لندن- “القدس العربي”:
حراك ما غامض في الأفق يتعلق مجددا هذه المرة بنجم قضية الفتنة الأردنية الشهير والسجين حاليا الدكتور باسم عوض الله لأسباب غير مفهومة بعدما قرر الصحافي الأردني المخضرم سمير الحياري التحذير مما أسماه محاولة استقواء على البلاد مقترحا بأن مسطرة العدالة والميزان تطبق على الجميع.
تداول إعلاميون وسياسيون تغريده الصحافي الخبير الحياري والتي حذر فيها من ما قال إنه محاولة ربط بين تنفيذ عقوبة الحبس للدكتور باسم عوض الله الأمريكي الأردني وبين اعتقال طهران لأمريكي مضرب عن الطعام والمطالبة بالإفراج عنه أو نقله لمسقط رأسه.
تلك برأي الحياري محاولة مكشوفة وتدخل سافر.
لكن الأهم بأن الحياري الذي يملك بالعادة معلومات ويدير إحدى أبرز الصحف الإلكترونية في البلاد حذر من تبعات مؤذية في حال الاستجابة.
محاولة الربط بين تنفيذ عقوبة الحبس لباسم عوض الله "الامريكي الاردني" واعتقال طهران لامريكي مضرب عن الطعام والمطالبة بالافراج عنه او نقله لمسقط راسه ، مكشوفة وتدخل سافر وتبعات الاستجابة لها مؤذية كون مسطرة العدالة لا تميل لطرف يستقوي على بلده بأخرى وهناك ميزان يطبق على الجميع ..!
— سمير الحياري (@sameer_alhayari) February 13, 2023
دون ذلك لا يوجد وسط المسؤولين الأردنيين إلا رواية واحدة منقولة بخصوص قضية السجين عوض الله الذي تقلد عدة مناصب كبيرة في الدولة الأردنية في الماضي من بينها رئاسة الديوان الملكي.
وهي تلك المعلومة التي تقول بأن شقيقة عوض الله الأمريكية الجنسية تثير الغبار في الولايات المتحدة وكلفت طاقما من المحامين وتتحدث لأعضاء كونغرس من الحزب الجمهوري ولوسائل الإعلام.
دون ذلك لا يوجد في عمان الرسمية رواية من أي صنف عدا تلك التي تعتبر قانونيا عوض الله سجينا متهما يقضي محكوميته وفقا لمعايير القوانين في أحد السجون الخاصة غربي العاصمة بعد إدانته في ملف الفتنة الذي شمله وشخصيات بارزة أخرى.
الغبار السياسي والإعلامي التقط في عمان طوال اليومين الماضيين وأثارته على نحو مباغت محطة سي إن إن الأمريكية التي أقلقت الأوساط الأردنية بتقرير إخباري تم تداوله ونقل حيثياته في العديد من الصحف الإلكترونية المحلية.
وهو تقرير يعلن فيه محام أمريكي يمثل عوض الله السجين بالجنسية المزدوجة ويدعى مايكل سوليفان بأن موكله السجين بدأ إضرابا عن الطعام بعد تعرضه لتعذيب جسدي ونفسي وعاطفي مع أن عوض الله بشهادة محاميه الأردني يتم التعامل معه بموجب القانون ويحظى بالرعاية الطبية عندما يحتاجها.
بكل حال المحامي الأمريكي ووفقا لرواية سي إن إن أعلن هدف إضراب عوض الله عن الطعام وهو حث إدارة الرئيس الأمريكي على التحرك وكذلك أعضاء الكونغرس لتأمين الإفراج عنه وإعادته إلى مسقط رأسه كما ألمح الحياري.
تلك طبعا قد تكون الرصاصة الأخيرة بعد أكثر من 10 أشهر على سجنه في يد عوض الله وعائلته إثر الشعور بالوحدة والإحباطات والظلم حسب مقربين منه في قضية أخذت طابعا سياسيا وإن كانت أمنية وقانونية بكل حال.
يقول دبلوماسيون مختصون بأن الغبار الذي تثيره بالخصوص أوساط أمريكية اليوم قد يعني شيئا. وقد لا يعني لكن الهدف الأول يتحقق بأن بعض وسائل الإعلام في حال استذكار للقصة مع أن صفحة الفتنة برمتها طواها الأردنيون، ومع أن نخبة من أبرز أصدقاء وحلفاء وتلاميذ المرحلة التي كان فيها عوض الله في قمة الهرم الوظيفي الأردني هم الذين يديرون بعض دوائر القرار والشؤون اليوم.