قد يلوح للوهلة الأولى أن انحسار النفوذ الأمريكي في بعض مناطق العالم، الشرق الأوسط وأفريقيا، هو الوجهة الأخرى لصعود النفوذ الصيني خاصة إذا اقترن بأشكال شتى من التنسيق والتكتل مع روسيا وإيران والباكستان والهند. وفي هذا الافتراض الكثير من الصحة، بالطبع، غير أن ما تمتلكه الولايات المتحدة من وسائل ردع التمدد الصيني، على أصعدة الميزانيات العسكرية والتحالفات العابرة للقارات، والذي قد يوحي بتفوّق واشنطن على بكين، لا يلغي حقائق ضمنية تخصّ طرائق التكامل بين العملاقين الأمريكي والآسيوي، وهذا في كل حال أمر يتجاوز الإدارات الأمريكية المعاصرة إلى أخرى قديمة وبعضها ينتمي إلى حقبة الحرب الباردة.
(حدث الأسبوع 6 ــ 15)