رامي مخلوف
باريس- “القدس العربي”: ظهر رامي مخلوف، ابن خال رأس النظام السوري بشار الأسد، في تدوينة جديدة على صفحته في فيسبوك، توقّع فيها حدوث زلزالين؛ الأول «طبيعي عظيم، ولكن بعد حين»، والثاني اصطناعي، بحسب وصفه، بعد عدة أيام فقط.
وإذا كان مخلوف لم يسترسل في وصف الزلزال الطبيعي المؤجل، فقد أسهب في وصف الآخر، الاصطناعي، السياسي على ما يبدو، فقط تحدث عن «استهداف إحدى دول الجوار لمواقع ثابتة ومتحركة»، في ضربة سوف «تكون قاسية وموجعة يستدعي الرد عليها.. ويكون الرد موجعاً ومهيناً للجوار». وبحسبه أيضاً «تكون المنطقة قد اشتعلت من كثرة الأفخاخ، فالعالم خائف على بضعة أشخاص يعتبرونهم من المختارين الخلّص، فيقول بصوت واحد: أوقفوا الضجيج وارحموا الحجيج وهدئوا النفوس». وهنا، يتابع مخلوف، «تحدث المعجزة لحدث عظيم جلل»، «فيبدأ العالم بالتحرك، خوفاً من الفوضى والتخبط، ويسعون لتهدئة النفوس بدفع الفلوس، مع تعاون عربي لوقف التدهور الجهنمي، فتظهر الحلول بعد حل العلة والمعلول، ويتفق الجميع على أن يكونوا حصناً منيعاً، فتوقع الاتفاقات، وترفع كامل العقوبات وتفتح القنوات لإعطاء كمية هائلة من التسهيلات، وتتدفق الأموال لإعادة الإعمار مع عودة رجال الأعمال، فيعود المهجرون، وتعود معهم العلاقات مع الآخرين والسلام».
وكان مخلوف قد بدأ تدوينته بالكشف عن سرّ، حيث قال: «أحببت اليوم أن أشارككم سراً حان كشفه بأمر الله وهو مفيد للجميع. فمنذ أكثر من ٣٠ عام أكرمني ربي بالالتزام بإقامة الشريعة فطلبت المزيد، فقيل لي عزز هذه الأقوال بالأفعال، فبدأت العمل على نفسي بقيادتها إلى طريق الحق طريق الصراط المستقيم بشكل تدريجي».
وعلى الفور اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بتداول «نبوءات» رامي مخلوف، والتعليق عليها.
فقد كتب الباحث السوري نشوان أتاسي يقول: «كان هذا “الشيء”، وربما ما زال، يتحكّم بأكثر من 65٪ من اقتصاد سوريا! ويأتيك من يتخرص بكل وقاحة: كنا عايشين!»
وكتب مدون آخر: «الصراحة؛ شخصياً، وبغض النظر عن الهرطقات، فالمرء يعتبر المعلومات التي يسرّبها رامي مخلوف، من خلال هرطقاته، أصدق من كل الإعلاميين والسياسيين والمحللين والمتخرصين!».
وهناك من دوّن: «بين ليلة وضحاها تحّول رامي مخلوف من رجل الاقتصاد الأول في سوريا إلى مادة للتندّر والسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي. أفهم جرأة البعض بعدما أقُصي الرجل وتم عزله، لكن ما هو غير مفهوم بالنسبة للكثيرين منّا أن كل ما يقوله هو مجرد هرُاء استعراضي، لا قيمة له، وهو الذي قضى عمره في أروقة الحكم. الكاتب الجيد يعرف كيف يرواغ الرقيب التلفزيوني ليمرر ما يريد قوله ما بين السطور دون أن ينتبه له. رامي مخلوف يعرف جيداً ما يريد قوله، وإن تلطى وراء الدين وخانته الصياغة الركيكة، الناس يا أصحاب على دين ملوكهم فلا تستعجلوه!».
أما دريد الأسد، ابن عم رأس النظام رفعت الأسد، فكتب تدوينة تقول: «أدعو السلطات القضائية في سورية، أو خارجها، لإلقاء القبض على كل شخص تنبأ وأشاع وروّج لحدوث هذه الزلازل المُصطنعة بتهمة التخابر والتنسيق مع جهات استخباراتية عالمية ودولية الغرض منها ترويع المواطنين وإلحاق الأذى الجسيم بهم نفسياً ومادياً والمشاركة بقتل الناس وتعريض حياتهم للخطر الكبير!».