الرباط: يحمل الهلال السعودي على عاتقه آمال الملايين من المشجعين في الوطن العربي وقارة آسيا خلال مواجهته التاريخية أمام ريال مدريد الإسباني مساء السبت في الرباط، ضمن نهائي مونديال الأندية.
ويحلم الهلال بأن يصبح أول نادٍ عربي وآسيوي يتوج بلقب كأس العالم للأندية، في الوقت الذي يتطلع ريال مدريد لتعزيز رقمه القياسي وحصد لقبه الخامس في المحفل العالمي.
وشق الهلال طريقه ببراعة إلى المباراة النهائية عبر فوزه المستحق على فلامينغو البرازيلي 3-2 في المربع الذهبي، بعد أن بدأ مشواره بفوز ماراثوني على الوداد المغربي 5-3 بركلات الترجيح، فيما بدأ الريال مسيرته من الدور نصف النهائي مباشرة، ونجح في تخطي الأهلي المصري بأربعة أهداف مقابل هدف، ليصبح على بعد خطوة واحدة من اللقب الغائب عن خزائنه منذ 2018.
وسبق للنادي الملكي المتوج بلقب النسخة الأخيرة لدوري أبطال أوروبا، أن حصد لقب المونديال أربع مرات من قبل في أعوام 2014 و2016 و2017 و2018، في الوقت الذي أصبح الهلال أول فريق سعودي وثالث فريق عربي يبلغ المباراة النهائية بعد العين الإماراتي والرجاء المغربي، وكذلك بات ثالث فريق آسيوي يبلغ هذه المحطة بعد العين وكاشيما إنتلرز الياباني.
ويعول الهلال بشكل كبير على حالة التناغم بين المهاجم الدولي سالم الدوسري وزميله الأرجنتيني لوسيانو فييتو، بعد أن ساهم الثنائي في تسجيل الأهداف الثلاثة أمام فلامينغو، حيث سجل الدوسري الهدفين الأول والثاني من ضربتي جزاء حصل عليهما فييتو بنفسه، قبل أن يسجل اللاعب الأرجنتيني الهدف الثالث بعد تمريرة متقنة من شريكه في خط الهجوم.
وبات الدوسري أول لاعب آسيوي ينجح في هز الشباك خلال ثلاث نسخ مختلفة لمونديال الأندية، حيث سبق له التسجيل في شباك الجزيرة الإماراتي خلال الفوز الساحق للهلال 6-1 في نسخة 2021، كما سجل في شباك فلامينغو خلال لقاء الفريقين بنسخة 2019.
كما أصبح الهلال أكثر الأندية الآسيوية تسجيلا للأهداف في مونديال الأندية بإجمالي 14 هدفا، متخطيا إنجاز كاشيما إنتلرز الياباني الذي أحرز 13 هدفا.
كما يبرز في صفوف الهلال مهاجمه النيجيري أودين إيغالو، صاحب الثمانية أهداف في الدوري السعودي، وزميله المالي موسى ماريغا، الذي يتميز بالسرعة والمهارة.
وسبق أن التقى الهلال مع ثلاثة أندية إسبانية من قبل، حيث فاز على فالنسيا 2-1 في مباراة اعتزال يوسف الثنيان عام 2005، ثم خسر أمام أتلتيك بيلباو وديا صفر-3، قبل أن يهزم ألميريا بهدفين مقابل هدف في آب/ أغسطس الماضي.
ويشارك الهلال في مونديال الأندية للمرة الثالثة بعد أن أحرز المركز الرابع في مشاركتيه السابقتين في عامي 2019 و2021.
ومن شأن الفوز على النادي الملكي غدا، أن يفتح الباب أمام موسم تاريخي محتمل للهلال، بعد التتويج بلقب دوري أبطال آسيا والدوري السعودي في الموسم الماضي، حيث ينافس الفريق حاليا على لقب الدوري السعودي في ظل احتلاله المركز الرابع بفارق خمس نقاط عن النصر والشباب، مع تبقي مباراة مؤجلة له.
كما يسير الهلال بخطى ثابتة في حملة الدفاع عن لقب دوري أبطال آسيا بعد بلوغه دور الستة عشر، إضافة إلى تتويجه بلقب كأس السوبر السعودي في أيلول/سبتمبر الماضي، بجانب تأهله لدور الثمانية بكأس خادم الحرمين الشريفين.
وستكون هذه هي المواجهة الأولى للهلال أمام ريال مدريد الإسباني. ويسعى الفريق للظهور بشكل مشرف لإسعاد جماهيره العريضة في السعودية وقارة آسيا والوطن العربي.
من جانبه، تلقى الريال دفعة معنوية قوية بعد تعافي هدافه الفرنسي كريم بن زيمة من الإصابة، عقب تخلفه عن السفر مع الفريق إلى المغرب، وسط أنباء بشأن قدرته على اللحاق بالمباراة النهائية عقب مشاركته في المران الرئيسي للفريق اليوم الجمعة، بحسب ما أكد المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي مساء الخميس.
ومن المقرر أيضا أن يشارك إيدير ميليتاو في المباراة، في الوقت الذي تحوم الشكوك حول مشاركة ماركو أسينسيو وداني كارفاخال، بعد جلوسهما على مقاعد البدلاء أمام الأهلي.
ويسعى النادي الملكي أيضا لضم لقب مونديال الأندية لتاجه المرصع بالجواهر، والتي كان آخرها حصد ألقاب الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا وكأس السوبر الأوروبي في الموسم الماضي.
ويستهدف ريال مدريد أيضا الحصول على دفعة قوية من جراء تتويجه المحتمل بلقب كأس العالم للأندية للمرة الخامسة في تاريخه، في ظل المنافسة الشرسة التي يواجهها من جانب برشلونة في الموسم الحالي من الدوري الإسباني، حيث يتصدر النادي الكاتالوني جدول الترتيب بفارق 8 نقاط عن النادي الملكي بعد مرور عشرين جولة من عمر الموسم.
(د ب أ)