“صوت واحد”.. المؤتمر الأول للشباب الفلسطينيين في النقب من أجل حماية الدار والهوية

حجم الخط
0

 الناصرة- “القدس العربي”: بمشاركة أكثر من 100 شاب وشابة، من الجليل والمثلث والنقب، داخل أراضي 48، نظمت جمعية “سدرة- نسيج النقب”، جمعية “انتماء وعطاء” وجمعية “إنماء”، يوم السبت (11.3.23)، المؤتمر الشبابيّ الأول في النقب تحت عنوان “صوت واحد”.

 يأتي مؤتمر الشباب الفلسطينيين في الداخل تتويجًا لـ نشاط مشروع “صوت واحد”، والذي امتد على مدى عام من النشاطات جمعت بين شباب من الجليل والمثلث والنقب بهدف رفع الوعي الشبابي لقضايا النقب الصامد عامةً وقضايا شباب النقب خاصةً، في ظل التحديات التي يعيشونها يوميًا.

افتتح المؤتمر، الذي تولّت عرافته الشابة الواعدة فاتن الفراحين، ونظّم على أرض قرية الزرنوق مسلوبة الاعتراف إسرائيلياً، بكلمة ترحيبية من مديرة “سدرة”، خضرة الصانع، التي رحبت بالحضور من الشباب، مؤكدة أنّ هذا المؤتمر ختام نشاط عام كامل في رفع قضايا النقب ويحمل مقولة مهمة؛ أنّ النقب يعوّل على شبابه في حمل همومه.

 وشمل المؤتمر عرضاً لمشروع “صوت واحد” من قبل الشابة شوق أبو قويدر، والشاب عودة ابو مديغم، فسلّطا الضوء على مراحل المشروع، من تدريبات وبناء قدرات في مجالات المرافعة والإعلام والعمل الجماهيري، وجولات إلى القرى غير المعترف بها والقرى المهجّرة للتعرّف على القضية الفلسطينية من مصدر أولي. وتضمنَ المؤتمر تلخيصًا أيضاً للعمل الجماهيري على أرض قرية السّرة، كواحد من أهم إنجازات المشروع، حيث عمل الشباب الناشطون في المشروع، وشباب متطوعون من النقب على بناء مركز ثقافي للشباب في القرية، يهدف إلى اجتذاب فئات الشباب، وتشكيل حيز ثقافي في قرية السّرة التي تفتقر إلى أبسط المقومات الحياتية.

 كما شمل المؤتمر محاضرة قدمها المحامي مروان أبو فريح بعنوان: “دور الشباب في الحفاظ على النقب بين الموجود والمنشود” متحدثًا عن تجربته في التعليم في مدرسة يهودية، والتي من خلالها تعرّفَ إلى المصطلحات التي يستعملها اليهود لوصف سكان المكان الأصليين من أهل النقب.

التوجّه للسفارات

وشارك المحامي أبو فريح الشباب بمعطيات تتعلق بأراضي النقب، وتوصيات في التعامل مع المركز الثقافي وحمايته من جرائم الهدم الإسرائيلية.

ولاحقًا، قدّم المحامي سامح عراقي، رئيس جمعية “انتماء وعطاء”، ملخصًا عن الورقة السياساتية التي عمل عليها ضمن المشروع، وتناولت التحديات التي يعاني منها الشباب في النقب، حيث من المقّرر أن تترجم إلى اللغة الإنكليزية، وتحوّل إلى السفارات المختلفة ضمن مساعي طلاب المشروع في تدويل قضاياهم وإسماع صوتهم إلى العالم، على أمل فضح التمييز العنصري الإسرائيلي. وأوضح المحامي عراقي أنه شارك في صياغة التحديات الطلاب المشاركون في المشروع من النقب، وعددهم 18 طالبًا وطالبة، من مختلف قرى وبلدات النقب، منها المعترف بها، ومنها غير المعترف بها. وشدّد على أنه من أبرز المعطيات أنّ 100% من المشاركين أكدوا حبهم لمنطقة سكناهم، وعبّروا عن رغبتهم في تطويرها وعدم تركها، مقابل ذلك، أكد 72% من المشاركين أنّ إسرائيل لا تستثمر في الشباب العربيّ في النقب، و78% من المشاركين أكدوا أنهم لا يشعرون بالأمان في حيزهم.

الشق الصامد

وشدد عراقي على ضرورة تسييس النضال في النقب والتحامه مع النضال الفلسطيني العام، مشيرًا إلى أنّ السياسات في النقب لا تختلف عن السياسات الحكومية في مدينته طيرة المثلث، وفي أي بلدة عربية أخرى.

وقام طلاب المشروع من المثلث والناصرة بتقديم كلمات عبّروا عن مساهمة المشروع في صقل شخصياتهم وتعريفهم على قضايا النقب بشكل مباشر، كما ولمس الواقع من قريب، وليس التعرّف إليه من خلال نشرات الأخبار.

واختتم المؤتمر بعرض فيلم عن النقب، تحت عنوان “الشق الصامد”، عملت على إخراجه الصحافية سماح وتد من مركز “إعلام”، واختتم بشكر كل القيمين على المشروع وخاصة المركز العام للمشروع هناء الصانع والمنسقة فاطمة أبو بصل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية