حزب بارزاني يتهم فصيلاً مسلحاً بالتحريض على استبدال مسؤولين أكراد في نينوى

حجم الخط
1

بغداد ـ «القدس العربي»: نددت كتلة الحزب «الديمقراطي الكردستاني» في مجلس النواب الاتحادي، بقيام فصيل مسلح (لم تسمه) بالتحريض على استبدال مسؤولين محليين أكراد في قضاء تلكيف في محافظة نينوى الشمالية، مطالبة، رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة، محمد شياع السوداني، بالتدخل ووضع حد لمثل هكذا انتهاكات التي تحدث «شرخا في السليم المجتمعي».
وقالت النائب عن الكتلة، كافين شيخ سعيد، خلال مؤتمر صحافي عقدته في مبنى البرلمان بمشاركة نواب عن كتلة الحزب عن محافظة نينوى، إنه «بحادثة غير مسبوقة قام بعض الأشخاص مدفوعي الثمن وبأدوات رخيصة من قبل أحد الفصائل المسلحة بمحاصرة قائممقامية تلكيف التابعة لمحافظة نينوى».
وفيما اعتبر الحادث «انتهاكا صارخا لحرمة المؤسسات الحكومية وكسرا لهيبة الدولة» انتقد «القيام بممارسات من شأنها إحداث شرخ في السلم المجتمعي، استخدام أدوات رخيصة، لاستبدال بعض مديري الدوائر والمتمثلة في مديرية التربية ومديرية الكهرباء ومديرية البلدية لكونهم من المكون الكردي الشريك المجتمعي لعقود من الزمن ضاربة في جذور وتاريخ المنطقة الى جانب إخوانهم من المكونات الأصيلة التي تمتاز بها مناطقنا الغراء». وأوضحت أن «إدارات تلك المؤسسات الحكومية هم بالأصل من سكان القضاء وهم خريجو جامعة الموصل كل حسب اختصاصه ومكانته الإدارية، فضلاً عن الخبرة المتراكمة لسنوات الخدمة، ولا تشوب أعمالهم أي صفة فساد أو تمييز طبقي أو مكوناتي».
واعتبر أن استهدفهم يأتي «لكونهم من المكون الكردي».
ووفقا له فقد «لوحظ استخدام مبالغ من المال لعدد من الأشخاص ودفعهم باتجاه الاحتجاج والتظاهر لاستبدال حملة الخبرة من مواقع عملهم، في ظاهرة غير مألوفة في هذا القضاء الذي يتعايش ضمن حدوده الإدارية (العربي والكردي والمسيحي والإيزيدي ) بمحبة وسلام».
وأعرب النواب الحضور عن استنكارهم «لمثل هكذا تصرفات وتحشيد المظاهرات وتبني الاحتجاجات التي تدعو للتفرقة وتمثل العنصرية والتعصب بعينها وتعمل على زرع الفتنة الطائفية بين المكونات المتعايشة في القضاء».
وطالبوا، رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة «بوضع حد لهذه المجاميع المنفلتة بأعمالها والتي تحاول مرارا وتكرارا العبث بأمن واستقرار المنطقة، الأمر الذي يدعو لاتخاذ موقفا حازما وإجراءات عاجلة من السلطات كافة لإيقاف مثل هكذا تجاوزات على القانون في محافظة نينوى وغيرها، وألّا تكون هذه المجاميع بديلة عن مؤسسات الدولة والقانون الذي يحتكم له الجميع تحت خيمة الدستور وإيقاف مثل هذه الممارسات البعيدة عن الوطنية والتي تؤثر على التشكيل المكوناتي في القضاء».
كما أكدوا أنهم «كنواب عن نينوى ونمثل ثلث مقاعدها كحزب ديمقراطي وأعضاء منتخبين نحن أبناء المحافظة الأصلاء لن نترك أهالينا تحت سطوة الإرهاب والسلاح المنفلت، ولن نترك نينوى للدخلاء فيها. سنبذل جهوداً مع الغيارى من أبناء العراق لتغيير هذا الواقع الفوضوي، مطالبين رئيس الوزراء، بالتدخل لحماية الأهالي من بطش العصابات وإن لم يكن هناك رادع فسيكون خيارنا المجتمع الدولي لحماية الأديان والمكونات».
وطالبوا أيضا رئيس مجلس الوزراء بـ«تنفيذ الاتفاقية التي تضمنها المنهاج الوزاري وهي تسليم الملف الأمني بيد الشرطة المحلية والبدء فورا من محافظة نينوى».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية