تركيا تعتقل مذيعاً سورياً طرد ضيفاً من الاستديو

حجم الخط
2

لندن ـ «القدس العربي»: اعتقلت السلطات التركية مذيعاً تلفزيونياً سورياً بعد ساعات من حلقة حوارية تلفزيونية استضاف فيها محللاً سياسياً تركياً سرعان ما اختلف معه وطرده من الاستديو في اسطنبول، وذلك إثر اتهامات للقناة ضد قوات الأمن التركية بأنها ترتكب انتهاكات ضد السوريين.

وفي التفاصيل التي رصدتها وتابعتها «القدس العربي» فقد استضافت قناة «أورينت» التي تبث من دبي في دولة الإمارات ضيفاً تركياً في مكتبها باسطنبول، وهو المحلل السياسي أوكتاي يلماز والذي كان في الاستديو عندما عرضت القناة تقريراً متلفزاً تحدث عن انتهاكات تركية بحق السوريين، وهو ما أغضب الضيف الذي سرعان ما قال إن كل ما ورد في التقرير وما جاء في سؤال المذيع هو محض أكاذيب تهدف إلى تشويه الدولة التركية التي قدمت الكثير من المعونات والمساعدات للشعب السوري.
وجاءت استضافة يلماز مساء الأربعاء الماضي في برنامج «تفاصيل» الذي يقدمه الإعلامي السوري أحمد ريحاوي، فيما سرعان ما انتشر مقطع طرد المحلل التركي على شبكات التواصل الاجتماعي، والمشادة التي دارت بين الضيف والمذيع، فيما اعتقلت الأجهزة الأمنية التركية بعدها بساعات المذيع ريحاوي ومعه مدير مكتب القناة في اسطنبول علاء فرحات.
وأعلنت قناة «أورينت» السورية عن اعتقال الأمن التركي عاملَين في القناة في مدينة إسطنبول، على خلفية شكوى تقدم بها يلماز إثر مشادة كلامية بينه وبين مقدم برنامج في القناة.
ونشرت «أورينت» بياناً جاء فيه: «السلطات التركية توقف مدير أورينت علاء فرحات ومقدم برنامج تفاصيل أحمد ريحاوي بعد شكوى تقدم بها المحلل أوكتاي يلماز إثر الحلقة التي بثت هذه الليلة».
ونشرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي مقطعاً يظهر المشادة بين ريحاوي ويلماز، الذي كان غاضباً ويقول: «من أنتم حتى تتهموا الدولة التركية بالقتل؟».
وأعلن ناشطون تضامنهم مع الصحافيَين اللذين اعتقلهما الأمن التركي، حيث قال الحقوقي السوري التركي غزوان قرنفل إن «قرار اعتقال الإعلامي أحمد ريحاوي مذيع برنامج (تفاصيل) ومعه مدير قناة أورينت في تركيا علاء فرحات، غير قانوني لأنه جاء متعجلاً وسابقاً لأوانه، وقبل أن يتم عرض البرنامج باعتقادي أو حتى الاطلاع على مضمون الحلقة».
وكتب الناشط مصطفى الديراني: «تركيا برنامج تفاصيل أكتر كلمة مستفزة بهاللقاء كانت (من أنتم) هي الكلمة لحالها إلها بالقاموس السوري كتير من معاني القهر والظلم والفوقية والعنصرية».
وعلق المدير العام السابق لقناة «الجزيرة» ياسر أبوهلالة قائلاً: «خلال عملي 33 سنة في الصحافة لم أشاهد مذيعا يطرد ضيفا من الاستديو، خصوصا إنه لم يُفاجأ، ومواقفه العنصرية معروفة. وعادة ما تحتفي الصحافة الصفراء بهؤلاء لزيادة المشاهدات وصناعة الاستعراض، ولو أضرت بالسوريين الذين لا ينقصهم تحريضا عليهم في تركيا».
وقال أبوهلالة في تغريدة ثانية على «تويتر»: «المواجهة مع تركيا هي خيار غسان عبود، صاحب قناة أورينت، والممول من الإمارات وهو يصعد بطريقة غير مهنية منذ فترة في سبيل إغلاق القناة والظهور شهيدا للصحافة واستخدام الحدث في مسألة التمويل والاصطفافات الإقليمية، وفي سبيل ذلك غير ثلاثة مدراء آخر عامين لأنهم رفضوا الذهاب إلى خيارات تؤدي بهم إلى الاعتقال. كما يقول مطلع على أوضاع القناة، لن يدافع عن الموقوفين ولا يوجد محام خاص بالشركة يتابع أمرهم. يريدهم أن يبقوا في السجن من أجل ان يزهو ويصدر بيانات ويبيع مواقف. كل ما جرى مرسوم والريحاوي لا يتصرف بشيء بدون إيعاز من عبود نفسه».
وكان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية قد أعلن في بيان أنه «يتابع باهتمام بالغ الحوادث المؤسفة التي تحصل على الحدود السورية التركية من انتهاكات من قبل بعض العناصر من حرس الحدود التركي». وأضاف الائتلاف أنه «يعبر عن إدانته لأي انتهاك يمس الأبرياء» مشيراً إلى «ضرورة محاسبة العناصر المتورطة في قتل وتعذيب عدد من الشبان السوريين، والحفاظ على الترابط الأخوي المميز الذي يجمع الشعبين السوري والتركي».
وجاء ذلك بعد موجة احتجاجات من ذوي ضحايا وناشطين بعد وصول جثة لشخص ومعه سبعة جرحى، قالوا إنهم تعرضوا للتعذيب على يد عناصر من حرس الحدود التركي حسب ما نشرته إدارة معبر باب الهوى.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية