بيروت ـ ‘القدس العربي’: صدر عن مركز دراسات الوحدة العربية كتاب ‘الفكر العربي المعاصر ـ دراسة في النقد الثقافي المقارن’. يدرس هذا الكتاب النقاشات العربية المعاصرة حول الثقافة، حيث سادت فكرة السعي وراء معنى متحرر ومعزز للذات، ذلك المعنى الذي قيدته مجموعة كاملة من التحديات الفكرية والثقافية والاقتصادية والسياسية، وغالبا العسكرية منها. وتلقي القراءة المقارنة الضوء على حوافز هذه النقاشات حول الثقافة ما بعد الاستعمار واهدافها ومعطياتها وتحدياتها.
ويظهر هذا العمل اساسا جديدا لفهم الحياة الفكرية العربية المعاصرة، بالنظر اليها من خلال ثلاث وجهات نظر رئيسية: الاولى تركزت على التحول النقدي الذاتي، في وقت تم تكريس الاهتمام فيه، على نحو حصري تقريبا، بالوجهة الايديولوجية لهذه الحياة الفكرية، سواء أكانت اسلامية ام قومية، والثانية تبحث في الفهم السياسي للبؤس الثقافي لدى المفكرين النقديين، والثالثة تكسر العزلة التي تم حصر النقاشات العربية فيها ودراستها حول الثقافة حتى اليوم.
ويناقش الكتاب بعمق ثلاثة اسئلة رئيسية، هي:
ـ كيف قارب النقد العربي المعاصر المشاكل الثقافية؟ والى أية مسائل توجه؟ وما هو الشكل الذي اتخذه؟
ـ الى اي مدى، ومن اي منطلق، قام المفكرون النقديون العرب في فترة ما بعد نكسة 1967 باعتبار الازمات الثقافية أزمات سياسية؟
ـ كيف تم التعبير عن الاهتمامات وتبني المقاربات في هذه النقاشات العربية، مقارنة بالنقاشات في مناطق اخرى من العالم، تمر بفترة ما بعد الاستعمار، مثل افريقيا وامريكا اللاتينية؟ وما هي انماط الفكر التي تكشف عنها هذه المقارنة عبر المناطق والثقافات والأديان والعروق؟ وماذا تقول لنا عن طبيعة النقاشات العربية ما بعد الاستعمار؟ وما اهمية ذلك في فهمنا للفكر العربي المعاصر؟
يقع الكتاب في 543 صفحة، وثمنه 23 دولارا او ما يعادلها.