رئيس إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني
بغداد- “القدس العربي”: عبّر رئيس إقليم كردستان العراق، مسرور بارزاني، الأربعاء، عن رفضه استخدام أراضي الإقليم في زعزعة أمن دول الجوار، فيما ثمّن دور ألمانيا في تقديم الدعم للإقليم إبان الحرب ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”.
بارزاني أفاد في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع وزيرة الخارجية الألمانية انالينا بيربوك، التي وصلت في وقت سابق من اليوم إلى مدينة أربيل، عاصمة الإقليم، “أشكر حكومة وبرلمان ألمانيا في تعريف ما تعرض له الايزيديون بجريمة إبادة جماعية، وهذا كان عاملا مساعدا للتعريف بالجريمة التي تعرض له الاخوات والاخوة الإيزيديون على مستوى العالم، واتمنى أن تحتذي بألمانيا بلدان أخرى وألّا يقتصر الأمر على التعريف بل يمتد إلى تقديم المساعدات والعون في مجال الإعمار وعودة الإيزيديين إلى ديارهم”.
وأضاف أن “أكبر جالية للكرد تتواجد في ألمانيا، وأن علاقة التقارب بين الكرد وألمانيا موجودة وأن العديد من الايزيديين قصدوا ألمانيا حينما هاجمهم داعش فكانت ملاذا آمنا لهم”.
وأعتبر مسرور بارزاني، الدعم والمساعدات المقدمة من ألمانيا خلال الحرب ضد التنظيم “محل تقدير وعرفانا بالجميل من قبل كوردستان”، مبيناً أن “ألمانيا ساعدتنا كثيرا مما مكّننا من التغلب على تنظيم داعش وهزيمته، وكذلك من الناحية العسكرية بقيت المساعدات مستمرة لقوات البيشمركة من قبل ألمانيا”.
رئيس الحكومة الكردية أشار أيضاً إلى المباحثات التي أجراها مع الوزيرة الألمانية بالقول: “بحثنا عدة نقاط منها ترسيخ الديمقراطية وإنفاذ القانون، ومواجهة الإرهاب بأشكاله كافة، وكذلك بحثنا كيفية تحسين الأوضاع المعيشية لشعب كردستان، وتعزيز العلاقات مع البلدان الصديقة وخاصة ألمانيا وطلبت منهم أن يساعدونا أكثر”.
وأكد أن “هناك العديد من العقود المبرمة بين الشركات الألمانية وإقليم كردستان، وأنا أدعو تلك الشركات أن تقدم لنا المزيد من المساعدة لكي نتمكن من تنمية الاقتصاد في الإقليم والتي هي من المبادئ الأساسية لتحقيق الاستقرار والأمن في الإقليم والمنطقة بأسرها”.
ومضى يقول: “تحدثنا عن سنجار، وأكدنا على ضرورة أن يعود النازحون إلى ديارهم بكرامة وشرف، وتقديم الخدمات اللازمة لهم وأن تكون اتفاقية سنجار المبرمة بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية أساسا لمعالجة المشاكل في القضاء، وأن تطبق بنود الاتفاقية بحذافيرها”، مضيفاً: “نحن ضد جميع أنواع الانتهاكات الجارية ضد العراق وإقليم كردستان، ولا نرغب باستخدام أراضينا لزعزعة استقرار دول أخرى”.
كما أعرب بارزاني عن أمله في “حل المشاكل بين تركيا وحزب العمال الكردستاني”، موضّحاً أنه “تم إخلاء المئات من قرانا جراء قتال حزب العمال الكردستاني”.