أوامر اعتقال وإدانة تطال مسؤولين عراقيين متهمين بالفساد

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت دائرة التحقيقات في هيئة النزاهة العراقية، الخميس، صدور أمر قبض وتحر بحق وزير النقل الأسبق (لم تسمّه)؛ جراء «ارتكابه عمداً ما يخالف واجبات وظيفته».
وافادت دائرة التحقيقات في الهيئة، في بيان أن «قاضي تحقيق محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزيَّة أصدر أمر قبض وتحر بحق وزير النقل الأسبق؛ على خلفيَّة تسليم بناية شركة الموانئ العراقيَّة الجديدة إلى محافظة البصرة» لافتة إلى أن «المحافظة شغلت البناية دون وجود عقد». وأردفت إن «أمر القبض والتحري الصادر، استناداً إلى أحكام المادة (331) من قانون العقوبات، تضمن أيضاً مفاتحة الجهات المختصة لمنع سفر المتهم».
يشار إلى أن هيئة النزاهة سبق أن أعلنت عن إصدار المحكمة ذاتها أمر قبضٍ وتحرٍّ بحقِّ وزير النقل الأسبق، على خلفيَّة المُخالفات الحاصلة في العقد المُبرم بين الشركة العامَّة لموانئ العراق وإحدى الشركات المستأجرة لقطعة أرضٍ في ميناء المعقل، ومخالفات أخرى.
وتنص المادة (331) من قانون العقوبات على أن يعاقب بالحبس وبالغرامة أو إحدى هاتين العقوبتين: «كل موظف أو مكلف بخدمة عامة ارتكب عمداً ما يخالف واجبات وظيفته أو امتنع عن أداء عمل من أعمالها بقصد الإضرار في مصلحة أحد الأفراد أو بقصد منفعة شخص على حساب آخر أو على حساب الدولة».
في الموازاة، أعلنت الهيئة صدور حكمٍ حضوريٍّ بالسجن بحقِّ قائممقام سامراء سابقاً؛ لاستغلاله وظيفته بغية الاستيلاء – بغير حقٍّ – على مالٍ مملوكٍ للدولة.
وذكر بيان منفصل لدائرة التحقيقات، أنَّ «الهيئة الثانية في محكمة جنايات صلاح الدين أصدرت حكماً حضورياً بالسجن لمُدَّة ست سنواتٍ على قائممقام سامراء سابقاً، عن جريمة اختلاس مبلغ الصك المسحوب على مصرف الرشيد / فرع سامراء والبالغة قيمته (416,515,000) مليون دينار (نحو 300 ألف دولار) الخاص بمشروع إيصالاتٍ كهربائيَّةٍ في عموم محافظة صلاح الدين بموجب الأمر الإداريِّ المُرقَّم (255 لسنة 2014)».
وأضافت الدائرة، أنَّ «محكمة الجنايات، بعد اطلاعها على الأدلة المُتوفِّرة في هذه القضيَّة، وجدتها كافيةً ومقنعةً لإدانته، فأصدرت قرار الإدانة وفقاً لأحكام المادة (316) من قانون العقوبات العراقيِّ رقم (111 لسنة 1969) المُعدَّل».
وفي السياق أيضاً، كشفت الهيئة عن تنفيذ مذكرة قبض بحق متهمين اختلسا نحو 3.5 مليار دينار (أكثر من مليوني دولار).
وقالت في بيان، إن فريقاً من مديريَّة تحقيق الهيئة في بغداد من تنفيذ مذكرة القبض الصادرة بحق أمين صندوق في المصرف الصناعي، وموظف في دائرة عقارات الدولة، لإقدامهما على اختلاس المبلغ.
وأوضحت أن «المتهمين أقدما على اختلاس المبلغ بموجب (33) صكاً محرراً من المصرف الصناعي لأمر دائرة عقارات الدولة» مشيرة إلى أن «الصكوك تتعلق بمزايدة علنيَّة تخص عقارات تابعة لوزارة الماليَّة، حيث تمكن الفريق من ضبط الصكوك بعد اعتراف أمين الصندوق أنه أقدم – بالاتفاق مع ممثل دائرة عقارات الدولة – بإصدار انتفاء حاجة للصكوك؛ ليتم على إثرها اختلاس تلك المبالغ». ونوهت النزاهة في بيانها بـ«تنظيم محضر أصولي بالعمليَّة، وعرضه رفقة المتهمين والمبرزات المضبوطة على قاضي محكمة تحقيق الرصافة المختصة بالنظر في قضايا النزاهة؛ الذي قرر توقيفهما وفق أحكام المادة (315) من قانون العقوبات العراقي، وبعد تصديق أقوال المتهمين تم إصدار أوامر قبض بحق متهمين آخرين».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية