ليفا لنيرخفت سؤال هل سيطول انضمام كديما الى الحكومة أم يقصر، وهل يُقر المكانة السياسية لموفاز/ باراك/ ايتسيك/ شملر/ سمحون واعضاء كنيست آخرين في قائمة الـ 94 أو يضعضعها. يتحدث شاؤول موفاز وداليا ايتسيك وروني بار أون وآفي ديختر واعضاء كنيست آخرون في قائمة الـ 94 الآن عن ‘امتحان النتيجة’. وقالت رئيسة كتلة كديما في البرلمان عضو الكنيست داليا ايتسيك: ‘ليس الزواج شيئا ما، لكن سنرى كيف يكون الاولاد’. صحيح، وتستطيع ايتسيك ان تضيف انهم داسوا كومة من القمامة يكمن في أسفلها قرط من الذهب وسنثبت في امتحان النتيجة انه قد ينتج عن كل قمامة خير.
هذا متعلق بمن. فاذا استثنينا المكسب الفوري لنتنياهو وباراك وموفاز وايتسيك واعضاء كنيست آخرين في قائمة الـ 94 فلن ينتج أي شيء ذا شأن من حكومة الوحدة، ولا يشمل هذا الشأن الايراني. سيذكرون هنا وهناك همسا البديل عن قانون طال وتغيير طريقة الانتخابات، وستنشأ لجنة ويوعد بنقاش عام. وماذا عن الفلسطينيين؟ اذا أُرسلت رسالة فان ميري ريغف ستعترض الحمامة. وستتم المصالحة ايضا على قضية ‘الأولبانه’. ومن اجل ذلك يجلس راف ماغ في وزارة العدل. وستسحب ايضا التقارير التي سيخلفها وراءه مراقب الدولة اذا قيســت بالحياة الوردية اللذيذة لبيبي وباراك وموفاز. ان الاشخاص الذين جاءونا بانتخابات واستبدلوا بها حكومة وحدة سيمنحوننا جميعا لا شــيء كبيرا ربما اذا استثنينا كارثة.
يجب فقط ان ننظر فيما حدث أو فيما لم يحدث على وجه أصح في السنين الثلاث الاخيرة لندرك ان قائمة الانجازات التي ستُمتحن بامتحان النتيجة هي حماقة. فنتنياهو لم يدفع الى الأمام ببديل عن قانون طال ولم يشغل نفسه بتغيير طريقة الانتخابات لا بسبب عدم وجود أكثرية، لأنه لو أراد ان يدفع بهما الى الأمام ولو أراد تفاوضا جديا مع الفلسطينيين لكان حزب كديما قد انضم الى حكومته منذ زمن. لم يشأ نتنياهو ان يخاطر بمواجهة مع الحريديين ولن يخاطر بهذا الآن ايضا. وهو لا يريد مواجهة مع سكان المناطق ولن يُحدثها الآن. وستقوى حكومته حتى نشوب الازمة القادمة على نار هادئة مع ايهام بتفاوض مع الفلسطينيين. ويسمون هذا طبخا بطيئا.
استمرت متابعة نوايا نتنياهو منذ كانت ‘خطبة بار ايلان’. ان ملك الحيل الاعلامية ينثر الوعود ويُقسم المحللون انه يوجد انقلاب، فهو سيمضي الى تسوية مع الفلسطينيين. وسيــحقق سياسة ‘دولـــتين للشعبين’. وقبل خـطــبتــه في مجلس النواب الامـــريــكــي (أيار 2011) أحصى مفــسرو كلامه ثلاثين كلمة ستغير وجه الشرق الاوسط. وهم الآن يتنبؤون في شأن ايران وهو المشروع الذي سيدخل نتنياهو وباراك في التاريخ.
زعم فريق منهم مساء ليل البط ان المعركة الانتخابية يجب ان تتناول مسألة الهجوم على ايران. لنفترض هذا لكن من الذي سيقدم برنامج النقاش ومن الذي سيغذي المعطيات؟ أهو ‘الكاذب’؟ أهو الشخص الذي يلاحظ حريقا وازمة على مبعدة سنتيمتر واحد ولا يلاحظ فخاً مدفونا تحت أنفه في مركز حزبه، أو المتنبيء الذي رأى تسونامي سياسيا في ايلول وتنبأ بسقوط الاسد في غضون اسابيع؟
نشر يوسي يهوشع أول أمس في صحيفة ‘يديعوت احرونوت’ ان قيادة الجيش الاسرائيلي استقر رأيها على وقف بناء الملجأ الارضي الجديد في الكرياه. وكتب ان الموقع سينهار في حال هجوم بالصواريخ. فيتبين ان ملجأ الجيش الاسرائيلي لن يصمد ‘في امتحان النتيجة’. إننا والله في بئر عميقة. فليس السؤال الملح لذلك هو هل نهاجم ايران إلا اذا استطاع ‘ايراني’ ايتسيك منع ذلك.
هآرتس 15/5/2012