الخرطوم – «القدس العربي»: اتهمت شرطة العاصمة السودانية الخرطوم، أمس الجمعة، «مجموعات بإغلاق الطرق الرئيسية والانحراف بمظاهرات»، نظمت الخميس، وسقط فيها فتى، عن «السلمية المعلنة».
وأعلنت لجنة أطباء السودان المركزية، أول أمس الخميس، مقتل فتى (15 عاما) خلال مشاركته في مظاهرة بعنوان «مليونية 9 فبراير/ شباط» في مدينة أم درمان، غربي العاصمة الخرطوم. والأربعاء، دعت «تنسيقيات لجان المقاومة» إلى الخروج في تظاهرات الخميس في مدينة أم درمان، في إطار الحراك الثوري المستمر للمطالبة بالحكم المدني. وقالت لجنة الأطباء (غير حكومية)، في بيان «ارتقت روح شهيد طفل (15 سنة)، لم يتم التعرّف على بياناته بعد».
وتابعت أن الفتى قُتل «إثر إصابته بعبوّة غاز مسيل للدموع في الرأس من قبل قوات السلطة الانقلابية خلال مليونية 9 فبراير بمدينة أم درمان». وحسب اللجنة «بهذا يبلغ العدد الكلي لشهدائنا بعد انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر إلى 124 شهيدا».
وقال بيان شرطة ولاية الخرطوم، إنه «ورد بعد نهاية تعامل القوات مع التظاهرات، بلاغ لدى القسم الجنوبي أم درمان يفيد بوفاة المواطن يس صالح يس، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وتحويل الجثمان إلى المشرحة لمعرفة أسباب الوفاة، وتولت النيابة المختصة إجراءات التحري وتشكيل مجلس تقصي حقائق للوصول لظروف وملابسات وجوده في أماكن التعامل في شارعي الموردة والإربعين والإصابة بعد الحصول على التقرير الطبي».
وذكر أن «الشرطة اتخذت التدابير الأمنية اللازمة لتأمين التظاهرات التي خرجت في محليات الخرطوم- بحري- أمدرمان بتأمين المواقع السيادية والاستراتيجية والحيوية ومقار وأقسام الشرطة».
واتهم البيان «مجموعات بإغلاق الطرق الرئيسية والانحراف بالمظاهرات عن السلمية المعلنة من خلال استهدافهم للقوات العاملة على تأمين المواقع الحيوية»، وما وصفه بـ»الاعتداء غير المبرر على مقار وأقسام الشرطة تحديداً دار الشرطة في بري ورئاسة شرطة محلية في حري وقسم شرطة في حري المدينة والمجلس التشريعي الانتقالي في محلية أمدرمان، باستخدام الغاز المسيل للدموع والحصب بالحجارة والزجاج والنبال والمولوتوف الحارق، إضافة لتتريس الطرق الرئيسية باستخدام الانترلوك والحجارة.»
وختم البيان «القوات تعاملت معهم بالقوة القانونية المعقولة لتفريقهم باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، ونتج عن ذلك إصابة أربعة من أفراد الشرطة إصابات متفاوتة».