برلمان العراق يتسلّم مشروع قانون الموازنة تمهيداً لإقراره

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: كشف الناطق باسم الحكومة العراقية، باسم العوادي، الجمعة، عن تسليم مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية لجمهورية العراق للسنوات المالية 2023، 2024، 2025، إلى مجلس النواب.
وقال في بيان صحافي مُقتضب، إنه «تنفيذاً لأحكام الدستور، وقانون الإدارة المالية الاتحادي، جرى مساء الخميس، رسمياً، تسليم مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية لجمهورية العراق للسنوات المالية 2023، 2024، 2025، إلى مجلس النواب» مؤكداً أن «مشروع قانون الموازنة، بما يتضمنه من مواد وفقرات جديدة جرى اعتمادها لأول مرة، كفيل بتسهيل تنفيذ المشاريع والخطط والبرامج التنفيذية والتنموية، وتوفير البنى التحتية والخدمية للمواطنين».
في الأثناء، رجح النائب عن تحالف «قوى الدولة» علي شداد، تصويت مجلس النواب على مشروع قانون الموازنة، قبل انتهاء شهر رمضان.
وقال في بيان صحافي أمس، إن «الاتفاق السياسي بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، كان السبب الرئيس في تأخيرها لكنه سيعجل من إقرارها في مجلس النواب».
ولفت إلى أن «قانون الموازنة الذي صوت عليها مجلس الوزراء وصل إلى مجلس النواب وسيتم توزيعه على أعضاء المجلس مطلع الأسبوع المقبل». وأوضح أن «ملاحظات النواب والكتل السياسية ستتم مناقشتها أثناء القراءتين الأولى والثانية للقانون، حيث من الممكن أن يتم التصويت على القانون بمجمله قبل انتهاء شهر رمضان المبارك».
في المقابل، تحدّث الخبير الاقتصادي، نبيل المرسومي، عن تفاصيل جديدة تخص الموازنة «ثلاثية» والتي تمتد لغاية العام 2025.
وقال في «تدوينه» له أمس، إن «الضرائب الجديدة في الموازنة الثلاثية 2023 كالآتي: فرض ضريبة بنسبة 5٪ على عوائد مبيعات اللتر الواحد من البنزين، وضريبة بنسبة 10٪ على زيت الغاز أو الكاز، وضريبة بنسبة 15٪ على الوقود المستورد، وضريبة بنسبة 1٪ على مبيعات النفط الأسود، وضريبة مطار في جميع المطارات العراقية بمبلغ مقطوع مقداره 25 ألف دينار (نحو 18 دولارا) للشخص الواحد للمسافرين الى خارج العراق».
وأضاف أن «هذه الضرائب ستؤدي إلى تعزيز الإيرادات غير النفطية والحد ولو قليلا من تهريب الوقود إلى الخارج، غير أنها ستؤدي إلى ارتفاع تكلفة نقل الأشخاص والبضائع، ومن ثم ارتفاع جديد في أسعار السلع والخدمات، وهو ما قد يؤدي إلى تجاوز نسبة التضخم السنوي المحددة بالموازنة بنسبة 5٪ والتأثير سلبيا على المستوى المعاشي للمواطنين».
وفيما يتعلق بالاتفاق بين بغداد وأربيل المتضمّن في الموازنة، أوضح إنه يتضمّن «تسديد وزارة المالية مبلغ القرض 400 مليار دينار الممنوح لإقليم كردستان بموجب قرار مجلس الوزراء المرقم 333 لعام 2022 من قبل المصرف العراقي للتجارة من حصة الإقليم للسنة الحالية».
وأشار إلى أن «حصة كردستان من الانفاق الفعلي بعد استبعاد النفقات السيادية 12.67٪» لافتاً إلى إنه «تعد أجور الكلف التشغيلية لإنتاج النفط الخام المصدر ونقله من قبل الإقليم، ضمن النفقات السيادية»
وينص الاتفاق أيضاً أن «تلتزم حكومة إقليم كردستان بتصدير النفط الخام من حقولها وبمعدل لا يقل عن 400 ألف برميل يوميا» بالإضافة إلى «إيداع الإيرادات الكلية للنفط المنتج من حقول الإقليم في حساب مصرفي واحد تودع فيه جميع الإيرادات المتأتية من تصدير أو بيع النفط الخام ومشتقاته بدون أي استقطاعات لأي غرض كان، ويكون رئيس مجلس وزراء الإقليم أو من يخوله الآمر بالصرف ويخضع الحساب المذكور لرقابة الحكومة الاتحادية». وتحدث عن تخصيص نسبة من تخصيصات القوات البرية الاتحادية للجيش العراقي الى قوات البيشمركه حسب النسب السكانية للقوات المذكورة، فضلاً عن التزام حكومة اقليم كردستان بـ«تسليم الإيرادات غير النفطية الى خزينة الدولة».
ومن بين بنود الاتفاق «تخصص نسبة 50٪ من ايرادات المنافذ الحدودية الى المحافظات الموجود فيها تلك المنافذ بما فيها اقليم كردستان» ناهيك عن التزام «وزارة المالية الاتحادية بتسديد مستحقات الإقليم بموجب احكام هذا القانون شهريا». وحسب المستشار السياسي لرئيس الوزراء، فادي الشمري، فإن الاتفاق الأخير بين بغداد وأربيل «سيطوي صفحة من التجاذبات غير المنتجة امتدت لسنوات».
وقال في بيان «الحكومة الاتحادية، تمكنت من إتمام اتفاقها الأخير مع حكومة إقليم كردستان العراق، التزاما منها بتطبيق برنامجها الحكومي والسياسي وذلك بوضع كافة إيرادات الإقليم في حساب مركزي واحد».
وأضاف أن «الاتفاق يعد إحدى منجزات الحكومة الاتحادية التي حققتها وفق سياستها المبنية على التفاهم والحوار البناء والمكاشفة والنية الصادقة للتوصل إلى حلول جذرية».
وأشار إلى أن «الوصول إلى اتفاق يعتمد إظهار قدرة الحكومة المركزية في صياغة الحلول وتصفير الأزمات بشكل جاد وشامل ويضع استراتيجية حقيقية تحفظ وحدة العراق وتحت سقف الدستور».
ولفت إلى أن الاتفاق يسهم في المحافظة على الثروة حيث كانت بعض إيرادات الإقليم تذهب للشركات بشكل مجحف فلا يستفاد منها أهل كردستان ولا عموم الدولة العراقية والآن سترجع هذه الإيرادات إلى الصندوق المركزي «.
وأوضح أن «في موازنة العام الحالي 2023 سيكون الرقم متاحا والحساب معلنا أمام الرأي العام في الإقليم والحكومة الاتحادية لتنطوي صفحة من التجاذبات غير المنتجة امتدت لسنوات عدة ساهمت بخلق للاستقرار على المستوى السياسي والأمني والاقتصادي «.
ووفق قوله، «لأول مرة منذ عام 2003، هذه الحكومة تأخذ زمام المبادرة وتحصل على اتفاق منصف بينها وبين حكومة الإقليم الذي ينص على وضع إيرادات نفط الإقليم في حساب مكشوف وواضح ومعلن ومراقب من قبل الحكومة المركزية وديوان الرقابة ويخضع لتدقيق شركة دولية وسيتم غلق أي حسابات فرعية أو غير مرئية «.
وبين أنه «ستتم مراجعة كافة العقود مراجعة شاملة وتدقق وتخضع جميعها لديوان الرقابة المالية ثم يتم تكييفها بشكل يرفع الغبن والضرر الذي حصل بعد تعاقد الإقليم في ظروف غير مستقرة وبما يحقق إيرادات أعلى لصالح الدولة العراقية وبواقع 11-15 دولارا عن البرميل الواحد كانت تستحوذ عليها الشركات بشكل جائر «.
وثمن «موقف قيادة إقليم كردستان العراق لتفهمها ورغبتها في حل المسائل العالقة والوصول إلى اتفاقات عملية وحقيقية «، مؤكد أن شعبنا هو من جنوبه إلى شماله وأن سقف الدولة خيمة سلام وحرص وحماية للجميع».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية