المقاومة الفلسطينية تتوعد و”السلطة” بين جنين و”شرم الشيخ”.. ودولة عربية تحذر من دخول “الأقصى”

حجم الخط
0

أربعة فلسطينيين قتلوا أمس في عملية لقوات الجيش في جنين. قوات الجيش الإسرائيلي و”اليمام” أرادت اعتقال أعضاء من “الجهاد الإسلامي” وقد قتلوا آخرين أثناء تبادل إطلاق النار مع القوات إلى جانب شخص آخر، وأصيب 18 شخصاً، ثلاثة منها بالغة. حسب التوثيق، فإن قوات الأمن قامت بعملية تأكد من قتل أحد المطلوبين.
وصلت القوة إلى جنين بعد تشخيص مطلوبين هما نضال حازم (28 سنة) وهو من أبناء عائلة المخرب الذي نفذ العملية في “ديزنغوف” السنة الماضية، ويوسف شريم (29 سنة). طوق سكان المخيم السيارة المدنية التي استخدمها المستعربون، وبعد ذلك أخرجت قوات الأمن السيارة من المكان. حسب التقارير الفلسطينية، كان شريم أحد نشطاء الذراع العسكري لحماس، وكان حازم في الذراع العسكري للجهاد الإسلامي. في التوثيق الذي نشر في الشبكة، تظهر القوات في جنين وهي تطلق النار على رأس حازم الذي كان مستلقياً ومحيداً على الأرض، لتتأكد من موته.
نبيل أبو ردينة، المتحدث بلسان رئيس السلطة محمود عباس، سمى العملية “جريمة هدفها أن تقود إلى تصعيد وتحطم كل الجهود لتهدئة الوضع”. حسب أقواله، “إسرائيل تسعى إلى التفجير خلافاً لكل الجهود الدولية التي تبذل للتوصل إلى تهدئة قبل شهر رمضان. وهي تتحمل المسؤولية الكاملة عن نتائج هذه السياسة”. حسب أبو ردينة، لم تعد الإدانات تكفي والمطلوب خطوات عملية، خصوصاً من قبل الإدارة الأمريكية لكبح خطوات إسرائيل. ومع ذلك، تطرق إلى لقاء مخطط له في شرم الشيخ مع ممثلي إسرائيل الأحد القادم.
محافظ جنين، أكرم الرجوب، وصف الحادث بـ “جريمة بكل معنى الكلمة” وقال في مقابلة مع راديو “الشمس” بأنها تثبت أنه “لا توجد لإسرائيل خطوط حمراء إلى درجة أنها تدخل إلى سوق تجاري في وضح النهار في الوقت الذي يكون فيه جمهور من الأشخاص والنساء والأطفال، دون أن تأخذ في الحسبان ما يمكن حدوثه من مذبحة”. وأضاف: “لا نعرف عن أي تهدئة يمكن التحدث أمام قتل مقيت كهذا عشية شهر رمضان”.
نشرت حماس بيان نعي لموت شريم، وقالت إن “عملية التصفية الحقيرة في جنين لن تمر بدون عقاب. الاحتلال يعرف أن الرد سيأتي وأن مقاومة الاحتلال لن تتوقف”. في موازاة ذلك، كتيبة جنين التي تضم مسلحين من حماس والجهاد الإسلامي وفتح، نشرت أيضاً بيان نعي عن موتهم وأعلنت عن “رفع مستوى الاستعداد إلى أعلى حد”. إضافة إلى ذلك، دعت أعضاءها إلى “تعليم العدو درس لن ينساه”.
الأحد، قتل ثلاثة فلسطينيين على يد الجيش في غرب نابلس. وقال تنظيم “عرين الأسود” إن الأمر يتعلق بخلية من أعضائه كمنت لقوة من الجيش الإسرائيلي. قبل ثلاثة أيام من ذلك، قتل ثلاثة فلسطينيين في قرية جبل جنوبي جنين، وحسب حرس الحدود فإن جنوده كانوا ذاهبين لعملية اعتقال في المنطقة، فأطلقت قوة مستعربين النار على الثلاثة من سكان القرية بعد أن أطلقوا النار عليها. في الأسبوع الماضي، قتل ستة فلسطينيون من بينهم المتهم بتنفيذ عملية إطلاق النار في حوارة في الأسبوع الماضي أثناء تبادل لإطلاق النار مع قوات الأمن في جنين. أثناء عملية القوات التي كانت تفتش أيضاً عن مشبوهين بمساعدة المخرب، في هذه العملية أصيب ثلاثة جنود من “اليمام”، أحدهم إصابة متوسطة واثنان طفيفة.
تجري شخصيات إسرائيلية ومصرية وفلسطينية في هذه الأثناء اتصالات قبل اللقاء الإقليمي الأحد في شرم الشيخ في محاولة لمنع التصعيد. شخصيات رفيعة فلسطينية عبرت أمس عن الخشية من أنه حتى إذا تم التوصل إلى تفاهمات في اللقاء فستكون موضع تساؤل ما دامت إسرائيل تواصل سياسة الاعتقالات والعمليات في عمق المدن الفلسطينية في الضفة.
في محادثة مع “هآرتس” قالت مصادر في دولة عربية بأن “أي عملية داخل الحرم مثل دخول بن غفير أو استفزاز من جانب المستوطنين ربما تقود إلى الانفجار، ومن يتحمل المسؤولية عن ذلك بشكل حصري هو حكومة إسرائيل ورئيسها”. حسب هذه المصادر التي تطرقت لنتنياهو، فإن “السؤال هو: إلى أي درجة يمكنه السيطرة على الحكومة وعلى الوزراء ومنع الاشتعال إذا أراد ذلك”.
بقلم: جاكي خوري وينيف كوفوفيتش
هآرتس 17/3/2023

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية