المحكمة العليا البريطانية تمنع القوات البريطانية في أفغانستان من تسليم مقاتلي طالبان الى السلطات المحلية

حجم الخط
0

كرزاي يلتقي ميركل وبرلين تتعهد بمساعدة سنوية 190 مليون دولار عواصم ـ وكالات: كشفت صحيفة ‘اندبندانت’ امس الاربعاء، أنه المحكمة البريطانية العليا حظرت على القوات البريطانية في أفغانستان تسليم مقاتلي حركة طالبان الذين تعتقلهم الى السلطات الأفغانية، بسبب إدعاءات بتعرضهم للتعذيب على أيدي القوات المحلية.

وقالت الصحيفة إن المحكمة العليا في لندن إستمعت إلى إدعاءات بأن مديرية الأمن الوطني الأفغانية تدير مركزاً للإستجواب تحت الأرض بالقرب من مقر القوات البريطانية في لشقر غاه عاصمة ولاية هلمند وتستخدم التعذيب على نطاق واسع.

وأضافت أنه ‘على الرغم من أن القوات البريطانية يمكن أن تحتجز المعتقلين لمدة 30 يوماً بموافقة وزارية، إلا أن إدعاءات التعذيب أدّت إلى فرض حظر كامل على إرسال هؤلاء للإستجواب من قبل مديرية الأمن الوطني الأفغانية’. وأشارت الصحيفة إلى أن المحكمة العليا في لندن أجازت إجراء مراجعة قضائية لقضيتين تم خلالها تسليم محتجزين اثنين للسلطات الأفغانية من قبل القوات البريطانية، فضلاً عن تورط مديرية الأمن الوطني الأفغانية في التحقيقات البريطانية.

ونسبت إلى متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية قوله إن ‘المملكة المتحدة لا تنقل معتقلين إلى أي منشأة حين يكون هناك خطر حقيقي بتعرضهم لسوء المعاملة أو التعذيب في وقت التسليم’. وكانت المحكمة العليا في لندن بدأت الثلاثاء النظر في قضية رفعتها ناشطة سلام مدافعة عن حقوق الإنسان ضد قيام وزارة دفاع بلادها بتسليم سجناء إعتقلتهم القوات البريطانية في أفغانستان الى جهاز الإستخبارات في هذا البلد المعروف باسم مديرية الأمن الوطني، لإقرار إمكانية عقد جلسة استماع كاملة حولها.

وجاءت الخطوة بعد فوز الناشطة مايا إيفانز في إجراءات مماثلة عام 2010 قضت المحكمة العليا بموجبها بأن تسليم المعتقلين إلى مديرية الأمن الوطني في كابول هو إجراء غير قانوني، وفرضت شروطاً صارمة على تسليم المعتقلين في المستقبل إلى مرافق أخرى في أفغانستان.

الى ذلك وصل الرئيس الأفغاني حامد كرزاي امس الأربعاء إلى برلين للقاء المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لتوقيع اتفاقية بشأن المساعدة العسكرية السنوية التي ستقدمها ألمانيا إلى كابول بعد انسحاب القوات الأجنبية منها عام 2014. وقالت مصادر حكومية إن برلين ستتعهد بمساعدات قيمتها 190 مليون دولار سنويا لقوات الأمن الأفغانية بعد الانسحاب. ومن المقرر أن تكون هذه المساعدات على جدول أعمال قمة دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) المقررة مطلع الأسبوع في مدينة شيكاغو الأمريكية. ويهدف الاتفاق إلى مساعدة كابول في تدعيم قواتها العسكرية والأمنية لسد الفجوة التي ستنتج عن رحيل القوات الغربية. وتجدر الإشارة إلى أن ثمة رفض شعبي داخل ألمانيا لمشاركتها بقوات في أفغانستان. ويبلغ عدد القوات الألمانية هناك أكثر من خمسة آلاف شخص. وأوضح استطلاع للرأي أجراه ‘يو جوف’ ونشر اليوم أن 3ر65′ من الألمان يريدون عودة قواتهم إلى الوطن قبل التوقيت المحدد. فيما رأى 5ر20′ ضرورة الالتزام بالجدول الزمني الموضوع. وتعتزم ألمانيا توقيع اتفاقية شراكة مع كابول تتضمن توفير تمويل لمشروعات التعليم وإعادة الإعمار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية