وذراعها السياسي حزب النور لتأييدها عبدالمنعم أبو الفتوح ضد مرشح الجماعة ورئيس حزبها الحرية والعدالة، الدكتور محمد مرسي وقد انتظر المهندس عبدالمنعم الشحات أحد نواب رئيس جمعية الدعوة حتى ينتهي غزلان، ليرد عليه يوم الجمعة في جريدة ‘الفتح’ لسان حال الجمعية قائلا: ‘أكاد أجزم أن الدكتور ‘غزلان’ لم يستمع الى كلامي كاملاً، وإنما نقل له ملخصه، لأنني أكدت في كل مرة على كامل احترامي للدكتور مرسي وذكرت أنني أتحدث عن تقييم رجل الشارع له، وليس عن تقييمي الشخصي، كما تحدثت عن الحرب الإعلامية عليه مستنكراً إياها، إلا أنني تساءلت عن مدى قدرة الإعلام الإخواني على التصدي لهذه الحرب الشرسة وبينت خطورة أن يجتمع الإسلاميون على مرشح يتعرض لكل هذه الحرب مع قصر الفترة الزمنية المتاحة، بخلاف المهندس ‘خيرت الشاطر’ عندما كان مطروحاً. ومن هنا فرضت المقارنة نفسها بل إنني ذكرت أن قبول الدكتور مرسي لكونه المرشح الاحتياطي مما يحسب له بمعايير الإسلاميين من حيثية التجرد، ولكنه وظف ضده انتخابياً كما أنني لم أقل: إن المهندس ‘خيرت الشاطر’ هو الذي يدير الجماعة كما نسب إلى ‘الدكتور غزلان’. تعرض الأنبياء للاستهزاء من المشركين غير وارد في سباق انتخابيوليأذن لي الدكتور غزلان في أن ما ذكره من تعرض الأنبياء للاستهزاء من المشركين غير وارد في سباق انتخابي، فإن الدعاة الذين مازالوا في مهد دعوتهم بحيث يكون الرافضون لهم أكثر من المؤيدين يجب عليهم أن يصبروا على دعوتهم، ولكن ليس من الحكمة حينئذ أن يسعوا إلى الحكم أصلاً، فضلا عن أن يكون سعيهم له عن طريق آلية الانتخاب.
ومن هنا نعلم أن القبول الشعبي عامل في غاية الأهمية في العملية الانتخابية لا سيما إذا كانت الخيارات بين أفراد متقاربين – إن لم يكن متطابقين – كحال الدكتور أبو الفتوح والدكتور مرسي، فهي ضمن قاعدة مراعاة المصالح والمفاسد طالما قبلنا مبدأ الانتخاب من العامة، لأنه أفضل الخيارات المتاحة، وأكثرها مصلحة، انتقل الدكتور ‘غزلان’ إلى تذكير ‘الدعوة السلفية’ بانتقادات وجهتها إلى ‘جماعة الإخوان’ حول تصريحات كان كثير منها منسوباً للدكتور ‘عبدالمنعم أبو الفتوح’ متعجباً من دعمنا له رغم كل هذه المآخذ!- اننا أشرنا أن الدكتور ‘أبو الفتوح’ قد بين مراده في بعض هذه التصريحات وأن العبارة قد خانته، تماماً كما حدث مع الدكتور مرسي في تصريحه الشهير بأنه لا خلاف بين المسلمين والنصارى في العقيدة، والذي أوله هو لاحقاً بأنه يعني أنه لا خلاف بسبب العقيدة! وإن كان هذا التأويل يستعصي على تصريح آخر أكد فيه: ‘أن نصارى مصر لا يقولون: إن الله ثالث ثلاثة!’.2- هذه التصريحات المنسوبة للدكتور ‘أبو الفتوح’ شاركه فيها عدد من رموز الجماعة الحاليين، منهم: ‘الدكتور مرسي’ نفسه، وبعضهم جاوزه فيها، مثل: ‘الدكتور عصام العريان’. وكل هؤلاء كانوا ومازالوا يصرحون بمثل هذه التصريحات.
فريق اصلاحي في الاخوان يميل لفكر حسن البناانه من بين كل هذه التصريحات التي نسبت لمن يسمون بالتيار الإصلاحي داخل جماعة الإخوان لم تستنكر الجماعة منها بشكل رسمي إلا التصريحات الخاصة بالأستاذ ‘سيد قطب’ وهو ما عزز القول بأن في الجماعة تياراً قد يكون عنده شيء من الغلو في أن سيد قطب – ومن خصائصه الاستغراق في حماية التنظيم بطريقة تجعل البيعة فيه أشبه بالبيعة على الإمامة منها بالبيعة على الطاعات، وهي مسألة ليست واضحة عند الكثيرين من أبناء الجماعة ولربما احتاجت بحثاً من قيادتها ايضاً، وفي مقابل التيار الإصلاحي الأكثر انفتاحاً وإقبالاً على الدعوة، ووضع العلاقة بين الجماعة والأمة في وضعها الصحيح الذي وضعه فيها الأستاذ ‘حسن البنا’ رحمه الله، وأنزله الله منازل الشهداء.
وفي رأيي أن الفريق الإصلاحي وإن كان يسير على نهج الأستاذ ‘البنا’ رحمه الله – في الإصلاح، ووضع التنظيم في وضعه الصحيح، إلا أنه أصابه قدر من التساهل، لو تخلص منه فإنه سيكون ممثلاً حقيقياً لمدرسة الأستاذ ‘البنا’ نعم يوجد أفراد قلائل ينتمون إلى ذلك الاتجاه، مما يمكن اعتبارهم تياراً ثالثاً إلا أنه للأسف أخفتهم صوتاً، وأقلهم تأثيراً في قرارات الجماعة، مع أنه أقربهم إلى الفهم الصحيح للإسلام من جهة، ولتوجهات ‘مؤسس الجماعة’ من جهة أخرى’. وهذا اتهام واضح من عبدالمنعم الشحات لقيادة الإخوان بأنها أميل لسيد قطب من مؤسسها حسن البنا – عليهما رحمة الله.
لماذا اختاروا أبو الفتوح ورفضوا مرسي؟
وجاء الرد الثاني على غزلان في نفس العدد من نائب رئيس جمعية الدعوة، والرجل القوي فيها ياسر برهامي بشرحه لماذا اختاروا أبو الفتوح ورفضوا مرسي بقوله:’وسيعجب البعض كيف تؤيدون فلاناً وأنتم تنتقدون مواقفه؟ نقول: سيظل الموقف دائماً أن كل من خالف الحق بينا له ونصحناه وأنكرنا عليه مخالفته عند استحقاقها الإنكار مراعين فقه الخلاف السائغ وغير السائغ.
ومن هنا قلنا لم نختر د. عبدالمنعم أبو الفتوح على انه سلفي حتى يحاسبنا البعض عن تصريحاته الحالية أو السابقة أو المستقبلية، نحن اخترناه – بطريقة مؤسسية مبنية على الشورى – على أنه الأنسب للمرحلة والممكن المتاح دون الإخلال بالمحافظة على المثالي المطلوب المرجو الذي سيظل واضحاً لدينا نسعى إليه، والعمل الدعوي والبنائي والتربوي لا يزال منهجنا في تغيير الواقع، وللذين يتعجبون كيف أيدتم فلاناً وهو الذي يقول كذا ويصرح كذا؟ نقول: ألم يكن محتملاً عندنا منذ قليل وعند غيرنا من أبناء العمل الإسلامي أن نختار مرشحاً غير إسلامي بالمعنى الإصطلاحي إذا لم يوجد غير ذلك!! ؟ ؟ وكنا نقول نبحث عن من لا يعادي المشروع الإسلامي ويضمن حرية الدعوة ويمنع الظلم والاستبداد!
وبالتأكيد له مواقف مخالفة لأنه ليس محسوباً على التيار الإسلامي، فلتعتبروا اختيارنا من نفس منطلق هذه الموازنة ولكن مع زيادة أن مرشحنا ابن من أبناء الحركة الإسلامية يبدي أكبر قدر من المرونة في قبول النصح والإصلاح وعامة مواقفه المخالفة ليست صادرة عن عناد أو قبول لما يصادم النصوص، بل عن تأويل أو فهم بعيد تبع فيه من تتلمذ عليه من شيوخ سبقوه هو في النهاية قابل للأخذ والرد والحوار العلمي.
وأما من يظن أن قرارنا نابع من حزبية وعصبية وعناد وإرادة مخالفة لغيرنا، فإنا نذكرهم فقط بأن استعدادنا بالأمس لقبول التأييد لمرشح الفصيل الإسلامي المنافس الذي اقتنعنا بشخصيته وكفاءته والكل يعلم ذلك رغم ما عرضنا لانتقادات داخلية حادة وعنيفة، بل واحتمال انقسامات، هذا الاستعداد كاف لدحض هذه الشبهة ونقدها، فلسنا بالذين نفرق ونشق الصف ولسنا بالذين نقدم مصلحة الجماعة الخاصة والولاء لها على مصلحة الأمة’. موسيقى وغناء الملائكةوننتقل من صراع الملائكة على مرشح كل فريق فيهم لرئاسة جمهورية أهل الأرض في مصر، الى معركة أخرى بدأ يخوضها فريق منهم بسبب الغناء وآلاته الموسيقية وما تسببه من فسوق والعياذ بالله، وقد علمنا بهذا الأمر من زميلينا بمجلة ‘روزاليوسف’ إسلام عبدالوهاب ومحمد عادل وتحقيقهما لما حدث لمحلات بيع الآلات الموسيقية في شارع محمد علي بالقاهرة، وافتتاح حزب النور مقر له في الشارع، وكان ملفتا أن الاثنين ملتحيان، وقالا: ‘أسفل إحدى البنايات السكنية التي يحتلها أحد مواقع ‘حزب النور’ كان يوجد محل لبيع عصير القصب ومشتقاته، كان صاحبه ‘المسيحي’ فخوراً باسم ‘جنة الفواكه’ الذي اختاره ليزين به واجهة محله، كان هذا قبل أن يأتي ‘حزب النور’ لاحتلال إحدى الشقق في نفس البناية، وبعد فترة يترك ‘المسيحي’ محله، دون أسباب!
، فقط نعلم – من بعيد – أن هناك ضغوطاً قد مورست عليه من قبل ‘أشخاص’ على حد قوله، ليتحول نفس المحل – بقدرة قادر – إلى محل لمجموعة شركاء ‘مسلمين’ يذيعون شرائط القرآن ليل نهار، ويزيلون اسم ‘جنة الفواكه’، ليصبح اسم المحل ‘فواكه الإسلام’! هذا الشخص ليس الوحيد الذي تعرض لهذا الضغط، فهناك كثيرون من أصحاب محال لبيع الآلات الموسيقية في شارع ‘محمد علي’ مهددون إما بغلق محلاتهم أو الإجبار على تغيير نشاطهم، تحدثنا مع أصحاب المحال فقال لنا ‘أحمد عبدالحليم’ صاحب محل ‘بيت العود’، ‘الكثير من السلفيين يأتون لنا ويطلبون منا أن نغلق النشاط، أو تغييره، ولكنهم مازالوا في مرحلة ‘الكلام’ لا ‘الفعل’ حتى الان! وإن كنت متأكداً أن القادم أسوأ، والسلفيون هيخربوا البلد’. أما سامي عفيفي – أحد العاملين بالورشة لصناعة الآلات الموسيقية التابع لنفس المحل فأكد كلام ‘أحمد عبدالحليم’ بقوله: ‘قال لي أحدهم: اترك هذه المهنة، وأجبته بأنني على استعداد لأن أتركها، لو استطاع أن يوفر لي لقمة عيش فما كان منه سوى عدم الرد!
، طيب أنا راجل على باب الله وبشتغل عشان لقمة عيشي، ومش بفهم غير في الصنعة دي، فلما يقفلوا لنا المحلات هاصرف إزاي على عيالي؟!
كرهونا في الدقون والله’؟!
في معرض ‘س. أ’ قابلنا صاحبته التي خشيت أن تذكر اسمها خوفاً من أن يأتي أحد ويغلق لها المحل فيما بعد، عندما يتمكن التيار المتأسلم من مصر على حد قولها!
قالت لنا: ‘بالفعل هناك مجموعات سلفية تأتي لي، وتحاول إقناعي بأن أغير نشاطي، مبررين ذلك بأنني أتاجر في بيع الآلات الموسيقية التي تستخدمها الراقصات والعاهرات لإثارة شهوات الناس على حد قولهم، ولكني كنت أقول لهم:
هاتولي شغل وأنا أقفل المحل من بكرة!
، الغريب أن ردهم كان يكتفي بجمل من نوعية: الرزق بيد لله!
، وعندما أقول لهم إن زوجي متوفى، وأن هذا عملي منذ سنوات، كانوا يتركونني وكأنني لا فائدة مني’! ماذا سيكون موقف فريد الاطرش وسامية جمال وكاريوكا؟
هذا ما جاء في ‘روزاليوسف’، ولأن زميلنا في ‘الأخبار’ خفيف الظل هشام مبارك يهوى الغناء والزمر والطبل فقد قرر الهجرة من مصر وأخذ معه عوده وركب الطائرة وأخذ يغني بصوته الأجش كما أخبرنا بذلك يوم الأحد: ‘بمجرد أن تحركت الطائرة أخذت أدندن بساط الريح يابو الجناحين مراكش فين وتونس فين فظن الذي يجلس بجواري أنني أسأله عن زمن الرحلة فقال: ثلاث ساعات ونص فارتفع غنائي: تونس أيا خضرة يا حارقة الأكباد، غزلانك البيضة تصعب على الصياد، اعتقد الرجل أنني تعبان في مخي فسألني: أومال فين سامية وتحية يابو الشباب؟ قلت مندهشاً: تقصد إيه؟ فقال: مش إنت فريد الأطرش ومسافر تونس تصور بساط الريح، يبقى لازم تكون معاك سامية جمال أو تحية كاريوكا فقلت بسرعة: كنت فاكرك بتتريق، عموما سامية وتحية وبقية الفرقة جايين في البساط اللي ورانا، وحتى أضمن سكوته بقية الرحلة أخذت أدندن: عش انت إني مت بعدك!’. أما المشكلة التي سيواجهها هشام في تونس فهي المتطرفون الذين يحرمون الغناء والتمثيل.
وإذا كان صوت هشام أجش لا يصلح للغناء، أو إلقاء الخطب في المؤتمرات والمواعظ في المساجد، فلذلك، حاول عضو مجلس الشعب عن حزب النور السلفي، أنور البلكيمي إصلاح صوته، وهذا سر العملية الجراحية التي أجراها في أنفه، لا عملية تجميل كما ادعى عليه القوم، وأدت إلى قيام الحزب بفصله ظلماً، وهو ما قاله لزميلنا وصديقنا الإعلامي البارز وائل الابراشي في برنامجه – الحقيقة – على قناة دريم.
وفي الحقيقة فلم أشاهده رغم أن شقيقتي فاطمة اتصلت بي، وهي مذعورة وتقول لي – شفت الراجل بيقول إيه عن مناخيره، صحيح الكلام ده؟ لكن فاطمة أخرى، هي زميلتنا بـ’المصري اليوم’ فاطمة زيدان، عرضت يوم الأحد في الصفحة الثانية ما قاله انور، قالت:
أوضح أنه دخل المستشفى لإجراء عملية لتحسين الصوت وليس لتجميل شكله كما قيل عنه لأن خلق الله ليس به عيوب، لكن صوته تأثر كثيراً أثناء الحملة الانتخابية وخطبة الجمعة، فكان طبيعياً أن يدخل لإجراء جراحة لتحسين صوته وقال للدكتور الذي اجرى الجراحة وأوعى تغير شكلي لأن هذا حرام وأنه أخطأ مرة أخرى عندما ذهب للمستشفى بمفرده دون أن يصطحب أحدا، لأنه لو اصطحب أحداً لعلم بما يحدث علّ المواطنين التماس العذر له لأنه كان تحت تأثير البنج، ولم يكن على طبيعته’. طبعاً، طبعاً، كان لا بد أن يجري جراحة لتحسين صوته ليكون جميلا مثل صوت سيدنا بلال رضي الله عنه وأرضاه خاصة إذا اضطرته الظروف لأن يؤذن قبل الخطبة.
مرشح خليفة المسلمين يزور السفير السعوديمن أعجب الأحداث التي لم يلتفت إليها أحد، هو ما حدث بين السفير السعودي أحمد القطان وبين الإخون المسلمين من غمزات كان هو طرفها الأول والطرف الثاني كان خيرت الشاطر، نائب المرشد العام للإخوان المسلمين، ثم قيام المرشح ليكون خليفة المسلمين، وهو محمد مرسي بزيارة السفير في مكتبه، ونبدأ الحكاية من أولها: ‘نشرت ‘المصري اليوم’ يوم الخميس حديثاً مع السفير السعودي أجرته معه زميلتنا شيرين ربيع على صفحة كاملة، ومما جاء فيه عن الإخوان: ‘استقبلنا الإخوان في فترات أزمتهم مع الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، وحاولت الجماعة إنشاء ما يسمى الإخوان المسلمين داخل المملكة العربية، وكان رد الأمير بن عبدالعزيز بالقول: ‘كلنا إخوان ومسلمون’. أما عن علاقتنا بالإخوان في مصر، فقد زرت رئيس حزب الحرية والعدالة ومعظم أعضاء مجلسي الشعب والشورى من الإخوان وعلاقتي بهم على أعلى مستوى من الاحترام إلى جانب دعوتي لهم للإفطار في شهر رمضان الماضي، ولا يوجد خلاف بيننا وبينهم’. الامير نايف دخل منذ سنوات بصراع مع الاخوانولأن الجريدة لم توضح اسم الأمير الذي ذكره السفير، فقد اتصلت ظهر الأحد بالمستشار الإعلامي السعودي عبدالكريم عقالة، للاستفسار عن اسم الأمير، فأخبرتني مساعدته، دينا إنه غير موجود الآن، وقالت انها سوف تتصل بالسفير لتسأله عن الاسم وتاريخ الواقعة كما طلبت، وتعاود الاتصال بي، وحتى إعداد هذا الجزء لم يحدث اتصال، ولا ‘المصري اليوم’ تنبهت إلى النقص في الاسم، وعلى كل حال فأنا أعتقد أنه الأمير نايف بن عبدالعزيز، ولي العهد الحالي، وكان منذ عدة سنوات قد دخل في معركة مع الإخوان المسلمين واتهمهم بأنهم ناكرون لجميل المملكة عليهم التي فتحت أبوابها لهم وساعدتهم وهدد بالكشف عن الكثير من أسرار هذه العلاقات، ورد عليه وقتها المرحوم المرشد العام محمد المأمون الهضيبي، واعترف بجميل المملكة عليهم، لكن الإخوان في مصر والأردن هاجموا المملكة ولم يعرف أحد الأسباب غير المعلنة لهذه المعركة المفاجئة، المهم ان المفاجآت توالت.
سعي السعودية لتسلم مباركففي صفحتها الثالثة يوم الجمعة، نشرت ‘المصري اليوم’ تحقيقاً لزميلنا ناجي عبدالعزيز، عن مأدبة العشاء التي أقامتها بعض عائلات منطقة عرب أبو مساعد بحلوان بالقاهرة يوم الأربعاء لخيرت الشاطر وجاء فيه بالنص: ورد الشاطر على سؤال أحد الحاضرين حول الأخبار التي ترددت عن سعي السعودية لتسلم مبارك، قائلا، ان المملكة عرضت دفع أربعة مليارات دولار مقابل تسلمها الرئيس السابق، وعلق الشاطر، انه لا أحد يمكنه الموافقة على هذا العرض إلا الشعب المصري كله، بالإضافة الى ان الرقم المعروض قليل للغاية’. ويوم الأحد وقعت مفاجأة مذهلة في الصفحة الثالثة من ‘الحرية والعدالة’ إذ نشرت صورة للدكتور محمد مرسي وهو يصافح السفير السعودي أحمد القطان بحرارة شديدة وابتسامة جميلة من كل واحد منهما للآخر، والعنوان كان – سفير السعودية لـ’مرسي’، نقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين’. واعتقد لأول مرة أن عيني خانتني، وتخيلت أن المقابلة بين مرسي والمشير طنطاوي أو مع احد أعضاء المجلس العسكري، هذا التصريح لا يمكن أن يصدر إلا عن واحد منهما لطمأنة مرسي، ولكن نص الخبر كان: ‘التقى السفير أحمد القطان سفير المملكة العربية السعودية لدى جمهورية مصر العربية ومندوب المملكة الدائم لدى جامعة الدول العربية بمكتبه بمقر السفارة امس، الدكتور محمد مرسي المرشح لانتخابات الرئاسة المصرية، وأوضح السفير عقب اللقاء أن المملكة السعودية تقف على مسافة متساوية من كافة مرشحي الرئاسة المصرية، وكل ما تتمناه هو الأمن والاستقرار لمصر، وأن تعود تلعب دورها البناء والرائد على المستوى العربي’. السعودية تقف على مسافة واحدة من الاحزابوكان مرسي يصطحب معه زميلنا أحمد العقبي كاتب الخبر وزميلنا المصور صلاح الطاير، وما يلفت هنا هو أن يتم تعريف مرسي بأنه المرشح لانتخابات الرئاسة، لا رئيس حزب الحرية والعدالة، وهو ما يعني توريطاً مقصوداً منه للسفير لأنه الذي طلب الزيارة ولا يمكن لقطان أن يكون قد طلب من مرسي أن يزوره في مكتبه، لأنه لو أرادها لذهب إليه مثلما فعل من قبل، بالإضافة الى انه لا يعقل أن يرفض طلب مرسي زيارته رغم إدراكه انه يحاول توريط بلاده في المعركة الانتخابية بإظهار تأييدها له، وهو ما سيوقعها في مشاكل مع باقي المرشحين وأحزابهم وقواهم السياسية الداعمة لهم.
ولذلك كان حريصاً على أن يوضح بطريقة غير مباشرة، انهم لا يدعمونه لا هو ولا غيره، ولذلك أكد انهم يقفون على مسافة واحدة من الجميع.
ويبقى السؤال: لماذا فعلها مرسي وهو يدرك خطورتها على موقفه؟
هل يشك أن السعودية تدعم مرشحاً منافساً له، فأراد أن يقدم لها نفسه خاصة أن حزبه لديه الأكثرية في مجلسي الشعب والشورى وأنه الذي سيشكل الوزارة؟ والله أعلم، أم هل أراد أن يزيل ما اعتقد انه سوء تفاهم مع الجماعة خاصة بعد حديث القطان لـ’المصري اليوم’. سفراء دول الخليج رفضوا زيارة مقر الجماعةثم ما قاله خيرت الشاطر في مأدبة العشاء في حلوان، خاصة وأن القطان ومعه سفراء دول الخليج رفضوا زيارة مقر الجماعة، مثلما فعل سفراء أمريكا والدول الأوروبية واجتمعوا مع المرشد العام، بينما سبق للقطان زيارة مرسي في مقر الحزب، أم انه أراد إزالة ما قد يكون قد أغضب السعودية من حكاية الخلافة الإسلامية التي سيحققونها، وتصريحات الدكتور صفوت حجازي الداعم لمرسي بأن الخلافة الإسلامية سيكون عاصمتها القدس الشريف؟
ربكم الأعلم، لكنه ليس من اللائق أن يذهب مرشح لرئاسة مصر أثناء معركته الانتخابية لزيارة أي سفير في مقر سفارته، فما بالكم لو كان مثل سيدنا أبو بكر رضي الله عنه، كما وصفه المرشد العام الدكتور محمد بديع، أو مثل سيدنا عمر بن الخطاب، وعمرو بن العاص رضي الله عنهما كما وصف هو نفسه؟
وحيرتني ابتسامة القطان وهو يستقبل مرسي، إذ تخيلت انه يكاد يغني، خليفة المسلمين عندنا، يا مرحبا يا مرحبا.
قوله بأنهم على مسافة واحدة من المرشحين، فحتى يتجنب القول للخليفة، جئت تطلب ناراً أم تشعل البيت نارا.
أما جريدة ‘الوطن’ اليومية المستقلة، فنشرت أمس في صفحتها الرابعة، خبرا عن المقابلة لزميلينا هاني الوزيري وأكرم سامي كان نقلا عن ‘الحرية والعدالة’ أساساً، أما الإضافة الوحيدة فكانت قولهما:’كشفت مصادر مطلعة للوطن أن مرسي تقدم بالاعتذار للقطان عن التظاهرات التي وقعت أمام السفارة وعبر عن سعادته بعودة السفير للقاهرة مجدداً’. سياسة تكسير العظام لكل مؤسسات مصروننتقل من ‘الجمهورية’ إلى أخبار نفس اليوم – الخميس – وزميلنا محمد الحافظ وقوله وهو غاضب: ‘هناك من يمارس سياسة تكسير العظام لكل مؤسسات مصر، الجيش، الشرطة، القضاء، حملة تشكيك منظمة يقودها منتفعون، ومأجورون تراهم على القنوات الفضائية، ومندسون بين التجمعات في ميادين المظاهرات، جهاز الشرطة لا يجب أن يظل عرضة لكل من هب ودب يكسر في عظامه ويتدخل في شؤونه، الجيش لا يجب أن يلين ويفرج عن أي متهم يثبت أنه حاول ضرب جنوده أو اقتحام مقره، القضاء يجب أن يكون له وقفة جادة مع هؤلاء المشككين في نزاهته، الثورة قامت لإسقاط النظام، وليس إسقاط الدولة.
لازم حزم، ومش لازم حازم’. الحفاظ على قواتنا المسلحة ورفض العدوان على وزارة الدفاعوإلى المعارك السريعة والخاطفة وقد وفر لنا زميلنا بـ’الجمهورية’ محمود نفادي اثنتين من بين سبع يوم الخميس هما: ‘مفيش فايدة في إنهاء الزواج بين المال والسلطة وبين رجال الأعمال ورجال الأحزاب ونواب البرلمان لأن كثيرا من رجال الأحزاب ونواب البرلمان يسيل لعابهم سريعاً فور تلقي أي دعوة داخلية أو خارجية من رجال المال والأعمال، والدليل رحلة السعودية الأخيرة التي نظمها ومولها رجل اعمال وسافر معه رجال السياسة والأحزاب وقيادات البرلمان رغم حسن نوايا الجميع، ولكن الطريق لجهنم أحيانا مفروش بالنوايا الحسنة.- مفيش فايدة في أي دعوة من الأغلبية الصامتة بالحفاظ على قواتنا المسلحة ورفض العدوان على وزارة الدفاع طالما ظلت هذه الأغلبية حبيسة المنازل ولم تنزل الى الميادين وتنظيم جنازة شعبية لشهيد الواجب العريف سمير أنور إسماعيل الذي تدرب على قتال الأعداء وليس أبناء الشعب فتم قتله واستشهاده بأيد مصرية ومرشحو الرئاسة لم يعلقوا حملاتهم الانتخابية حزنا عليه لأن دم العسكري المصري رخيص ودم المتظاهر المدني غالي’. لماذا يزور اربعون قاضيا السفير السعودي؟
وفي ‘أهرام’ الخميس أيضاً، كانت معركة زميلنا منصور أبو العزم هي: ‘هل من حق المستشار أحمد الزند رئيس نادي القضاة أن يقرر زيارة السفير السعودي أحمد قطان في دار سفارة المملكة وبصحبته نحو أربعين قاضياً من النادي ليعتذر له ويقبل، هل المستشار الزند ذهب نائباً عن الشعب المصري في الاعتذار للسفير؟ وماذا بدر من نادي القضاة ضد السعودية وسفيرها حتى يعتذر رئيس النادي؟
إن ما وقع أمام السفارة السعودية من إساءة إلى المملكة أو الملك عبدالله بن عبدالعزيز يعد وقاحة لا نقبلها ولن نرضى بها، وقد ذهب وفد رفيع المستوى من البرلمان والشعب وقابل خادم الحرمين فلماذا ذهب المستشار الزند للسفير ويجر على نفسه الكثير من النقد’. الوفد الذي سافر إلى السعودية ومنع الحديث بالسياسةوفي ‘الفجر’ كتب زميلنا نبيل سيف تحقيقاً عن الوفد الذي سافر إلى السعودية، وقال عنه: ‘بينما كانت الاستعدادات تجري للقاء الملكي، كان أعضاء الوفد يتهامسون في ما بينهم عن أداء العمرة مساء الجمعة قبل العودة للقاهرة وقبل أن يبدأ اللقاء مباشرة، تلقى أعضاء الوفد تعليمات شفوية ومحددة بأسماء المسموح لهم بالحديث مع التشديد على عدم الحديث في السياسة العربية أو قضايا القدس والولايات المتحدة وإسرائيل والبحرين، مع التأكيد أن تتم مصافحة الملك بهدوء وبدون ضغط على يده بسبب السن’. والحقيقة، فإن ما يخص مسألة أداء العمرة، فقد علمت ان هناك من طلبوا من أعضاء الوفد أداءها، ولكن آخرين رفضوا وعلى رأسهم الشيخ محمد حسان، لأن هذا سيسيء إلى صورة الوفد.
نوابنا الجدد في برلمان الثورة يبالغون بأدائهموالمعركة التالية ستكون لزميلنا وصديقنا بمجلة ‘روزاليوسف’ والساخر الكبير عاصم حنفي وقوله عن أعضاء المجلس الشعب: ‘عرف البرلمان مجموعة من البرلمانيين المحترمين، كانوا بمثابة الأسطوات والمدربين للنواب الجدد وقتها، فتعرفنا على ممتاز نصار وإبراهيم شكري ومحمود القاضي وأحمد طه وغيرهم من أسطوات الرقابة والتشريع، وقد تولوا مهنة الصقل والتدريب للنواب الجدد زمان، الذين شربوا أصول الصنعة، وتخرج على يد الأسطوات أسطوات جدد، بحجم عادل عيد وأبو العز الحريري وقباري عبدالله وعلوي حافظ وكمال أحمد وزهرة رجب وراوية عطية وغيرهم.
نوابنا الجدد في برلمان الثورة، وجدوا أنفسهم فجأة داخل البرلمان، فمارسوا العمل دون سابق خبرة أو معرفة، وقد حاولوا تقمص الدور فبالغوا في الأداء، وكأنهم من محدثي النعمة، فقدموا خلال ثلاثة شهور آلاف الاستجوابات وطلبات الإحاطة، معظمها من النوع الفشنك وقنابل الصوت، ثم تحججوا بأن الحكومة لا تعاونهم في أداء وظيفتهم، وطالبوا بإسقاط الحكومة هكذا من الباب للطاقة، هو نوع من محاولة إثبات الذات، هم لا يقدرون على مواجهة المجلس العسكري، هم يفتقدون للثقافة السياسية أو العامة، فرفعوا من باب الاحتياط شعار يسقط يسقط حكم الحكومة!!’.