مصر رهينة خوفين الجوع.. ونبوءة الهولندي بزلزال محتمل.. والانتخابات على الأبواب والبحث عن التغيير ليس جريمة

حسام عبد البصير
حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي» : عادت جامعة الدول العربية المطلة على النيل من جهة، وعلى قلب ميدان التحرير من الجهة الأخرى، تصدر الكلام القديم نفسه، في الوقت الذي نضج فيه الصبية الصغار في القدس وما حولها ليجبروا العالم على الإنصات لهم، فيما المهرولون نحو نيل الرضا من تل أبيب يحملون أوزارهم وأوزار الذين يضلونهم.. وعلى مدار يومي السبت والأحد 11 و12 فبراير/شباط، وبينما كانت الأرض المباركة تدفع ضريبة الحرية في صورة شهداء جدد، كانت القاهرة غارقة بين همين.. بين زلزال في أسعار السلع كافة لا يقف عند حد، وأحال حياة الملايين لعذاب مقيم، وزلزال آخر تنبـأ به العالم الهولندي فرانك هوجربيتس، الذي استبق العالم بشأن الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا، حيث أوضح أن مصر مرشحة لأن يضربها زلزال قوي سيصيب عددا من البلدان العربية، ما أسفر عن حالة من الذعر، وسعى علماء للرد على العالم الهولندي وتفنيد مزاعمه.
ومن أبرز الفعاليات التي شهدتها القاهرة، أعمال مؤتمر «القدس صمود وتنمية»، في مقر جامعة الدول العربية في القاهرة، حيث أعاد أحمد أبو الغيط، الأمين العام للجامعة الكلام نفسه، الذي حفظته الجماهير عن ظهر قلب دون أن تجد له ترجمة على أرض الواقع: قضية فلسطين والقدس جمعت العرب مثلما لم تجمعهم قضية أخرى. وأضاف، أن «القدس والقضية الفلسطينية حاضرة في الوجدان العربي والإسلامي، حتى وهي تحت الاحتلال”. وذكر أن التاريخ شهد احتلال القدس من قبل، مضيفا: «ثم ما لبث أن عاد وجهها الحضاري المتسامح مجددا شاهدا على ما تمثله تلك البوابة بين الأرض والسماء، من مكانة خاصة لدى أتباع الديانات السماوية جميعا». وأكد أن القدس تقع تحت وطأة احتلال غاشم، لا يكتفي بالاستيلاء على الأرض، بل يسعى لتبديل الهوية، وسرقة الذاكرة وطمس التاريخ. وبدوره قال الرئيس السيسي، إن مصر تؤكد دعمها الكامل لصمود القدس التي تمثل عصب القضية الفلسطينية. وتابع: «مصر تؤكد موقفها الثابت إزاء رفض الإجراءات الإسرائيلية لتغيير الوضع التاريخي القائم لمدينة القدس، القضية الفلسطينية تواجه الفترة الحالية ظروفا طارئة».
ومن أخبار مؤسسة الرئاسة: أكد الرئيس السيسي أن الجهد الذي تقوم به مصر مع شركات البحث والتنقيب، سيصبح العنصر الحاسم في قيام منتدى الغاز لشرق المتوسط، لتخفيف آثار أزمة الطلب على الغاز لأوروبا خلال المرحلة المقبلة. وفي سياق مواز توجه الرئيس السيسي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، على رأس وفد حكومي رفيع المستوى للمشاركة في القمة العالمية للحكومات، التي تعقد منذ عام 2013 في إمارة دبي تحت رعاية الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. وصرح المستشار أحمد فهمي المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن مشاركة الرئيس في القمة العالمية للحكومات تأتي في إطار كون مصر ضيف شرف على نسخة هذا العام.
بين فرانك وشراقي

البداية مع المخاوف من زلزال محتمل، حيث أكد العالم الهولندي فرانك هوجربيتس، الذي تصادف وتنبأ بزلزال تركيا قبله بثلاثة أيام، وجود احتمال لتعرض مصر ولبنان والعراق وإيران لزلزال قوي قد يحدث خلال بضعة أيام أو بضعة أعوام. ورد عليه العالم المصري عباس شراقي مؤكدا أن هذا الكلام غير علمي. وبات كثيرون عبر العالم يتابعون كل ما يصدر عن هوجربيتس، ويأخذونه على محمل الجد. واهتمت “المشهد” بالمخاوف التي انتابت الكثيرين بسبب تصريحات العالم الهولندي، الذي تولى خبير في الرد عليه: فند عباس شراقي أستاذ الجيولوجيا في جامعة القاهرة، ما تحدث عنه الباحث الهولندي، عبر ربط حركة الفلك بتوقعات حدوث الزلازل وتوقعه وقوع زلازل أخرى في المنطقة. وقال العالم المصري، لا توجد وسيلة في العالم يمكنها التنبؤ بالزلزال قبل وقوعه في أي بقعة في العالم. وهناك أماكن معروفة بالنشاط الزلزالي المفرط مثل، المحيط الهادئ الذي يشهد هزات يومية تصل في بعض الأحيان إلى 300 هزة يوميا. وأضاف: أعتقد أن ما قاله الباحث الهولندي في زلزال تركيا لا يعدو كونه توقعا تحقق بالصدفة، ولكن لا يوجد دليل يربط بين حركة الفلك وحدوث الزلزال، مضيفا أن مثل هذه التصريحات تربك الناس. وتساءل: “لو كنت تعرف موعد الزلزال، أخبرنا أين يقع وقوته كم؟ لا تجوز مثل هذه التصريحات أن ترعب الشعوب والدول. لو لديه وسيلة علمية يعرضها علينا، لكن حركة الفلك غير معترف بها، وكلامه غير علمي. وحذّر هوجربيتس من أن تشهد المناطق التي شهدت زلزالا الأسبوع الماضي، هزات ارتدادية، بخلاف زلزال جديد يقع في المناطق الجنوبية الشرقية من المواقع الأولى، حيث لبنان، والعراق وإيران. وأشار العالم الهولندي إلى أن مصر ستشهد زلزالا، لكن لم يستطع تحديد موعد حدوثه وقال، هذه المنطقة عرضة للنشاط الزلزالي، وأضاف: “في الفترة التي سيزدهر فيها البدر، سنلاحظ ارتفاعا في النشاط الزلزالي بقوة قد تتراوح ما بين 6.4 و6.7 درجة”.

لعلهم يتحركون

اجتماع الجامعة العربية حول القدس يراه أسامة سرايا الكاتب في “الأهرام” جاء في توقيته، ويحمل إشارات تاريخية، وما يصدر عنه يهمنا جميعا، لأن كل ما يحيط بالمدينة المقدسة يحمل مخاوف، ومخاطر عديدة، على وجودنا، واستقرار إقليمنا، ولسنا في حاجة إلى التذكير بمكانة القدس لدى العرب (مسلمين ومسيحيين)، فهي في موقع لم ولن تصل إليه أي مدينة أخرى، لما تتمتع به من مكانة دينية. يعتقد أنه إذا كانت الحكومة الإسرائيلية اليوم تتجاهل قضية القدس وفلسطين، بل تفصلها عن القضية العربية، فيجب على العرب المجتمعين اليوم في الجامعة كلهم أن يقرروا أن الوطن العربي لن يستقيم أمره دون فلسطين، وأنه إذا قُضم الحق الفلسطيني، أو فصل عن العرب، فإننا جميعا سنكون مهمشين في هذا الإقليم أمام جيراننا، لأن فصل قضية فلسطين عن القضية العربية، وتحويلها إلى قضية قائمة بذاتها – إنما كان نتيجة تدخلات معيبة، وخطيرة، ومقايضات لن تقبلها الشعوب، وأن القدس كمدينة عربية تضمن للجميع حرية العبادة، فيجب الحفاظ عليها، وألا تنهار تدريجيا، لأنه منذ عملت الأمم المتحدة على إقرار التقسيم سنة 1947 تحت شعار «التدويل»، فإن هذا الشعار بقي نظريا، وأُقر دون اكتراث بالسيادة الفلسطينية، وتحت شعار «التوحيد» قامت إسرائيل بضم ما تبقى من القدس في يونيو/حزيران 1967، وشرعت بجهد منظم في تهويد المدينة، وسلب تراثها الديني، والحضاري، وطمس معالمه، وإجلاء السكان العرب في محاولة لفرض الواقع كما فعلت بعد 1948 مع كل أهل فلسطين. يجب على العرب في لقاء اليوم أن يعيدوا تأكيد مكانة القدس لدي، إذا كانت الحكومة الإسرائيلية والمتطرفون هناك لا يعرفون ذلك، وأن مستقبل الشرق الأوسط لن يستقيم دون الاعتراف بحق العرب والمسلمين في القدس الشرقية، وحكمها، والسيادة عليها، وأن يكون ذلك متزامنا مع قيام الدولة الفلسطينية. إن مركزية القضية الفلسطينية للعرب لم ولن تسقط، ولا مجال للمساومة عليها، وإنهاء سيطرة الاحتلال عليها هدف لا نحيد عنه، وتقديم كل الدعم المادي والمعنوي لكل أهل فلسطين، خاصة المقدسيين، الذين هم في طليعة حماية مقدساتنا، وهويتنا، بل مستقبل إقليمنا، ومنطقتنا.

واجب اللحظة

بدأ مؤتمر دعم القدس. وأعلن سفير دولة فلسطين في مصر ومندوبها الدائم لدى الجامعة دياب اللوح بمشاركة الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين، وسط تمثيل عربي وإقليمي ودولي رفيع المستوى. المؤتمر وفق ما أشار إليه محمد حسن البنا في “الأخبار” يستهدف مواجهة ممارسات قوات الاحتلال الإسرائيلي الشرسة لمدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، والمواطنين المقدسيين فيها مع زيادة وتيرة التهويد، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك. نحن نشاهد يوميا الاعتداءات الإسرائيلية على المقدسيين، وطردهم من بيوتهم وتخريبها وإزالتها، وقتل كل من يتصدى لهم بدم بارد. كل هذا يحدث أمام العالم الذي يصمت ولا يحرك ساكنا أمام جرائم إسرائيل. بينما يتكالبون على أوكرانيا ويدعمونها ضد الهجوم الروسي. لقد أحسن الأمين العام للجامعة العربية السفير أحمد أبو الغيط الإعداد والترتيب للمؤتمر. وأتمنى أن يخرج بقرارات قوية، وليس بيانات للشجب والإدانة. للأسف تتغير المعايير عند البعض ممن ينتقدون دفاع الفلسطينيين عن أرضهم، ويسارع بالتنديد بقتل مستوطن إسرائيلي. ويتغاضى عن جرائم بشعة يرتكبها المستوطنون وقوات الاحتلال ضد الأطفال والنساء والشيوخ في الأرض المحتلة. ولا يمكن أن نغفل معاناة أهل القدس ودفاعهم عن حقهم في الحياة على أرضهم وإبراز صمودهم. هم أحوج للدعم العربي من خلال إنشاء صندوق عربي تطوعي تساهم فيه الدول الأعضاء والصناديق العربية والقطاع الخاص ووكالات التنمية العربية لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في مدينة القدس. وتعزيز صمود المقدسيين من خلال تمويل مشاريع تنموية استثمارية في قطاعات الصحة والتعليم والإسكان. إسرائيل يحكمها اليمين المتطرف الذي يستهدف تدمير حل الدولتين.من هنا يجب تشكيل لجنة قانونية من الخبراء القانونيين العرب لمتابعة جرائم الاحتلال الإسرائيلي في حق الشعب الفلسطيني أمام المحاكم الدولية، وألا نكتفي بالإدانات وبيانات الشجب، وأن تكون لنا مواقف وقرارات قوية تردع إسرائيل. وأن ندعم صمود الشعب الفلسطيني ومقاومته للاحتلال. وعلينا أن نحث الغرب على دعم الفلسطينيين وحقهم في أرضهم المغتصبة.

الفتنة أشد

لا شيء أضر بالقضية الفلسطينية من وجهة نظر جلال عارف في “الأخبار”، مثل الانقسام بين الفصائل الذي تحرص إسرائيل على بقائه أكثر من أي أحد آخر. المفارقة أن إسرائيل تشرب الآن من الكأس نفسها، وأن الحديث عن خطر دخولها في حرب أهلية لم يعد بعيدا عن الواقع في ظل حكومة زعماء عصابات اليمين التي لا تعادي الفلسطينيين والعرب فقط لكنها تدخل في صراع رهيب مع باقي الإسرائيليين، الذين أصبحوا يدركون أن هذه الحكومة هي التهديد الأكبر للكيان الصهيوني عنوان الصراع الرئيسي الآن هو محاولة حكومة نتنياهو السيطرة الكاملة على القضاء. وهو أمر طبيعي من حكومة أصحاب السوابق.. حيث يريد نتنياهو تحصين نفسه من المحاكمة هو وزوجته، على جرائم فساد واحتيال، وحيث يريد شركاؤه من اليمين المتطرف أن ينظفوا صحيفتهم الجنائية من أحكام تدينهم، بل تمنع تزويرهم كما في حالة الوزير درعي، المدان بالاحتيال مع حكم بالسجن مع إيقاف التنفيذ لم تنجح الحكومة في إلغاء آثاره بقانون جديد رفضته المحكمة العليا، لكن القضاء ليس هو العنوان الوحيد في الصراع. جنرالات الجيش وقادة الشرطة السابقون يتصدرون المظاهرات الأسبوعية التي تضم عشرات الآلاف ضد الحكومة، لأنهم يدركون أنها خطر على كل الدولة، وأن زعماء عصابات اليمين يريدون الهيمنة الكاملة على الجيش، وأصبحوا بالفعل يشرفون على الشرطة بعد أن أصبح الإرهابي بن غفير وزيرا للأمن الداخلي. الخطير أن العنف الذي مارسته إسرائيل دائما ضد الفلسطينيين أصبح “بفضل اليمين المتطرف” سمة للحياة السياسية الإسرائيلية وصراعاتها التي بلغت الذروة. نتنياهو يشكو من التحريض على قتله، والجانب الآخر يتهمه بالتحريض على قتل رئيسة المحكمة العليا. الأمر يصل الآن إلى حد أن نرى رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك يعود للنشاط السياسي ويكتب في صحيفة “يديعوت أحرونوت” داعيا للاحتشاد في مظاهرة ضخمة يوم الاثنين حول الكنيست ينضم لها زعماء المعارضة ليعلنوا “التمرد” على هذه الحكومة حتى إسقاطها قبل أن تستكمل “الانقلاب” على الدولة، والهيمنة على القضاء وإشعال الحرب الأهلية. ينضم باراك إلى قيادات عديدة من المعارضين والقيادات السابقة للشرطة والجيش والمخابرات الذين يتصدرون المظاهرات. بينما ترسل رئيسة المحكمة العليا إلى المستشارة القانونية للحكومة متسائلة: لماذا يبقى نتنياهو في رئاسة الحكومة حتى الآن، ولا يحاكم على جرائم الفساد والاحتيال؟

فجر جديد

البداية مع حدث مقبل يراه جورج إسحق في “الشروق” أملا يستحق الاهتمام: مصر تمر بمرحلة جديدة ويجب أن نكون جميعا في مستوى هذا الحدث المقبل وهو الانتخابات في جميع أنواعها من الرئاسة ثم انتخابات أعضاء مجلس النواب، تليها انتخابات المحليات. التحضير للانتخابات المقبلة يجب أن يأخذ مجراه، وكذلك طرق التدبر والبحث عن مرشحين أكفاء، يجب أن نتعلم من كل تجارب الانتخابات الماضية، وأن يكون لدينا أكبر عدد من المنظمات التي تتابع وتراقب الانتخابات. ونتمني أن تتاح الفرصة لأكبر عدد من المنظمات المصرية والعربية والدولية للمراقبة، وأن يكون المبدأ العام هو السماح بمراقبة الانتخابات لكل من يريد ومساعدة المنظمات المدنية علي أداء دورها. وبخصوص الإشراف القضائي، فلا بد من أن يتم اختيار القضاة اختيارا حرا مع الرقابة الدولية، إلى جانب الرقابة الشعبية، لأن الشراكة أصبحت مهمة جدا في ما نتمنى من المستقبل. قانون الانتخابات الصادر من مجلس الشورى يجب عرضه على المحكمة الدستورية، فإذا كان فيه عوار يجب أن يبطل، وأن تختار اللجنة العليا القضاة المشرفين على الانتخابات، وألا تتدخل وزارة العدل في اختيارهم سلبا أو إيجابا. وأن من حق المرشح في الاعتراض حتى قبل موعد الانتخاب بثلاثة أيام على الأقل على اسم عضو من الهيئات القضائية المرشحة للإشراف على لجنة في دائرته الانتخابية، إذا كانت له صلة قرابة حتى الدرجة الرابعة. وينحصر اختيار رؤساء اللجان العامة في رؤساء المحاكم ولا يزيد عدد الناخبين والناخبات في اللجنة الفرعية عن 1300 شخص، وأن يقوم الناخب أو الناخبة بالتوقيع إلى جوار اسمه في كشف الناخبين في اللجنة الفرعية، ولا يسمح بالتصويت إلا في بطاقات اقتراع مختومة وموقع عليها من رئيس اللجنة الفرعية.

أملا في النزاهة

يمتد الحلم بجورج إسحق فيطالب بضرورة حضور وسائل إعلام محايدة في كل أنواعها، وتمكينهم من متابعة مراحل الانتخابات كافة، ومن حقهم أن يحصلوا على محضر رسمي لنتيجة الفرز موقع ومختوم من القاضي رئيس اللجنة الفرعية. لا بد أيضا من إعطاء اللجنة العليا للانتخابات ـ وهذا هو الموضوع الأهم ـ تصاريح مراقبة الانتخابات لمنظمات المجتمع المدني المسجلة المصرية والأجنبية، وفق الإجراءات والمواعيد التي تحددها اللجنة. كل هذه الأساليب تصب في انتخابات نزيهة وحرة.. يجب أن ينتهي الزمن الذي اشتهر بعدم نزاهة الانتخابات، وضمان عدم تزوير أو تبديل الأصوات في صناديق الانتخابات، وعدم تدخل المال السياسي في شراء الأصوات، سواء في الصفقات السياسية التي تعقد بين أصحاب المال والقوى السياسية، بمن يدفع أكثر، أو اتجاه الفقراء إلى بيع أصواتهم من أجل لقمة العيش، وكذلك عدم السيطرة بالمال على وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، وعدم استئجار فتوات وبلطجية لتحقيق أمن خاص وشخصي لأصحاب المال، بهدف إرهاب الخصوم. ومن أهم قضايا نزاهة الانتخابات ضمان حياد كل أجهزة الدولة وعدم انحيازها لأي حزب أو تيار أو قائمة مرشحة أو فرد، كذا التزام وسائل الإعلام الحكومية والخاصة قواعد طرح الانتخابات على مائدة النقاش واستضافة المرشحين في تلك المعركة. من أهم ضمانات نزاهة وشفافية الانتخابات عدم استخدام سلاح الشائعات المدمرة والأخبار المكذوبة على الإنترنت، وعدم استخدام مقار وسيارات موظفى الدولة أو الدائرة المحلية في دعم شخص أو مرشح أو قائمة بعينها، وكذلك عدم التأثير في الصوت الانتخابى قبيل دخول اللجان. هل هناك إمكانية لتحقيق ذلك حتى تشعر المواطِنة ويشعر المواطن بالأمان على صوته، لأن له حق اختيار الرئيس وأعضاء مجلس النواب والمجالس المحلية؟ هذه هي مطالب الشعب لانتخابات حرة ونزيهة لأن نتائجها ضرورية ومؤثرة في حياة الناس تجعلهم أكثر تفاعلا مع الدولة، فهل في الإمكان خلق انتخابات بهذا المعنى لتصبح مصر رائدة الديمقراطية في بلد يتهم بأشكال مختلفة من الاتهامات المغرضة والحقيقية في الوقت نفسه.. إذا كنا نريد بناء دولة مدنية ديمقراطية حديثة فهذا هو المنهج وهذا هو الطريق. وليبتعد عن المشهد المنافقون وأصحاب المصلحة والسماسرة وكل من يشوه العملية الانتخابية، هل نستطيع؟ أتمنى ذلك.

نكبة الفلاح

“الفلاح الذي يزرع الخيار يبيع كيلو من حقله أو مزرعته بما يتراوح بين أربعة جنيهات وأربعة جنيهات ونصف الجنيه، في حين أنه كان يبيعه قبل شهور بنحو تسعة جنيهات، وفي ظل السعر الحالي فإن الفلاحين خصوصا البسطاء، الذين يزرعون هذه الخضروات قد يفكر كثير منهم في عدم زراعة هذه المحاصيل مرة أخرى في الفترة المقبلة، والنتيجة المنطقية لهذا الاتجاه أن تقل زراعة بعض هذه الأنواع فترتفع أسعارها بشكل جنونى بعد أسابيع أو شهور قليلة.”يضيف الخبير الزراعي الذي استمع إليه عماد الدين حسين بإنصات في “الشروق”: سعر الخيار هذه الأيام لا يترك مكسبا للمزارع إلا ربع جنيه، فالكيلو يتكلف قيمة البيع وهي أربعة جنيهات ونصف الجنيه، وهي حاصل جمع الأسمدة والتقاوى من بذرة وشتلة وكهرباء ومياه وتكلفة عمالة ونثريات. أتحدث عن الخيار كمثال، لكن هناك العديد من الخضروات التي شهدت انخفاضا في أسعارها في الفترة الأخيرة، ومنها مثلا الطماطم والبطاطس والبصل، ومتوسط سعرها ما بين ثلاثة وخمسة جنيهات للمستهلك، وبالتالي فالمزارع قد يبيعها بجنيه أو جنيهين فقط. المشكلة الأكبر أن أسعار التقاوى والأسمدة وبقية مستلزمات الإنتاج الزراعي قد زادت بنسبة كبيرة، خصوصا مع ارتفاع هذه الأسعار عالميا، ثم مع ارتفاع أسعار الدولار. في حين أن أسعار المحصول نفسه ما تزال ثابتة أو أقل من قيمة التكلفة إضافة لهامش الربح الطبيعي.

وبال على الجميع

سيقول البعض، وما المانع حينما تنخفض الأسعار: أليس ذلك في صالح المستهلك؟ أجاب عماد الدين حسين: نعم، لكن بشرط أن يسترد الفلاح قيمة تكلفة الإنتاج، زائدا هامش الربح المعقول، وإلا فإنه سوف يتوقف تماما عن زراعة أي محصول لا يحقق له الحد الأدنى من المكسب المنطقي. إذا عرفنا وأدركنا وجود العديد من الوسطاء في العديد من السلع والخضروات والفواكه وأحيانا المحتكرين، فسوف ندرك على الفور الخسارة الكبرى التي يتحملها الفلاح، في حين أن الجزء الأكبر من المكسب يذهب للوسطاء أو المحتكرين. للموضوعية فإن الاحتكار قليل إلى حد كبير في الخضروات لأنها بطبيعتها سلع سريعة التلف ويصعب تخزينها لفترات طويلة. وعلى سبيل المثال فإن الفلاحين حينما ينخفض سعر محصول عند سعر معين فإنهم يتركونه أحيانا ليتم حرثه مع الأرض، لأن تكلفة جمعه ونقلها ستكون أكثر من قيمة بيعها. الوضع المثالي أن يزرع الفلاح ويكسب مكسبا معقولا حتى يستمر منتجا، وأن تصل هذه السلعة إلى المستهلك النهائي بسعر معقول وطبيعي يتناسب مع دخله وتشجيعه ليواصل الزراعة، لكن للأسف في الخضروات والفواكه فإن هناك العديد من العوامل تؤثر في الإنتاج وبالتالي في الأسعار مثل الطقس، وبين العروة والأخرى أو نقص الأسمدة وارتفاع أسعارها مثلا. وهنا من الطبيعي أن تتدخل الدولة بسياسات معينة لكي تقف إلى جانب الفلاحين خصوصا الصغار، حتى لا يتركوا هذه الزراعات، لأنهم لو فعلوا ذلك فإن المستهلكين سوف يدفعون ثمنا كبيرا بعد شهور قليلة، كما حدث بالضبط في مسألة الفراخ التي كان يفترض أن تشهد تدخلا منذ شهور حتى لا نصل إلى الوضع الذي نعيشه الآن. وأخيرا فالمفترض أن تركز كل السياسات الحكومية على العديد من الأهداف لدعم الزراعة في مقدمتها دعم المزارع، وإذا فعلت ذلك فسوف يقود ذلك بصورة آلية إلى دعم المستهلك النهائي الذي هو المواطن.

معظمهم ضحايا

ليست المرة الأولى التي يكتب فيها فاروق جويدة عن أطباء مصر والأعداد المتزايدة منهم، التي هاجرت أو في طريقها إلى الهجرة.. لأن هناك أرقاما جديدة تؤكد وفق ما قاله في “الأهرام”، إن عددا من الأطباء استقالوا من أعمالهم تمهيدا لسفرهم إلى دول أجنبية.. ومنذ فترة طويلة وأعداد كبيرة من أطباء مصر يهاجرون للدول العربية ودول أوروبا وأمريكا وكثيرون منهم حققوا إنجازات كبيرة ووصلوا إلى مناصب مهمة.. لقد بلغ عدد الأطباء الذين هاجروا عدة آلاف ومع ارتفاع معدلات الهجرة، فإن ذلك يحمل مخاطر كثيرة تهدد حياة الملايين من الشعب المصري، وتراجع مستوى الخدمات الصحية.. والطبيب المصري الآن، يجد ترحيبا كبيرا في كل دول العالم، خاصة أن هناك أجيالا جديدة من شباب الأطباء في مصر وصلوا إلى درجات علمية مميزة في البحث والعلاج.. ولا شك في أن منظومة الخدمات الصحية في مصر سوف تواجه أزمات كبيرة أمام نقص عدد الأطباء، ومع انتشار الفيروسات سوف تزداد الأزمة تعقيدا، وقد اتضح ذلك في كارثة كورونا وتوابعها وظهور فيروسات جديدة.. الحكومة تدرس الآن أبعاد القضية وكيف توقف هذا النزيف في مجال من أهم المجالات، خاصة أن الدولة تعرف الأسباب الحقيقية أمام هجرة الأطباء، وهي المرتبات وبدل طبيعة العمل وسوء معاملة الأطباء في بعض مراكز الخدمات الطبية في المحافظات، والظروف الحياتية الصعبة التي يتعرض لها الأطباء أمام نقص الإمكانيات والمرتبات وتكاليف المعيشة.. المطلوب مواجهة سريعة للأزمة قبل أن تنعكس آثارها على الخدمات الصحية في مصر ونجد آلاف الاستقالات التي تهدد مستقبل مهنة عظيمة في مصر هي الطب وقد نلجأ إلى استيراد أطباء من الخارج وندفع مرتباتهم بالدولار.. هجرة الأطباء المصريين قضية مطروحة منذ فترة طويلة ولم تحسم حتى الآن، ولن تفرط الدولة في أبنائها الذين علمتهم وهي أحق بخبراتهم وإبداعهم وتفوقهم..

حياة تعانق الموت

ليس ببعيد عن مشاعر الخوف ما أفصحت عنه هالة فؤاد في “المشهد”: تسمرت العيون وتوقفت العقول وتقطعت القلوب، بينما تتداعى مشاهد الدمار.. عمارات شاهقة تتحول فجأة لكومة من التراب، ترى كم أسرة راحت تحت تلك الأنقاض؟ كم حلما ضاع، كم أما احترق قلبها فزعا على صغيرها؟ كم أبا اعتصره العجز وقلة الحيلة وعدم القدرة على أن يمد يد العون ينقذ بها أسرته. ترى كيف كانت حياة تلك الأسر قبل الدمار.. تداعت الحيطان التي كانت شاهدة على تفاصيل حياتهم، أصوات ضحكاتهم، دموعهم، همومهم، أفراحهم، وأحلامهم البسيطة منها والمستحيلة.. ضاعت جميعها، لم يعد سوى حلم واحد لمن كتبت له النجاة، ألا يكون وحده من كتب له عمر جديد.. يتضرع إلى الله أن ينجي آخرين، فمن دونهم لا معنى للنجاة والحياة، ولا حاجة لعمر جديد. من رحم الحزن دوما يأتي الفرج، ومن قلب الكارثة يرسل الله طوق نجاة.. تخفق قلوبنا بينما تتوالى كلمات المراسلين تخبرنا عن إنقاذ أسرة كاملة، خرج جميع أفرادها من تحت الأنقاض، نحمد الله على سلامتهم. تأخذنا صورة أخرى لطفلة تحتضن شقيقها تحاول أن تحمى رأسه بيدها الصغيرة، حولتها الكارثة لأم لعبت الدور بتلقائية، ودون أن تدري، نجحت في ما لم تتعمده وأتقنته بتلقائية وشت به ملامح وجه الصغير الذي بدا مطمئنا هادئا، يعرف أن قلبا حنونا لن يتخلى عنه، ويفعل المستحيل لإنقاذه. وتجلت قدرة الخالق القادر أن يخرج الحي من الميت، في ذلك الوليد الذي حمله أحد رجال الإنقاذ مسرعا بعدما عثروا عليه وما زال الحبل السري يصله بأمه التي قدر لها ألا ترى وليدها ليخرج للحياة يتيما.

لأولي النهى

تتوالى رسائل الموت، التي رصدتها هالة فؤاد: نشعر بضآلة أزماتنا، تهون كل مشاكلنا ما دامت حياتنا آمنة بين حيطان بيت ما زال يأوينا وأسرة ما زال دفء قلوبها يحمينا.. ندرك نعمة الشعور بالأمان، وندعو الله أن يديم علينا نعمه التي نغفل عنها أحيانا، فتحيل حياتنا لجحيم. شعورنا بتلك النعمة يجعلنا أكثر تعاطفا مع حال المنكوبين بالزلزال المدمر في تركيا وسوريا، وإن كان تعاطفنا مع الشعب السوري أكثر، ليس لأنه شعب عربي شقيق، لكن لأن ما يعاني منه السوريون طوال سنوات طويلة من حصار اقتصادي وعقوبات وتردٍ معيشي لم يكن هينا، وجاء الزلزال ليزيد الأزمة تفاقما والتردي اختناقا. قارنا رغما عنا بين عمليات الإنقاذ في تركيا، وسوريا، بدا الفرق كبيرا بين بلد لديه إمكانات حديثة وفرق إنقاذ مدربة وتقنيات فائقة تسخر جميعها للبحث عن أرواح ما زالت تئن تحت وطأة الأنقاض، تنتشلها بمهارة وكفاءة.. بينما يفتقد آخرون كتب عليهم أن يموتوا مرتين، في الأولى أحياء محرومون من أبسط احتياجاتهم، والثانية تحت أنقاض لم تفلح فرق الإنقاذ بإمكاناتها البسيطة وقدراتها المحدودة في إنقاذهم منها. غاب الضمير الإنساني الدولي كالعادة، وإن حاول تخدير مسامعنا كعادته أيضا بالكلمات، لكن الواقع كان أقبح من أن تجمله تلك الكلمات، حتى المساعدات الخجولة وصلت كعادتها متأخرة فبهت تأثيرها وضعفت في أداء مهامها.. بات الحصار محكما والعقوبات لا هوادة فيها، وكتب على الشعب السوري أن يظل يدفع ثمن أطماع خارجية وتواطؤ إقليمي وعجز داخلي، وسياسة قمع أودت بالشعب المنكوب إلى مصير لا يحسد عليه. لم تتزلزل الأرض وحدها، لكن القلوب زلزلت معها، وربما كان لوقعها أثر أكبر وأقسى وأكثر وجعا وحزنا واضطرابا.. تغمدنا الله جميعا برحمته، ووقانا شر زلزلة الأرض والقلوب.

وعود ميري

بدأ الحراك يدب على “معقل الحريات سابقا” حيث من المقرر أن تشهد نقابة الصحافيين انتخابات مهمة، ومن جانبه قال الكاتب الصحافي خالد ميري، المرشح لمنصب نقيب الصحافيين، أن هناك جهودا لمجلس النقابة المنتهية ولايته بذلها خلال الفترة الماضية في بعض الملفات وسوف يستكملها في حال النجاح في الانتخابات. وأضاف ميري، في تصريحات خاصة لبوابة “أخبار اليوم”، إننا وضعنا قواعد لملف البطالة وكل شيء قابل للمراجعة من أجل صالح الصحافيين، إلى جانب ملفات الحريات والحقوق والأجور والمعاشات، سأبذل قصارى جهدي فيها من أجل النهوض وتحسين الوضع فيها. وأكد ميري، على أنه سيعمل على حدوث نقلة كبيرة في مشروع علاج الصحافيين ورفع سقف مشروع العلاج إلى حد يرضي جميع الصحافيين، وأعمل من أجل الحصول على تمويل لذلك، مشيرا إلى أن ملف الصحافيين المحبوسين في مجلس النقابة المنتهية ولايته وصل فيه إلى أن هناك اثنين من الصحافيين فقط محبوسين صدرت ضدهم أحكام نهائية و10 صحافيين محبوسين احتياطيا، وأنا أعمل جاهدا من أجل إنهاء هذا الملف. يذكر أن خالد ميري وكيل نقابة الصحافيين، ورئيس تحرير “الأخبار”، كان قد تقدم مؤخرا بأوراق ترشحه لمقعد نقيب الصحافيين، بانتخابات التجديد النصفي للنقابة، وكان في استقباله عدد من الصحافيين معلنين دعمهم ترشحه علي مقعد النقيب، كما رافقة أيضا العديد من الصحافيين في مختلف المؤسسات والإصدارات الصحافية القومية والخاصة، على رأسهم الكاتب الصحافي أحمد جلال رئيس مجلس إدارة مؤسسسة أخبار اليوم، وعدد من قيادات مؤسسة أخبار اليوم، بينهم الكاتب الصحافييعمرو الخياط رئيس تحرير جريدة “أخبار اليوم” والكاتب الصحافي جمال حسين والكاتب الصحافي وليد عبد العزيز والكاتب الصحافي خالد النجار والكاتب الصحافي صالح الصالحي .

«كبيرعلى الأهلي»

حالة الاستياء التي سيطرت على جماهير ومحبي النادي الأهلي في اعتقاد صبري حافظ في “الوفد” لها ما يبرها: الغضب ليس بسبب الخسارة برباعية وهي هزيمة ثقيلة في المباراتين أمام ريال مدريد 1/4 وفلامنجو البرازيلي 2/4، وإنما للفشل في الفوز، رغم أن الريال وبطل البرازيل لعبا على “الواقف” ووسط ظروف صعبة ولم يستغلها الأهلي. خيبة الأمل الكبيرة ـ غير المتوقعة ـ بسبب رفع سقف التفاؤل ومغالاة البعض في تقديراته وأطروحاته لدرجة تشعر من توابع تصريحات المحللين والخبراء- بحكم العاطفة والوطنية – أن بطل مصر سيلقن ريال مدريد بطل أوروبا والعالم درسا لن ينساه، وأنه سيرفع رايته البيضاء قبل المواجهة، ووصلت شطحات البعض إلى أن الفوز بكأس العالم قاب قوسين أو أدنى بعد الفوز على فريقين متواضعين أورلاند سيتي النيوزيلندي في الدور التمهيدي بثلاثية نظيفة، وسياتل الأمريكي في ربع النهائي بهدف نظيف. وعدد الكثيرون الأسباب وراء رجاحة رأيهم وصواب رؤيتهم، وأنهم يرون مرأى العين أن كأس العالم للأندية ستحتفل به مصر كلها ويعود به لاعبو الأهلي إلى “المحروسة”، خصوصا أن الملكي يعاني من إصابات عدة ولاعبوه يعتبرون البطولة “شرفية”، ونظرتهم لها متدنية عن أي بطولة أخرى وكأنها ودية أو اعتزال نجم محبب لهم، ونسى هؤلاء أننا في البطولات الكبرى – حتى لو شرفية – سواء على مستوى المنتخب أو الأندية ننكشف، قد نحقق بعض النجاحات والقفزات ولكنها استثنائية وبقوة دفع ذاتية، عشوائية امتدادا لارتجال التخطيط، فاللاعب المصري محدود الطموح والقدرات، وثباته النفسي والانفعالي ضئيل، ومجاراته للمنافسين بعيدا عن المحلية أقل ولا يتخطى حدّا معينا لأسباب تتعلق بإعداد اللاعب من التنشئة واحتكاكه بالأفضل فنيا والأقوى بدنيا.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية