مدينة كركوك
بغداد- “القدس العربي”: ردّ “المجلس العربي الموحد” في محافظة كركوك، على ردود الفعل الكردية والتركمانية المنتقدة لشَغْل عربيٍّ منصب قائممقام قضاء داقوق التابع للمحافظة. وفيما حذّر المجلس مما أسماها “بداية لإثارة الفتن” في المدينة الغنيّة بالنفط، اتهم النواب الأكراد والتركمان بعرقلة العمل الإداري في المحافظة.
وذكر المجلس، الذي ينتمي له المحافظ راكان الجبوري، في بيان صحافي، أنه “بعد أن تعرض أبناء المكون العربي، ولسنين طويلة، إلى أقصى درجات الإقصاء والتهميش والاعتقالات والتغييب لشبابه، وتهديم وتجريف أكثر من 138 قرية وتشريد أهلها، منذ عام 2003 وإلى ما قبل 16 تشرين الأول/ أكتوبر 2017، بداية تطبيق خطة فرض القانون المباركة التي أعادت هيبة الدولة وكرامة الإنسان إلى المحافظة وحفظت حقوق الجميع والمشاركة في إدارة المحافظة”.
واستغرب المجلس “قيام النواب الكرد والتركمان عن محافظة كركوك بعرقلة العمل الإداري في المحافظة، والاعتراض على تكليف قائمقام جديد لقضاء داقوق، والذي هو من حصة المكون العربي، بحجة عدم وجود توافق من أهالي القضاء، الذي يشكل العرب أكثر من 70% من سكانه، وفي نفس الوقت لا يوجد ولا موظف عربي واحد يدير أي دائرة من دوائر القضاء الإدارية والقضائية والأمنية، مع العلم أنه جرت العادة أن تتم التغييرات في المناصب المخصصة للمكونات من داخلها، وإلى درجة مدير عام، دون الرجوع إلى مبدأ التوافق وأخذ رأي الآخرين”.
وأعلن المجلس، في البيان، رفضه “هذا التدخل من السادة النواب، ونعتبره غير مبرر، وننبه الجميع إلى أنه يمكن أن يصبح بداية لإثارة الفتن والمشاكل، ويهدد السلم المجتمعي في محافظة كركوك بصورة عامة، وقضاء داقوق بصورة خاصة”، مطالباً رئيس مجلس النواب بضرورة “توجيه وإلزام نواب محافظة كركوك بالالتزام بقرار مجلس النواب رقم 27 لسنة 2019، والذي حدد صلاحياتهم في الرقابة والإشراف على أعمال المحافظ”.
وطالب المجلس أيضاً بـ”رفع التوصيات إلى مجلس النواب فقط، وليس مخاطبة رئيس مجلس الوزراء ومحاولة تعطيل عمل الإدارة في محافظة كركوك وقضاء داقوق”، داعياً محافظ كركوك إلى “تطبيق مبدأ تقاسم السلطة بصورة عادلة وكاملة ودراسة تغيير مدراء ناحيتي (تازه ويايجي) ذات الأغلبية العربية وتوزيع المهام الإدارية داخل هذه النواحي بصورة عادلة”.
كما دعا إلى “إحداث توازن وظيفي داخل دوائر ناحية ليلان، وتوزيع إدارة دوائر قضاء داقوق حسب النسبة السكانية، وبما لا يقل عن 50% للموظفين العرب للحصول على استحقاقهم والمشاركة في إدارة هذا القضاء”.