صنعاء – “القدس العربي”: أعلنت المفوضية الأوروبية، اليوم الاثنين، عن تمويل بأكثر من 193 مليون يورو، مساعدات إنسانية وتنموية لليمن، تستهدف بالدرجة الأولى الفئات الأكثر ضعفاً، وبخاصة في الصحة والتغذية.
وذكر المفوض الأوروبي لإدارة الازمات، جانيز لينارتشيتش، خلال منتدى الرياض الإنساني الدولي، أن التمويل سيوفر للفئات الأكثر ضعفاً المساعدة المنقذة للحياة.
وأوضح لينارشيتش أن المساعدات الإنسانية من الاتحاد الأوروبي تركز «على المتضررين بشكل مباشر من النزاع أو النازحين، وكذلك الأسر المتأثرة بانعدام الأمن الغذائي والأزمات الصحية».
وعصفت باليمن سنوات من العنف والنزوح والأزمة الاقتصادية والسياسية.
وذكر لينارشيتش، «لا تزال (أزمة) اليمن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. 17 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي. يلتزم الاتحاد الأوروبي بمواصلة دعم الشعب اليمني طالما هناك حاجة لذلك».
وحث «جميع الأطراف على ضمان الوصول غير المقيد للمساعدات الإنسانية وتسهيل بيئة العمل للعاملين في المجال الإنساني. كما يجب ألا ننسى أن الحل السياسي وحده هو الذي يمكن أن يضع حدًا لهذه المعاناة».
ووفق بيان للمفوضية، «سيتم توفير 136 مليون يورو من هذا المبلغ لشركاء الاتحاد الأوروبي في المجال الإنساني، مثل الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، للمساعدة في تلبية الاحتياجات الناشئة الناتجة عن العنف المستمر والكوارث المفاجئة».
«تشمل الأنشطة التي يمولها الاتحاد الأوروبي الصحة والتغذية والمساعدة الغذائية، وكذلك المياه والصرف الصحي لمنع سوء التغذية وانتقال الأوبئة».
وأوضح البيان أنه «تم تخصيص 55 مليون يورو كمساعدات إنمائية للأمن الغذائي ودعم سبل العيش لتلبية احتياجات الأمن الغذائي العاجلة، وكذلك التنمية طويلة الأجل والاعتماد على الذات. ويهدف إلى مساعدة اليمنيين على كسب العيش وإنتاج الغذاء محليًا كجزء من الانتقال إلى نظام غذائي مرن ومستدام».
وقالت المفوضة الأوروبية للشراكات الدولية، جوتا أوربيلينن، «يلتزم الاتحاد الأوروبي بتزويد اليمنيين بالمساعدة الإنمائية طويلة الأجل، وبناء قدرتهم على الصمود.. يريد الاتحاد الأوروبي حلاً للصراع لأن السلام الدائم وحده هو الذي سيحقق الانتعاش والنمو».
ويشهد اليمن منذ عام 2015 نزاعا مسلحا يعرض المدنيين للخطر، وأدى إلى النزوح والحق اضرارا بالبنية التحتية الحيوية، وفي المقدمة نظام الصحة العامة في البلاد الذي على وشك الانهيار.
وتشير التقديرات إلى أن 21.6 مليون شخص في اليمن سيحتاجون إلى المساعدة الإنسانية وخدمات الحماية، فيما بلغ عدد الأشخاص الذين هم في أمس الحاجة إلى المساعدة 13.4 مليون شخص، بما في ذلك أكثر من 4.3 مليون نازح داخليًا.
فيما أعلنت منظمة اليونسيف مؤخرًا أن «الصراع هناك أعاق حصول ٨.١ مليون طفل على التعليم، مما يعرض مستقبلهم للخطر».