الجزائر – يو بي اي – رويترز: أعلن وزير الزراعة الجزائري رشيد بن عيسى أن الحكومة قررت إبقاء الدعم على المواد الغذائية ذات الاستهلاك الواسع.
وقال بن عيسى في تصريح امس الأحد لمناسبة افتتاح المعرض الدولي لتربية المواشي والمكننة والصناعة الغذائية بالعاصمة الجزائرية ‘إن دعم المنتجات القاعدية مثل الحليب والخبز هو قبل كل شيء خيار سياسي’ لمواجهة المجاعة غداة استقلال البلاد العام 1962. وأوضح بن عيسى أن ‘المتوفرات الغذائية كانت1731 كيلو حريرة لكل ساكن يوميا غداة الاستقلال أي أقل من عتبة المجاعة المحددة من طرف منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة و المقدرة بـ 2100 كيلو حريرة’، مشيرا إلى أن ‘الجزائر اليوم تجاوزت هذه العتبة حيث وصلت إلى 3193 كيلو حريرة لكل ساكن يوميا’. واعتبر الوزير أن السؤال المطروح هو ‘هل نلغي الدعم أو نخصصه لفئات محددة إنها مواضيع يجب التحكم فيها والتقدم في الطريق الصحيح’ في رده على المعارضين لإبقاء الدعم من رجال الأعمال.
وقال ‘إن هذا النقاش ليس إيديولوجيا ولكن الأمر يتعلق بمشكلة تنظيم واستحداث لفروع دائمة أولا’ مشيرا إلى أن الحكومة ‘ستواصل دعمها للمنتجات الفلاحية مثلما يحدث في البلدان الأخرى’. على صعيد آخر أظهرت بيانات جمركية تراجع واردات الجزائر من القمح اللين والصلد في الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي 15.6 بالمئة مقارنة مع الفترة ذاتها من 2011 وذلك بعد أن أدت مشتريات كبيرة العام الماضي إلى ارتفاع المخزونات. وبحسب البيانات التي حصلت عليها رويترز استوردت الجزائر 2.01 مليون طن من القمح في الفترة من كانون الثاني/يناير إلى نيسان/ابريل هذا العام مقابل 2.37 مليون طن في الأشهر الأربعة الأولى من 2011. وبلغت واردات القمح اللين 1.59 مليون طن في الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي انخفاضا من 1.87 مليون طن في الفترة ذاتها قبل عام في حين سجلت مشتريات القمح الصلد 409 آلاف و329 طنا من 622 ألفا و503 أطنان في الفترة المقابله من العام الماضي. كان إجمالي واردات القمح الجزائرية في العام الماضي 7.42 مليون طن بزيادة 41.5 بالمئة عن العام السابق وذلك أعلى مستوى منذ استقلال البلاد عن فرنسا في 1962. وتعزى الزيادة إلى ضعف محصول العام الماضي والذي بلغ 4.2 مليون طن وجهود الحكومة لتفادي أي نقص في المواد الغذائية يمكن أن يفضي إلى انتفاضة على غرار ثورات ‘الربيع العربي’. كانت وزارة الزراعة قالت الشهر الماضي إنها تتوقع أن يبلغ محصول العام الحالي 5.5 مليون طن.