قمة العقبة: موائد مصر و”تمور الفضاء” و”جمعة الأردن” وشيخ السلطة.. في دائرة “رمضان الفلسطيني”

حجم الخط
0

بقيت أربعة أسابيع تقريباً لشهر رمضان. لكن الاستعدادات له تجري بكل زخم، جراء خوف من جملة جبهات ومجالات.

ستلتقي في العقبة اليوم طواقم رفيعة المستوى من الأردن ومصر والولايات المتحدة وإسرائيل والسلطة الفلسطينية. وهي المرة الأولى التي يلتقي فيها مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون وجها لوجه بوساطة أمريكية بعد سنوات طويلة. وكي يحصل هذا، أجرت محافل في واشنطن عدداً لا يحصى من الاتصالات الهادئة التي تضمنت أيضاً استخدام الضغوط.

ما فاجأ هو السرعة التي استجاب فيها الطرفان للطلب. وبالتوازي، تبين أحد الأسباب: ثمة اتصالات مباشرة بين رئيس هيئة الأمن القومي الجديد تساحي هنغبي وأمين سر اللجنة التنفيذية لـ م.ت.ف حسين الشيخ، الوزير الذي يربط بين السلطة وإسرائيل.

النية واضحة لكل الأطراف: منع أي تصعيد قبل شهر رمضان أو في أثنائه. هذا في الوقت الذي يغضب فيه الفلسطينيون – وهو إحساس يحظى بإسناد من الأردن ومصر – على الحدث الذي جرى في نابلس وأسفر عن 11 ضحية.

كل الأطراف؛ أي إسرائيل الفلسطينيون والدول الوسيطة، تخشى من تصعيد مفاجئ يصبح انتفاضة ثالثة في أثناء رمضان. مسؤولون في رام الله يعترفون بأن لا سيطرة لأجهزة الأمن الفلسطينية خارج المقاطعة وفي منطقتين أو ثلاث مناطق أخرى. المسافة بين الجيل الشاب وشيوخ السلطة تبدو غير قابلة للجسر الآن.

هم يريدون ميزانية كي يجندوا مزيداً من الرجال لقواتهم الأمنية. إذا ما تلقوا الإذن والميزانية لذلك، وإذا ما بدا تخفيف مهم لحدة التوتر حيال إسرائيل، وإذا ما كانت هناك بادرات طيبة خاصة أخرى، فسيكون ممكناً، هكذا قال لي واحد من مستشاري أبو مازن، تخفيض مستوى التوتر. وعلى حد قوله، يتعين على الأمريكيين أخذ زمام القيادة في المنطقة.

العالم العربي غير معني بنشوء تصعيد هنا، فلديه ما يكفي من المشاكل، معظمها اقتصادية، وهذا سيجد تعبيره في رمضان. مصر، مثلاً، تبذل الآن جهداً جباراً لتجنيد تبرعات لفتح “موائد الرحمن”، التي تنصب في مراكز المدن من أجل قليلي الدخل ممن ارتفعت أعدادهم في السنة الأخيرة. والوضع الاقتصادي في الأردن في أسوأ حال. أما الإمارات والسعودية عملياً، فهما في وضع اقتصادي ممتاز.

يعرف كل زعماء المنطقة أن الناس في رمضان يأكلون أكثر من المعتاد، بل وينفقون الكثير من المال على شراء الملابس والهدايا. إذا كان هناك مال، بالطبع. ولكن كما أسلفنا، هذا ليس رمضاناً عادياً. وإذا لم تصل تبرعات ذات مغزى من صندوق النقد الدولي والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي فسيكون هذا رمضاناً حزيناً، خطيراً ومتفجراً. ثمة مؤشرات إيجابية من إسرائيل والسلطة الفلسطينية ستزيد عطف الجميع على الشرق الأوسط، وزعماء الدول العربية بحاجة له كي يجتازوا العيد بسلام.

هناك أمور مسلية: رجل الفضاء من الإمارات، سلطان النيادي، نظم أكياساً من التمور التي تنمو في أبوظبي ليأخذها إلى الفضاء. ريانا برناوي، امرأة الفضاء الأولى من السعودية، ستنضم إليه في مرحلة متأخرة. في مصر ينظمون مسابقة عربية لحفظ القرآن، ونجحوا في تجنيد 8500 دولار جائزة أولى للفائز. كما أنها ستكون المرة الأولى منذ كورونا التي تجرى فيها صلوات جماعية داخل المساجد.

مؤسف أن نتبين أن صلاة يوم الجمعة تقام بمسجد حي الرابية في الأردن على مسافة غير بعيدة من سفارة إسرائيل، يدعون فيها إلى طرد سفير إسرائيل وإعادة السفير الأردني من تل أبيب وإلغاء اتفاقات السلام.

بقلمسمدار بيري

 يديعوت أحرونوت 26/2/2023

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية