ومضات سوريِّة

حجم الخط
0

في دمشقْ..

طاسةُ السوَّاس تشدو رقصةَ الإرواء
فيها، قبل أن تنشيْكَ وصلاً، لحنَ عشقْ

في حماهْ..

للنواعير صلاةٌ تلبس الأحزانُ فيها
صوتَ موسيقى المياهْ
في حِمصْ..

مهما كنتَ حزيناً تسمعُ بعضَ
نُكاتٍ، من جَنْبيكَ الحزنُ يُمَصْ

ولعلَّ الشاعرَ ديكَ الجنِّ
استُشهدَ فيها في تفجيرٍ أو في قنصْ..

في حلبْ..

شيخنا المتنبّي الذي كان دنيا
العربْ
في حلبْ..
كلُّ بيتٍ له قصةٌ في الطربْ

في دَرعا..

ما كنتَ بحميةِ شخصٍ منها إلا كان
لكَ الدِّرعا

في السويداءْ..

كرَمٌ أشبه بالماءْ
في الرَّقَّةْ..
«هارونُ» استهواهُ
هواها، وهواها ترويه مياهٌ بفُراتٍ
سِيماهُ الرِّقَّةْ

في دير الزورْ..

جسرٌ موصولٌ بفرنسا هُدِّمَ في
عصرٍ دَمويٍّ يفضحُ كُلَّ شهودِ الزُّورْ

في الحسكةْ..

تشكيلةُ الأكراد والسريان والأعراب
تبقى – مثلها – بحلقٍ غازٍ حسَكةْ

في إدلبْ..

لمَعَرِّيها فكرٌ يسلِبْ
والصيتُ يُحذِّرُ أن تقلِبْ
لكنَّ الناسَ ككلِّ الناسِ
ولفظُ الـ»خاي» بها
يُطرِبْ

في اللاذقيَّةْ..
يغازلُ البحرُ بقربٍ أبجديَّةً لها؛
تشمخُ «أوغاريتُ» طبعاً.. مثلَ عنقِ
التدمُرِيَّةْ

في طرطوسْ..

لكَواسِرِ أمواج البحر على «الكورنيش»
– من الأعلى – شكلُ المشطِ بشَعر عروسْ

في هَضْبة الجولان والقُنيطرةْ..

قضيتُ شهراً لم يزلْ في أفْق بالي
قَنطَرةْ
قالوا لنا بأنَّهم قد تركوا
الخرابَ في أركانها كشاهدٍ بها على
وحشيَّةٍ للدولة المستعمِرةْ!!

في لواء اسكندرونةْ..

شهْدُ خيرات البلاد المُصطفى منها
ومن أزكى المؤونةْ

وتقول سوريَّة: إنّي أرى أربعة عشر
حزناً والشرق والغرب أراهم فيَّ حاضرين

شاعر سوري

أمجد عطري

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية