الدوحة- “القدس العربي”: أكد خبراء ومسؤولون أمميون ودوليون في ختام أشغال مؤتمر نظمته اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان على ضرورة مساعدة الشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال، والذي يواجه تحدياً مزدوجاً في مجال التغيرات المناخية.
وشدد الخبراء في نقاشاتهم ضمن جلسات المؤتمر أن الشعب الفلسطيني يواجه تحدياً يتمثل في سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على 80% من موارد المياه الفلسطينية، ويبيع نسبة الـ20% الباقية بأسعار باهظة.
وعرض عماد دويك مدير عام الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان معاناة الشعب الفلسطيني الذي يواجه مخاطر التغير المناخي، ونتائج سيطرة الاحتلال الإسرائيلي على موارد المياه والأراضي الصالحة للزراعة.
وأشار خبراء شاركوا في المؤتمر إلى “أن التفاعل بين التحديات المناخية والنزاعات السياسية هو حقيقة ملموسة على أرض الواقع، وأن زيادة معدلات الفقر وصعوبة الوصول إلى الماء والغذاء الناجمة عن التغيّرات المناخية تؤدي بدورها إلى إشعال فتيل الأزمات في الكثير من المناطق حول العالم”.
وأوصى المشاركون في مجموعة عمل مؤتمر التغير المناخي وحقوق الإنسان، التي ناقشت “دور المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني”، في التصدي للتغيرات المناخية، على ضرورة توفر الإرادة السياسية لتنفيذ التشريعات والقوانين التي تحمي من التغيرات المناخية وتأثيرها على الحياة.
المؤتمر الدولي حول "التغيرات المناخية وحقوق الانسان"#حقوق_الانسان_قطر#الأمم_المتحدة#المفوضية_السامية_لحقوق_الإنسان#التحالف_العالمي_للمؤسسات_الوطنية_لحقوق_الانسان#برنامج_الأمم_المتحدة_الانمائي#جامعة_الدول_العربية #QatarNhrc#UN#OHCHR#GANHRI#UNDP#League_of_Arab_States pic.twitter.com/R1BBt2o9E4
— حقوق الانسان-قطر (@QATARNHRC) February 22, 2023
ودعا المشاركون الأمم المتحدة إلى لعب دور أكبر في توحيد جهود اللجان الوطنية لحقوق الإنسان، حتى يتسنى لها التصدي للتغيرات المناخية على المستوى الإقليمي والدولي وليس الوطني فحسب.
وأكدت ماريا نافارو من المفوضية السامية لحقوق الإنسان على دور منظمات حقوق الإنسان في تقديم الدعم للمدافعين عن حقوق البيئة، وضرورة قيامها بتحويل النقاشات حول حماية البيئة إلى سياسات وإجراءات تنفذ من قبل أصحاب المصلحة.

وجاءت هذه النقاشات في الجلسة الختامية لأعمال المؤتمر الدولي حول تغيّر المناخ وحقوق الإنسان الذي نظمته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، بالتعاون مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي وجامعة الدول العربية والتحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وافتتحت أعماله رئيسة اللجنة مريم العطية.
وناقشت الجلسات ومجموعات العمل التي عقدت على مدار المؤتمر الذي استمر يومين مجموعة واسعة من القضايا المتعلقة بالعمل المناخي القائم على الحقوق، بحضور نحو 600 مشارك ضموا عدداً من صناع السياسات والأكاديميين والمحامين وخبراء حقوق الإنسان وخبراء المناخ والوزارات ذات الصلة بتغير المناخ بما في ذلك وزارات البيئة والعدالة والطاقة والمياه والطاقة المتجددة والمناخ والتنمية والاقتصاد ومراكز البحوث والشركات والمنظمات الدولية.
كما شدد المشاركون على أن التقدم المحرز نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة وإعمال حقوق الإنسان تقوضه آثار تغير المناخ على حقوق الإنسان والحاجة إلى اعتماد نهج شامل للتصدي لتغير المناخ يعترف بالتأثير غير المتناسب لتغير المناخ على الأشخاص والجماعات والشعوب التي تعيش في أوضاع هشة.
وسلط المؤتمر الضوء على أهمية العمل المناخي القائم على الحقوق وتحديد الممارسات الواعدة لدولة قطر والجهات الفاعلة والشركاء الآخرين بما في ذلك الحكومات والأمم المتحدة والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني والشركات ووضع توصيات لتعزيز التعاون لدعم العمل المناخي القائم على الحقوق في جميع أنحاء العالم، وخاصة في سياق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وأكد المشاركون على ضرورة أن يعمل المجتمع بأسره بجميع سبل المشاركة بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ ومجلس حقوق الإنسان ومنتديات الأمم المتحدة والدولية والإقليمية والسياسات الأخرى معا لتفادي وتقليل ومعالجة آثار حقوق الإنسان الناجمة عن أزمة المناخ المستمرة.
