عاصفة جدل في الأردن: “حركة بذيئة وشتيمة” بتوقيع نائب ضد وزير العدل.. ومظلة شرطي لحماية وزير التربية 

حجم الخط
0

لندن- “القدس العربي”:

مشهدان في غاية الإثارة شغلا الرأي العام الأردني سياسيا وإعلاميا و”منصاتياً” طوال الأسبوع الماضي.

المشهد الأول بعنوان: “نائب برلماني شتم أكبر الوزراء سنا في الحكومة”، والثاني بعنوان: “مظلة شرطي تحمي رأس وزير بارز من الشتاء”.

في القضية الأولى، سارع رئيس مجلس النواب أحمد الصفدي لإعلان قرار اتخذه المكتب الدائم، بإحالة عضو مجلس النواب عبد الرحمن العوايشة إلى “اللجنة القانونية” للتحقق من مخالفة ارتكبها  لنظام المسلكيات الوارد في النظام الداخلي للمجلس.

العوايشة شوهد وسط النواب والصحافيين والوزراء وهو “يشتم” وزير العدل، أحمد زيادات، وهو بروفوسور متقدم في المجال القانوني ولا يحب الإعلام ولا الظهور.

بحسب تقارير متعددة ومنصات تواصل، استعمل النائب “عبارات خادشة وألفاظا نابية” وهو يخاطب الوزير زيادات، وقرر الصفدي أن لا يتساهل إزاء هذه المخالفة المسلكية التي كان القصر الملكي قد طالب بالتصدي لأمثالها، خصوصا بعدما لوّح رئيس الوزراء بشر الخصاونة بعدم الدخول إلى قبة البرلمان من أجل الاجتماع ما لم يتصرف المكتب الدائم إزاء هذه المخالفة السلوكية الخشنة للنائب العوايشة.

سبب الخلاف بحسب المنشور هو “خلاف شخصي” له علاقة بـ”وظيفة” حصل عليها باستثناء من رئاسة الوزراء، نجلُ النائب ويرغب في تبديل موقعها، والقرار عند وزير العدل الذي يرفض ذلك، ما دفع النائب الأب للغضب والشتم.

وجذر القصة كما علمت “القدس العربي” أن العوايشة الابن حصل على وظيفة بالاستثناء، والتحق بكادر وزارة العدل على “شاغر متاح”، وبعد أسبوع واحد من الدوام الرسمي للابن، طلب الأب النائب من الوزير”انتداب ولده” وإعارته لمجلس النواب حتى يعمل في مكتبه، فرفض الوزير لأن تلك مخالفة مباشرة للقانون، حيث لا يجوز انتداب الموظف إلا بعد “عامين”.

لاحقا تحرش النائب الأب بالوزير، وتم احتواء الموقف في المرة الأولى، لكنه عاد وهدد بأن يقدم ولده “استقالته” وهو ما حصل. لكنّ وزير العدل الذي لا يمكنه إطلاقا بحكم موقعه كمراقب للقانون، مخالفة القواعد القانونية “وافق على الاستقالة فورا” مما أغضب النائب الأب ودفعه أثناء الدخول إلى البرلمان، شتم الوزير وإطلاق “كلمة نابية جدا”.

وهنا غضبت الحكومة، وأبلغت بأنها لن تسمح بالإساءة لأي وزير، وتشدد رئيسها قبل أن يتدخل المكتب الدائم ويقرر إحالة المخالفة للجنة ضبط السلوك التي ستجتمع بمجرد عودة رئيسها من سفره، فيما قدم الصفدي بنفسه اعتذارا للحكومة تحت القبة.

 

تلك المخالفة السلوكية أثارت الانتباه، وأعادت إنتاج كل الهواجس المرتبطة بمسلكيات النواب، وشعورهم بأنهم يستطيعون دون رادع الإساءة لأي مسؤول.

وفي الأثناء، كانت عاصفة من الجدل تتابع تطورات ما حصل مع وزير التربية والتعليم العالي، عزمي محافظة، وهو يهم بالدخول من المكان المخصص لاجتماع برلماني، حيث التقط شرطي بعفوية بالغة “مظلة” ورفعها فوق رأس الوزير حتى “لا يتبلل” من المطر، علما بأن الوزير كان قد رفع قبعة يرتديها لحماية نفسه من المطر.

 

عمليا، لم يطلب الوزير “خدمة المظلة” من مرافقه الأمني، ولم يكن إطلاقا من واجبات الشرطي مثل هذا السلوك الذي ينسجم مع عادات وتقاليد الأردنيين عموما. لكنّ النقاش بقي عاصفا على منصات التواصل ولليوم الخامس على التوالي، بعدما نشر أحد المصورين لقطة  للشرطي وهو يحاول مساعدة الوزير في تجنب المطر.

عبثا حاول الوزير تهدئة الرأي العام، وصرح بأنه أنزل المظلة من يد الشرطي الذي يعامله كابنه.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية